قلق في غزة من تفجير عبوات ناسفة قرب مقرات حكومية حيوية
الإثنين ٣١ أغسطس ٢٠٠٩
٠٣:٥٣ بتوقيت غرينتش
أثارت التفجيرات التي استهدفت مواقع حكومية أمنية حيوية غرب مدينة غزة قبيل فجر الأحد مخاوف الفلسطينيين في قطاع غزة من بدء نزاع مسلح بين أجهزة امن حكومة غزة من جهة وجماعات مناوئة لها من جهة أخرى.
وفجر مسلحون لا زالت هويتهم مجهولة عبوتين ناسفتين بالتحكم عن بعد، بالقرب من مواقع حكومية أمنية حيوية غرب مدينة غزة ، فيما تمكنت قوى الأمن تفكيك عبوة ثالثة قبل أن تنفجر، ولم تعلن أية جماعة المسؤولية عن الهجمات التي لم توقع إصابات .
وسبق لجماعة جند أنصار الله التي قاتلتها أجهزة امن حكومة حماس قبل أسبوعين فقتلت زعيمها عبد اللطيف موسى قد هددت بالرد على اغتيال موسى وعناصر التنظيم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة ، وكذلك هددت جماعة سيوف الحق المقربة من الجماعة السابقة بشن هجمات رداً على استهدف موسى وجماعته.
وقال مصدر أمني في غزة: إن الانفجار الأول وقع بالقرب من مجمع أنصار غرب غزة الذي يضم سجناً يعتقل فيه العشرات من عناصر جماعة جند أنصار الله التي قتل زعمائها في اشتباكات مسلحة عنيفة قبل أسبوعين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة ، إلى جانب عدد من المعتقلين من حركة فتح.
وأشار المصدر الى أن الانفجار الثاني وقع بعد فترة زمنية قصيرة في دوار يقابل منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (تسيطر عليه أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس منذ سيطرتها على غزة) ، الذي يبعد مئة متر عن مجمع أنصار .
وذكر المصدر أن قوى الأمن عثرت على عبوة ثالثة بالقرب من مقر أمني آخر يقع في المنطقة ذاتها، حيث قامت وحدة الهندسة بتفكيكها.
وأوضح إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية ما زالت تحقق في تفجير العبوتين "صغيرتي الحجم" ومن يقف وراء ذلك.
وأشار شهود عيان الى أن قوى الأمن اعتقلت عددا من الأشخاص من سكان المنطقة الغربية لغزة للاشتباه بوقوف بعض الجهات القريبة من المعتقلين وراء التفجيرات.
وتشير مصادر الى احتمال وقوف بعض العناصر المطلوبة من جماعة جند أنصار الله وراء التفجيرات كرسالة واضحة لحكومة حماس حول طبيعة العلاقة معها في المرحلة المقبلة ، التي هدد فيها موسى حماس وحكومتها إذا ما أقدمت على قتله ومن معه في رفح بحرب طويلة .
واظهر أول استطلاع للرأي أن (50.2 بالمئة) من الفلسطينيين لا يعتقدون أن ما قامت به حكومة حماس من إنهاء تنظيم "جند أنصار الله" في قطاع غزة قد حسن صورتها لدى الرأي العام العالمي.
فيما رأى (46.3 بالمئة) من المشاركين في استطلاع وكالة سما الإخبارية أن ما قامت به حماس قد حسن فعلا صورتها لدى الرأي العام الدولي، وأجاب 3.5 % بـ"لا ادري".
وقال وزير الداخلية في حكومة حماس فتحي حماد : إن أجهزة وزارته الأمنية اعتقلت (160) عنصراً من جماعة جند أنصار الله في أحداث رفح وبعدها ، مشيراً الى أن وزارته تنفذ ما وصفه ببرنامج لمعالجة أفكار المحتجزين لدى أجهزة الأمن .