العراق يکافح لتعزيز الصادرات غير النفطية
الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٠٩
١٢:٣٨ بتوقيت غرينتش
تواجه الجهود الرامية لتحويل العراق الى نموذج لسوق حرة متنوعة الموارد في الشرق الأوسط مصاعب ولا زال هذا البلد يعتمد على صناعة النفط المتداعية بعد 6 أعوام من الاطاحة بالرئيس المخلوع صدام.
وفي الوقت الذي يتشبث فيه بالاستقرار يحتاج العراق لتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل. لكن القطاع النفطي - الغني بالاحتياطيات غير المستغلة والمتداعي بسبب سنوات من العقوبات والحروب وضعف الاستثمارات - لايزال يدر كل الايرادات تقريبا.
وتقدم صادرات التمر وهو محصول ذو أهمية تاريخية جزءا ضئيلا من عشرات المليارات من الدولارات التي يدرها النفط على العراق سنويا الى جانب كميات صغيرة من الجلود والمشغولات اليدوية والمواد التي تستخدم لصناعة الأسمدة.
ولم تلق دعوات الحكومة للاستثمار في القطاعين الزراعي والصناعي آذانا صاغية وقوبلت بمقاومة من المشرعين والرأي العام في سعيها لخصخصة صناعات تديرها الدولة كانت العمود الفقري للنظام الاشتراكي الذي انتهجه صدام.
وقال مسؤول بوزارة التجارة العراقية "هناك نوع من الجمود في صناعاتنا. "مازلنا نفتقر الى الاستراتيجية الصناعية والزراعية الواضحة. كل ما نملكه هو نظريات ... مرت خمس سنوات وليس لدينا سوى نظريات".
وقال صفاء الدين الصافي القائم بأعمال وزير التجارة في مقابلة "في ظل الوضع الحالي يعمل العراق لاعادة بناء نفسه والدول في مثل هذه المرحلة هي دول مستوردة وليست مصدرة".
ويوظف القطاع الزراعي أكبر عدد من العمال في العراق ويحلم بعض العراقيين بعودة العراق الى المكانة التي كان يحتلها في الخمسينيات والستينيات كمنتج اقليمي كبير للقمح.
ويستورد العراق حاليا أغلب احتياجاته الغذائية وهو من أكبر مستوردي القمح في العالم حيث يشتري نحو ثلاثة ملايين طن سنويا لصالح برنامج البطاقات التموينية الحكومي الهائل.
وتضررت أيضا صناعة التمور بشدة بسبب الجفاف والحرب وغياب الادارة الملائمة.
وجرت ازالة الكثير من البساتين بسبب الحرب الايرانية العراقية في الثمانينيات وست سنوات من هجمات المسلحين وأعمال العنف منذ عام 2003.
وقال فرعون أحمد حسين مدير الهيئة العامة للنخيل ان انتاج التمر حاليا يدور بين 300 و350 ألف طن سنويا أي نحو ثلث مستواه في العام 2000.
كانت عضوية منظمة التجارة العالمية سمة هامة أخرى في التحول الى السوق الحرة تصورتها ادارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عندما غزت العراق في 2003.
وبدأ العراق عملية الانضمام في 2004 لكنه لم يتخذ سوى خطوات قليلة فقط من بين الاجراءات المطلوبة للانضمام الى المنظمة التي مقرها في جنيف. ويتعين على الدول المرشحة لعضوية المنظمة تقليص الدعم للصناعات المحلية واستحداث قواعد لمعايير غذائية موحدة واجراءات أخرى.
وقال مسؤول بمنظمة التجارة العالمية طلب عدم نشر اسمه "نتلقى المعلومات شيئا فشيئا من الحكومة العراقية".
ومن بين مزايا الانضمام لعضوية المنظمة امكانية اللجوء الى محكمة منظمة التجارة العالمية غير أن ذلك ربما يكون أقل نفعا للعراق نظرا لأن ايران وهي أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للعراق ليست عضوا بالمنظمة.