القاهري يعمل أكثر من أي مواطن في العالم
الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٣:٣٠ بتوقيت غرينتش
احتلت القاهرة المركز الأول بين أكثر مدن العالم إرهاقا لساكنيها من حيث عدد ساعات العمل اليومي التي تتطلبها الحياة فيها.
وكشفت دراسة مقارنة أجراها بنك UBS السويسري حول الأسعار والأجور في 73 مدينة عالمية أن العامل في القاهرة يعمل 2373 ساعة في المتوسط سنويا، فى حين أن المتوسط المتعارف عليه عالميا لساعات العمل اليومية لسكان المدن هو 1902 ساعة سنويا، وتأتي بعد القاهرة فى هذا التصنيف مدينة سيول عاصمة كوريا الجنوبية، بمتوسط قدرة 2312 ساعة.
ووفقا للدراسة فإن متوسط ساعات العمل اليومية فى المدينتين يزيد على المعدل العالمى بما لا يقل عن 600 ساعة. نشرت الدراسة على موقع البنك على شبكة الإنترنت.
واحتلت أوسلو، عاصمة النرويج، المركز الأول بصفتها أغلى مدينة في العالم، وتلتها العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، فمدينة زيوريخ السويسرية ثالثة، وبحسب الدراسة، فقد احتلت مدينة جنيف المركز الرابع كأغلى مدن العالم، ثم جاءت العاصمة اليابانية طوكيو في المركز الخامس.
وكشفت الدراسة أن الموظفين فى زيوريخ وجنيف يحصلون على أعلى الرواتب في العالم.
وأوضحت الدراسة أن تذبذب العملات انخفاضا وارتفاعا جراء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية كان وراء التحول في مراكز هذه المدن مقارنة بأعوام سابقة.
أما أرخص الأسعار فكانت في مدن كوالالمبور الماليزية ومانيلا الفلبينية وتيودلهي ومومباي الهنديتين.
وأوضحت أن أعلى الرواتب يحصل عليها العاملون في سويسرا والدنمارك والولايات المتحدة الأميركية، أما أقل الرواتب ففي نيودلهي ومانيلا وجاكرتا ومومباي ، على الترتيب.
وقالت الدراسة: إن متوسط العمل العادي للإنسان يبلغ 1902 ساعة سنويا، إلا أنه تبين أن الموظف أو العامل في المدن الآسيوية يعمل بمعدل 2119 ساعة سنويا، وفى الشرق الأوسط بمعدل 2063 ساعة سنويا.
وجاءت المدن الفرنسية أقل المدن إرهاقا لساكنيها، حيث العامل والموظف في ليون الفرنسية، بمتوسط 1582 ساعة سنويا، ثم باريس حيث يبلغ متوسط ساعات العمل السنوية 1594 ساعة فقط.
وردا على سؤال » حول تناقض هذه الإحصائية مع مؤشرات سابقة تؤكد انخفاض إنتاجية العامل والموظف المصري مقارنة بنظرائه في أنحاء أخرى من العالم، قال الدكتور سمير رضوان الخبير المصري المرموق في منظمة العمل الدولية: إن 55? من قوة العمل المصرية يعملون فيما يسمى بالقطاع غير المنظم، وهو يشمل مجالات عمل كثيرة لا يجمع بينها سوى أنها تتطلب العمل طوال النهار من الفجر إلى الغروب ولكنها منخفضة الإنتاجية ومحدودة العائد النقدي .
أما وزيرة القوى العاملة عائشة عبدالهادي فرحبت بالدراسة ورأت في نتائجها ردا على الافتراءات على العامل المصري وردا على رجال الأعمال الذين يريدون أن يجلبوا عمالا من دول أخرى.
وقالت الوزيرة: إن هذا التقرير يبين أن العامل المصري معطاء ومجتهد، وطالبت رجال الأعمال المصريين بإعادة النظر في سياسة اللجوء إلى العمالة الأجنبية، كما طالبت شباب العمال المصريين بعدم استسهال البحث عن فرص عمل خارج الوطن.