السلفية الجهادية بالأردن ترفض غفران دماء "جند الله" لحماس
الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٣:٣١ بتوقيت غرينتش
وجه شيخ الجماعة السلفية الجهادية في الأردن أبو محمد المقدسي، انتقادات لاذعة لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" يوم أمس السبت.
جاء ذلك كأول رد فعل من قبل هذه الجماعة على المواجهات التي اندلعت الشهر الجاري آب/أغسطس في مدينة رفح بقطاع غزة، بين حركة حماس وجماعة جند أنصار الله، والتي انتهت بمقتل زعيم الجماعة السلفية المرتبطة فكريا بالجماعة الأردنية.
ونشر المقدسي بيانا على موقعه على شبكة الإنترنت، بعنوان "أتقتلون رجلاً يقول ربي الله"، مدعيا أنّ جماعة جند "أنصار الله"، تمثل أحد تجليات السلفية الجهادية في الأراضي الفلسطينية، وذلك ردا على اتهامات حماس لقائد جماعة "أنصار جند الله"، عبد اللطيف موسى، بأنه على علاقة بالسلطة الفلسطينية في رام الله، وانه يتلقى تمويلا من القيادي في حركة فتح محمد دحلان.
وقال المقدسي في البيان: إن "مشايخ التيار السلفي الجهادي، دعوا أتباعهم مراراً وتكراراً إلى عدم الصدام مع حماس، حتى لو كانت حكومتها مصنفة عندهم كحكومة كافرة، وبالغ بعضهم في التلطف إلى حماس، وتدليلها إلى حدّ المداهنة أحياناً".
وفي توضيحه لحالة الاحتقان بين الطرفين، صرح المقدسي بأنه كانت تأتيه عشرات الرسائل يوميا تسأله عن حكم قتال حماس واستهداف قادتها، وأنه كان يجيب على هذه الأسئلة "بالتحذير من فتح معركة مع حماس".
وأوضح المقدسي: "في حين التزم أنصار السلفية الجهادية بضبط النفس، فإن حماس لم يصدر عنها وعن مرجعياتها موقف مماثل"، زاعما أنه "يبدو أن هذه الأمور هامشية عند حماس، وأخص المعنيين بها، فهم مواطنون من الدرجة العاشرة، ما داموا ليسوا من أتباع حماس ولا من أولياء إيران"، حسب قوله.
وحذر الزعيم السلفي الأردني، من أن ما وصفها "الدماء الزكية التي نزفت من الشيخ أبو النور المقدسي، وإخوانه في أحداث مسجد ابن تيمية، ودماء الإخوة من جيش الإسلام، التي نزفت من قبل، لن ننساها، ولن نغفر لمن أراقها، لأننا لا نملك ذلك أبداً".
وعلى جانب آخر، وسع هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية، وأحد أبرز القياديين المقربين من السلفية الجهادية في لندن، الهجوم على جماعة الإخوان المسلمين بصورة عامة، التي ترتبط تنظيميا وفكريا بحركة حماس، لتطاولها على جماعة "أنصار جند الله"، مؤكداً على التزام قائد الجماعة "الشهيد" بمنهج السلفية الجهادية النقي، متهماً "الإخوان" بأنهم من ذوي العقائد "المنحرفة"، ووصف إسماعيل هنية بأنه يقوم بعلمنة الإسلام في غزة، على حد زعمه.