الدماء الطاهرة لشيعة نيجيريا لن تذهب هدراً

السبت ٢٣ أبريل ٢٠١٦
٠٦:٤٧ بتوقيت غرينتش
الدماء الطاهرة لشيعة نيجيريا لن تذهب هدراً كان واضحا منذ اليوم الاول للمجزرة الكبرى التي نفذها الجيش النيجيري يومي 12 و13 ايلول / ديسمبر ضد الشيعة في زاريا بولاية كادونا في شمال نيجيريا ، ان مؤامرة قد تم الاعداد لها منذ فترة وكانت تنتظر ساعة الصفر ، بهدف اسكات الصوت الاسلامي الاصيل المتمثل بصوة الحركة الاسلامية برئاسة الشيخ العلامة ابراهيم زكزكي ، ضد الوهابية والصهيونية في نيجيريا.

حينها زعم الجيش النيجيري أن قواته اطلقت النار عندما قطع موكب ديني للمسلمين الشيعة الحركة امام موكب قائد الجيش الجنرال توكور يوسف بوراتاي ، وأن حصيلة الضحايا لم تتجاوز “سبعة قتلى”!!! ، وأن زعيم الحركة الإسلامية الشيخ زكزكي ، الذي اصيب اصابات بالغة ومازال محتجزا مع زوجته ، يتعافى.

الغريب ان السلطات النيجيرية وبدلا من ملاحقة الجهات التي تقف وراء المجزرة ، لاحقت الضحايا وقد طالب الادعاء العام في كادونا بإنزال عقوبة الأعدام بحق العشرات من المسلمين الشيعة الاعضاء في الحركة الاسلامية بتهمة مزعومة تتعلق بقتل جندي خلال المواجهات الأولى في زاريا.

ولما كانت دماء اتباع اهل البيت عليهم السلام في نيجيريا ارهقت بدون حق ، كان لابد ان تتكشف خيوط المؤامرة ، رغم وجود ارادة سياسية قوية لاخفاء معالم الجريمة المنكرة ، حيث اصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا يوم الجمعة، 22 نيسان / أبريل، اتهمت فيه  الجيشَ النيجيري بإطلاق النار عمدا على 350 مسلما شيعيا، ودفن جثثهم في مقابر جماعية وإتلاف أدلة على الجريمة.

وجاء في جانب من التقرير الذي جاء بعنوان “الحقيقة حول الاغتيال غير القانوني والتستر في زاريا”،: إنها لا ترى أساسا لتصريحات الجيش بأن أعضاء من الحركة الإسلامية حاولوا قتْل قائد الجيش ، وهو ما نفته الحركة الاسلامية من قبل بشدة. بينما ما زال قائد الحركة الشيخ إبراهيم زكزكي وزوجته محتجزين منذ الحادث في زاريا ، حيث فَقد الشيخ زكزكي إحدى عينيه في المواجهات، وبات يعاني من شلل جزئي بعدها.

وكان مسؤولا محليا كبيرا أكد في وقت سابق للجنة المكلفة التحقيق في الحادث أن 347 جثة، بعضها لأطفال ونساء دُفنت في مقبرة جماعية ، نتيجة الهجوم الذي شنه الجيش النيجيري على مواطنين مسالمين عزل ، وهو الهجوم الذي وصفته منظمة العفو بانه تصرف “غير قانوني” قام به الجيش في زاريا، عندما أطلق النار دون تمييز على مدنيين عزل.

وارفقت المنظمة تقريرها بصور التقطت بالأقمار الاصطناعية لمكان “مقبرة جماعية محتملة” في منطقة ماندا بالقرب من كادونا كبرى مدن الولاية التي تبعد 80 كلم عن زاريا..

وأضاف التقرير أن معظم الأدلة تم طمسها بطريقة متقنة ، متهما الجيش بالتستر على المجزرة عبر منع الوصول إلى الموقع. وقال تم رفع الجثث وتسوية الموقع وإزالة الركام وبقع الدم والرصاص من الشوارع.

النقطة التي ذكرها تقرير منظمة العفو الدولية ، وهي عبارة :”لم تتضح الأسباب التي حملت على الجيش على شن عملية عسكرية ضد المواطنين العزل” ، تكفي للكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه المجزرة التي ارتكبت ضد المسلمين الشيعة في نيجيريا ، فمن الصعب جدا على المنظمة ان تجد تبريرا منطقيا للمجزرة ، فليس هناك اي دليل يمكن ان يؤكد ان المسلمين الشيعة يشكلون خطراعلى المجتمع النيجيري ، او يحملون فكرا متطرفا ، او يتسلحون للقيام بنشاط عسكري ، فجميع الافلام والصور والوثائق وحتى التقارير الحكومية اكدت ان المسلمين الشيعة الذين تعرضوا للابادة في حسينية “بقية الله” وامام منزل الشيخ زكزكي على مدى يومين ، لم يكونوا يملكوا حتى قطعة سلاح واحدة للدفاع عن انفسهم ، فبأي سلاح ارادوا اغتيال قائد الجيش ؟، ولماذا اصلا؟.

السبب المنطقي الذي يقف وراء المجزرة التي تعرض لها شيعة اهل البيت (ع) ، هو عداء اللوبيين النافذين في نيجيريا ، وهما الوهابي والصهيوني ، اللذان راى في الحركة الاسلامية في نيجيريا خطرا يهدد نفوذهما ، بعد ان كشف عبر مسيرات بوم القدس العالمي المليونية ، مدى خطورتهما على اي مجتمع يمكن ان يتغلغلا فيه ، فكان لابد من ضرب الحركة عبر بعض العناصر في الجيش النيجيري ، فكان ما كان ، الا ان دماء المظلومين الشيعة كانت اقوى من المؤامرة ، وانكشفت خيوط الجريمة ، رغم طمسها ، الامر الذي اساء كثيرا الى صورة الجيش النيجيري ، بعد ان تبين انه يقتل شعبه ويدفنه في مقابر جماعية.

بقلم: نبيل لطيف/ شفقنا
213

0% ...

آخرالاخبار

استطلاع: استياء متزايد بين الأمريكيين من تداعيات سياسات ترامب الاقتصادية


إعلام يمني: الطيران السعودي يشن غارة على مديرية حيفان في تعز


وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل نظيره الباكستاني في طهران


وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يصل إلى طهران


الكرملين: تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود بدرجة كبيرة إلى التخلي عن الغاز الروسي


سقوط "جبل راس"؛ كيف غيرت خريطة المعارك في تعز وباب المندب؟


الكرملين: روسيا لا تهدد أي دولة في أوروبا


الكرملين: الناتو لا يزال أحد عناصر المواجهة ولم يطرأ أي تغيير على جوهر الحلف


الكرملين: توقيع ترامب قانون العقوبات ضد روسيا لا يسهم في إحياء العلاقات الروسية الأمريكية أو دفع مسار التسوية الأوكرانية


الكرملين: تم فرض أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا لكن البلاد تكيّفت ووجدت طرقًا لتقليل تأثيرها


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان