قائد اميركي يدعو لتغيير الاستراتيجية في افغانستان
الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٠٩
١٢:٢٨ بتوقيت غرينتش
قال قائد قوات الاحتلال الغربي في افغانستان يوم امس الاثنين "بعد استكمال مراجعة طال انتظارها"، ان الولايات المتحدة وحلفاءها يجب ان يغيروا استراتيجيتهم وان يعززوا التعاون من اجل تحويل اتجاه الحرب في افغانستان.
وقال الجنرال الاميركي ستانلي مكريستال: ان الوضع "خطير" لكن الحرب المستمرة منذ ثمانية اعوام لا زال من الممكن تحقيق النصر فيها، في وقت تشير توقعات وعلى نطاق واسع ان يطلب مزيدا من القوات في الاسابيع المقبلة، رغم انه لم يشر الى ذلك.
ومع ارتفاع عدد القتلى والجرحى من افراد قوات الاحتلال الاميركي وقوات حلف شمال الاطلسي الى مستويات قياسية في افغانستان وتزايد الشكوك بخصوص الحرب في الولايات المتحدة ودول اخرى اعضاء في الحلف، يتعرض مكريستال لضغوط لتحويل اتجاه الحرب في صالح الغرب خلال شهور.
وقال مكريستال في بيان معلنا الانتهاء من تقريره السري: "الوضع في افغانستان خطير، لكن النجاح ممكن التحقيق ويتطلب تنفيذ استراتيجية معدلة والتزاما وتصميما وزيادة توحيد الجهود".
ويأتي تقرير الجنرال مکريستال في وقت لا زال الأفغان ينتظرون فيه بترقب نتائج انتخاباتهم الرئاسية التي أجريت يوم 20 آب/أغسطس.
واظهرت نتائج جزئية اعلنت يوم الاثنين احتفاظ الرئيس حامد كرزاي بتقدمه على منافسه الرئيس وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله، لكن دون تحقيق الاغلبية التي يحتاجها لتفادي خوض جولة ثانية للانتخابات.
وقال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس: ان اي توصية بزيادة عديد القوات ينبغي ان تتصدى لمخاوفه بخصوص احتمال ان يصبح الوجود العسكري الاجنبي اكبر مما ينبغي وان يعتبره الافغان قوة احتلال معادية.
واضاف للصحفيين: "من الواضح انني اريد التصدي لتلك القضايا وسيتعين علينا النظر في توافر القوات وفي التكاليف، سيتعين علينا النظر في العديد من الامور المختلفة".
وزعم خلال زيارة لمصنع لوكهيد مارتن للطائرات المقاتلة طراز اف-35 في فورت وورث بولاية تكساس، قائلا: "رغم وجود كثير من الكآبة والتشاؤم، اعتقد ان لدينا بعض المزايا وبعض التطورات المشجعة".
ويتولى مكريستال قيادة 103 الاف جندي منهم 63 الف اميركي وصل نصفهم هذا العام في اطار استراتيجية للتصعيد بدأت في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش واستمرت في عهد الرئيس الحالي باراك اوباما.
ومن المقرر زيادة قوام القوات الغربية الى 110 الاف فرد منهم 68 الف اميركي بحلول نهاية العام.
ويحتمل ان تكون اي زيادة اضافية صعبة سياسيا على اوباما مع تزايد عدم الارتياح للحرب بين اعضاء الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه وفي ظل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى العام المقبل.
وسعى البيت الابيض يوم الاثنين الى القاء اللوم في الوضع الخطير للحرب في افغانستان على ادارة الرئيس السابق جورج بوش التي جعلت العراق على راس اولوياتها العسكرية.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبز: "هذه (الحرب) افتقرت الى الموارد والتمويل والجنود وتعرضت للتجاهل لسنوات، الرئيس يركز على ضمان ان نحقق انجازات يمكن قياسها، الامر سيحتاج لبعض العمل".
وعمل مكريستال على اعداد تقرير المراجعة منذ تولى القيادة في حزيران/يونيو، وارسل الوثيقة المحاطة بالسرية الى القيادة المركزية للقوات الاميركية المسؤولة عن حربي العراق وافغانستان والى قادة حلف الاطلسي.
واكد المتحدث باسم حلف شمال الاطلسي جيمس اباتوراي ان التقرير لم يتضمن طلب زيادة الموارد لكنه اضاف: "نحن نعرف اننا سنحتاج الى توفير مزيد من المدربين والعتاد لقوات الامن الافغانية".
واوضح ان هناك بالفعل حاجة الى عشر فرق لتدريب قوات الامن الافغانية وان الحاجة للمدربين ستزيد مع اتخاذ خطوات لزيادة اعداد قوات الجيش والشرطة الافغانيين.
وتوغلت القوات الاميركية الاضافية التي وصلت حتى الان في مناطق كانت تسيطر عليها جماعة طالبان في الجنوب وتكبدت هي وقوات الاحتلال البريطاني حتى الان افدح الخسائر في الحرب خلال الشهرين الماضيين.
وقتل جنديان من القوات الاميركية يوم الاثنين في هجومين منفصلين بقنابل في جنوب البلاد، كما قتل ايضا جنديان بريطانيان بانفجار اثناء قيامهما بدورية راجلة في جنوب البلاد.
وآب/أغسطس هو اكثر الشهور دموية حتى الان في الحرب بالنسبة الى قوات الاحتلال الاميركي وعام 2009 هو اكثر الاعوام دموية لعموم قوات الاحتلال الاجنبية.