الاحتلال هو من أطلق سراح منفذي اعتداء الاربعاء في العراق
الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٧:٣٩ بتوقيت غرينتش
كشف مسؤول عراقي رفيع المستوى الاحد، عن ان منفذي تفجيرات بغداد الدامية اطلق سراحهما حديثا من سجن بوكا الذي يديره الاميركيون.
وقال المسؤول ان التحقيقات اثبتت ان الشخص الذي فجر شاحنته بالقرب من وزارة الخارجية اطلق سراحه قبل ثلاثة اشهر فيما اطلق سراح منفذ الهجوم على وزارة المالية قبل عدة اشهر ايضا.
وكانت التفجيرات وقعت قبل اكثر من عشرة ايام واسفرت عن مقتل 95 شخصا واصابة المئات بجروح.
ويقع سجن بوكا الذي تديره قوات الاحتلال الاميركي في محافظة البصرة جنوب العراق على الحدود مع الكويت.
من جانبه، قال الكابتن براد كمبرلي المتحدث باسم الجيش الاميركي "ليس لدينا اي دليل يؤكد تورط معتقلين سابقين لدينا بالتفجيرات".
واضاف كمبرلي ان "الحكومة العراقية لاتزال تحقق وانه من غير المناسب لنا ان نتكهن بالجهة المتورطة في الوقت الذي لايزال فيه التحقيق جاريا".
لكن المسؤول العراقي اكد: ان جميع المتهمين من محافظة نينوى وصلاح الدين (شمال) وينتمون الى ما يسمى بـ"دولة العراق الاسلامية" ويحملون افكارا تكفيرية.
واكد ان "خيوط الجريمة اكتشفت بعد التعرف على لوحة تسجيل احدى الشاحنات المفخخة والتي تم الوصول الى بائعها وشاريها، وكذلك التعرف على جنسية احد الشخصين" المنفذين للهجومين.
واضاف "على اثر المعلومات اعتقلنا 14 متورطا في التفجيرات وغالبيتهم العظمى كانوا في سجن بوكا واطلق سراحهم خلال الاشهر القليلة الماضية".
وكشف ان جميع الشاحنات تم تفخيخها في جنوب بغداد، وقال "عرفنا المبالغ المالية التي دفعوها لشراء الشاحنات واسماء المتورطين ونوعية المواد المتفجرة التي استخدموها والات التفخيخ".
واشار الى ان "خطوطا تنظيمية معقدة تربط المتورطين بحيث يلعب كل شخص دورا واحدا محددا، فمنهم من يقتصر دوره على شراء الشاحنات من المحافظات، واخر يتولى ادخالها الى بغداد، واخر يتولى تفخيخها، واخر يتولى ايصالها وآخر يفجرها".
وأكد ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة الجهة التي تدعمهم، موضحا ان الشاحنة المفخخة الثالثة لم تحقق هدفها بسبب تعطلها وتم تفكيكها لاحقا من قبل الجيش.
وكانت قيادة عمليات بغداد اعلنت في نفس اليوم العثور على شاحنة مفخخة ثالثة وتمكنت من ابطال مفعولها.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انتقد في ايار/مايو الماضي "الاطلاق المتسرع" للمعتقلين لدى قوات الاحتلال الاميركي، موضحا ان هذا الامر يشكل احد اسباب ارتفاع وتيرة الهجمات الارهابية في الاونة الاخيرة.
وقال المالكي ان "طريقة اطلاق سراح المعتقلين من السجون الاميركية بشكل متسرع كانت من اسباب هذه النشاطات الارهابية".
وقد افرج الاحتلال منذ مطلع العام الحالي عن حوالى 20 % من العراقيين المعتقلين لديه، اي اكثر من حوالى 4 الاف شخص، فقد كان عددهم يناهز 16 الفا في حين يبلغ حاليا نحو 11 الفا.