بيروت(العالم)-05/08/2010- حذر تيار التوحيد اللبناني من ان القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري تهيأ الارضية للعدوان الاسرائيلي على لبنان والمنطقة، مشيرا الى ان اتجاه البوصلة السياسية للمحكمة تحول اليوم من سوريا الى ايران.
وقال رئيس تيار التوحيد اللبناني وئام وهاب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان المقاومة اتخذت قرارا صعبا على القيادة والجمهور وعناصرها بعدم التدخل في احداث العديسة، في وقت يتناغم بعض اللبنانيين مع المشروع الاسرائيلي بعلم او من دونه، وان احداث العديسة اكدت انه لا وجود لضمانات بعدم اعتداء اسرائيل ثانية على لبنان.
واضاف وهاب ان ما قام به الجيش في ردع العدوان الاسرائيلي كان جزء من الاستراتيجية الدفاعية التي حددها البيان الوزاري للحكومة اللبنانية، مؤكدا ان الجيش لا يستطيع الخوض في معركة كبيرة في مواجهة اسرائيل ولابد من ان يستظهر بالمقاومة.
واعتبر ان اسرائيل لا تريد شن عدوان على لبنان اليوم لانها لا تضمن نتائجه لصالحها، مشيرا الى ان هناك سبعة الاف خرق للقرار 1701 من قبل كيان الاحتلال تم تثبيتها في الامم المتحدة، ما يشير الى ان هناك نوايا دائمة للعدوان على لبنان.
واوضح وهاب ان القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري اليوم اهم بالنسبة لاسرائيل من شن العدوان، وذلك انه يهيئ الارضية له، منتقدا موقف القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان التي حملت لبنان مسؤولية ما حدث في العديسة.
واضاف رئيس تيار التوحيد اللبناني وئام وهاب الدول التي تتشكل منها قوات اليونيفيل متعاطفة مع الكيان الاسرائيلي وحليفة له، مشيرا الى ان بعض جنودها يعملون عملاء لاسرائيل والموساد ويقومون بتقضية اجازاتهم في فلسطين المحتلة.
وحذر وهاب من مخطط اميركي اسرائيلي يحضر للبنان لايقاعه في الفتنة المذهبية السنية الشيعية، في اطار الفتنة الكبيرة في المنطقة والتي كان وما زال لها بوادر في العراق ومناطق اخرى، معتبرا ان اغتيال رفيق الحريري ايضا جاء في هذا السياق.
واوضح ان ما نشهده اليوم في لبنان هو حلقات في المشروع الاسرائيلي في المنقطة بعد تأخر المشروع الاميركي الذي فشل في ايجاد التغيير بالقوة في المنطقة خاصة اثر فشله في افغانستان والعراق.
ونوه وهاب الى ان نقطة الاستهداف اليوم انتقلت من سوريا الى ايران، وفي هذا الاطار يأتي نقل تهمة التورط في اغتيال الحريري من سوريا الى حزب الله بعد ان فشلت كل الجهود في اثبات تورط سوريا فيه، منتقدا محاولات استبعاد احتمال تورط الكيان الاسرائيلي في قضية الاغتيال في وقت تعتبر اسرائيل صاحبة المصلحة الكبرى في هذه العملية.
وبين رئيس تيار التوحيد اللبناني وئام وهاب ان هناك طربوشا مهيأ ارادوا وضعه عل رأس سوريا لكنهم لم يتمكنوا، واليوم يريدون وضعه على رأس ايران، ولذلك يثيرون قضية تورط عناصر من حزب الله في اغتيال الحريري، حسب تعبيره.
MKH-4-22:51