تتواصل عملية فرز الأصوات للإنتخابات الرئاسية ومجالس المحافظات الأفغانية وسط إنتقادات كبيرة لحدوث عمليات تزوير واسعة تهدد مشروعية الإنتخابات والنظام السياسي الذي سيتشكل بعد إعلان النتائج النهائية.
وقد دخلت عملية فرز الأصوات للإنتخابات الأفغانية نهاية أسبوعها الثاني لكن الجدل المثار حول العملية برمتها لايزال يخيم على الساحة الأفغانية وعلى الرغم من إعلان خمسة وثلاثين في المئة من النتائج الأولية التي تشير الى تقدم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على منافسه الرئيسي عبد الله عبد الله فإن المعسكر الأخير متمسك بموقفه الرافض لنتائج الإنتخابات ويتحدث عن عمليات تزوير واسعة وخروقات واضحة.
وقال أحمد سعيدي ناشط بالحملة الدعائية للمرشح الرئاسي عبد الله عبد الله في تصريح للعالم الاحد ان اللجنة الإنتخابية والقائمين على هذه الإنتخابات يحاولون من خلال الإعلان الجزئي للنتائج إمتصاص غضب الشارع الأفغاني لأنهم يعرفون أن مستوى الإحتجاج سيكون كبيرا جدا نظرا للخروقات الكبيرة .
وعقدت هذه الانتخابات الإستثنائية في ظروف أمنية إستثنائية تمر بها أفغانستان بعد مضي أكثر من ثماني سنوات من الغزو الأميركي لكن نتائج هذه الإنتخابات قد تزلزل الإستقرار والأمن النسبي الذي تتمتع به بعض الأقاليم الأفغانية أيضا، فالأمن والإستقرار أبرز مطالب الشعب الأفغاني لم يجدا طريقهما إلى معظم مناطق هذا البلد الذي جرب جميع أنواع الإستراتيجيات وأحدث تقارير منظمة العفو الدولية يشير إلى أن الأفغانيين يتعرضون إلى تهديدات ومخاطر أمنية كبيرة أكثر من أي وقت مضي.
وقال المحلل السياسي الافغاني سعيد مراد راهي في تصريح للعالم : أعتقد أن الشعور بالقلق من الاوضاع الأمنية لدى المواطن الأفغاني نابع من فشل القوات الدولية والقوات الأفغانية خلال السنوات الثماني الماضية في جلب الأمن للمواطن العادي .
وتبقى مسالة شرعية الحكومة الأفغانية المقبلة ومدى قبولها من قبل جميع الشرائح الأفغانية على المحك خاصة بعد تصريحات المبعوث الأميركي الخاص لشؤون أفغانستان ريتشارد هولبروك حول الإنتخابات والنتيجة المتوقعة لها كما يمكن قرائة الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني في هذا السياق أيضا بحسب المراقبين.