حکيم الله محسود يتولي قيادة طالبان باکستان
الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٣٢ بتوقيت غرينتش
حکيم الله محسود الذي اختير کرئيس جديد لما يسمى جماعة طالبان باکستان صعد سريعا الى قمة نسق الجماعة.
وحکيم الله 29 عاما قاد في السنوات الاخيرة فرقة اعدام من 75 شخصا کانت مهمتهم الرئيسية اعدام الخصوم والمنشقين والجواسيس المزعومين والأسري.
والسيرة الذاتية لزعيم طالبان الجديد التي عرفت من خلال المخابرات ومصادر طالبان بدأت في قرية کوتکاي القريبة من بلدة جاندولا في منطقة الشمال الشرقي القبلية لجنوب وزيرستان حيث ولد.
وحکيم الله واسمه الحقيقي "جمشيد محسود" أمضى السنوات الاولى في مدرسة بمنطقة هانجو حيث انضم للجناح الطلابي لجمعية امة الاسلام .
بعدها انضم لجماعة "سيف الصحابة باکستان" وبعد أن اثبت مهارته في استخدام السلاح والقنابل في أحد مراکز التدريب اتجه حکيم الله الى مقابلة القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان مطلع هذا العقد.
وقد انضم حکيم الله الى ابن عشيرته بيت الله لدى عودته من أفعانستان وخدم کحارس شخصى له وسائق ثم متحدثا باسم مستعار هو ذو الفقار محسود.
وقاد أواخر عام 2007، 24 من المسلحين في حصار 300 من قوات الجيش والقوات شبه العسکرية الباکستانية في جنوب وزيرستان وقد اضطرت الحکومة الباکستانية لاطلاق سراح 29 من المسلحين بعضهم من قادة طالبان مقابل اطلاق سراح الجنود.
ومنذ هذه اللحظة لم تتوقف طموحات حکيم الله. وعين قائدا لثلاثة من الاقاليم القبلية السبعة.
يقول الصحفي زهير شاه شيرازي الذي التقي في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2008 بحكيم الله الذي کان الساعد الايمن لرجل کان يعاني من داء السکري ومشکلات في الکلي "حکيم الله حل محل بيت الله بعدة طرق حتى أثناء حياته ".
ويقول شيرازي " بسبب مرضه تحول بيت الله الي مجرد اسم رمز. حکيم الله کان الرجل الفعلي. کان يشرف على جميع العمليات کما کان يجمع الاموال لحساب المنظمة من خلال الفديات والسطو على البنوک وغيرها من الانشطة غير المشروعة".
ورکز على نشر ايديولوجية طالبان في باکستان اکثر من محاربة القوات الاجنبية في افغانستان وهواتجاه اخذه الي الجانب الخطأ من المسافة غير المعروفة في اسلام اباد بين مسلحي طالبان فيما يعرف بالتيار المتشدد والمعتدل.
وبهذا التعريف فان "المعتدلين" من طالبان هم الذين يقاتلون قوات الناتو في أفغانستان و"المتشددين"
هم الذين يقاتون أبناء وطنهم .
وقال حکيم الله لشيرازي وغيره من الصحفيين الزائرين " اذا استمرت حکومة باکستان في سياستها الخاصة باتباع ما يمليه الاميرکيون فاننا قد نحاول ذات يوم الاستيلاء على بيشاور وهانجو وحتى اسلام اباد ".