القاعدة تحاول استهداف شخصيات كبيرة في الاسرة السعودية الحاكمة
الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠١:٤٥ بتوقيت غرينتش
اكد رئيس المركز السعودي لحقوق الانسان عبد العزيز الخميس بان تنظيم ما يسمى بـ "القاعدة" يحاول استهداف شخصيات كبيرة في الاسرة الحاكمة لاثبات وجوده.
وقال الخميس في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية ضمن برنامج "مع الحدث" مساء السبت: ان القاعدة تحاول ان تتنفس بعض الشيء وان تستهدف شخصا كبيرا لكي تثبت وجودها على الساحة السعودية الداخلية بعد ان تفككت كثيرا وعانت ضربات موجعة.
واضاف: منذ ان تسلم الامير محمد بن نايف ملف مكافحة الارهاب وساعد وزير الداخلية في معركة النظام ضد تنظيم القاعدة والامير يحقق النجاح بعد الاخر والشبكات تتوالى منهارة ومفككة، وهذا ما حفز القاعدة كي تقوم بهذه العملية التي تعتبر جريئة في مستوى عملياتها ومكافحتها للنظام بان تستهدف شخصا من الاسرة الحاكمة.
وتابع الخميس: ان هذا التطور خطير جدا لاننا نعلم ان السيارة المفخخة التي فجرت بجوار مبنى وزارة الداخلية كانت تستهدف الوزير شخصيا، علما بانه قبل عملية وزارة الداخلية تم استهداف الرئيس المكلف بجهاز المباحث العامة.
واعرب عن اعتقاده بان الشخص الذي استهدف الامير محمد بن نايف معروف لدى الامن السعودي، وقال: ان احد الادلة على انه معروف للمسؤولين هو تصريح الامير محمد بن نايف حينما زار الملك عبد الله وقال انه طلب من رجال الامن ان يسمحوا له بالدخول الى منزله للقائه باعتبار انه طلب التوبة او يريد ان يسلم نفسه.
واعتبر ان من نتائج عملية استهداف الامير محمد بن نايف ان الحكومة السعودية ستغير من اسلوبها في التعاطي مع المتشددين وحملة الفكر المتشدد، وقال: سوف تعجل تلك العملية سير المحاكمات وتنفيذ الاحكام التي اقرت ومنها احكام بالاعدام اضافة الى تغيير طريقة تعاطي وزارة الداخلية مع القاعدة وملف المتشددين بحيث تكون اكثر شدة وصرامة في عملياتها فضلا عن مراجعة مبدأ حسن النية باعتباره احدى سياسات مكافحة المتشددين والارهاب وهي مستنبطة من الاعراف والتقاليد المتبعة في القبائل السعودية وبين العشائر وهي وان نجحت مرارا لكنها كادت تؤدي الى فشل كبير جدا وشنيع.
واكد رئيس المركز السعودي لحقوق الانسان بان هنالك مطالبات من الحكومة السعودية، ان ارادت ان تكافح الارهاب، بان تنهي موضوع الاعتقالات التعسفية واعتقال آلاف الاشخاص الذين يعانون من السجن ومنهم من بقي سنوات في السجن دون محاكمة، كما ان هنالك البعض ممن حكم عليهم وانتهت مدة محكوميتهم لكن لم يتم الافراج عنهم لحد الان.
واعتبر ان المحاكمات عندما تكون سرية فانها تكون غير شرعية، ودعا الى محاكمة عادلة امام الملأ للمتشددين الذين يقبعون في السجون وهم عدة آلاف، وبطريقة قانونية وان يكون لهم محامون وتكون لهم حقوقهم "لنستطيع ان نحكم هل ان هؤلاء هم ضد المجتمع ودعاة للعنف ام لا".
واضاف الخميس: انه فضلا عن ذلك نريد قانونا مشرعنا يمنع التحريض على العنف وبالتالي، لا يمكن ان تختار وزارة الداخلية هذا الشخص او ذاك لكي تصمه بالتحريض على العنف بدون ان يكون هناك قانون مشرعن ومحاكمة عادلة.
واوضح بانه اذا استمرت الطريقة الحالية بالتعامل مع المتشددين فسوف يستمر العنف وبالتالي لا يمكن استثناء اي من المسؤولين من الاستهداف في المستقبل، واضاف: انه بناء على ذلك نريد استراتيجية شعبية وليس استراتيجية منفذة من قبل الاسرة الحاكمة.. نريد استراتيجية شعبية تمنع العنف ويشترك فيها المجتمع بكامل الافراد.