عاجل:

على أميركا أن تستعد لخروج مبكر من العراق

الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠١:٥٢ بتوقيت غرينتش
علاقة أميركا القانونية بالعراق أخذت تتهاوى. نوري المالكي، رئيس وزراء العراق، أعلن عن استفتاء سيجري في كانون الثاني (يناير) المقبل حول الاتفاقية التي تحكم العمليات العسكرية الأميركية. إذا قال الناخبون لا كما يتوقع معظم الناس، فإن العراق سينسحب من الاتفاقية. ووفقاً لنصوص هذه الاتفاقية، فإن الجنود الأميركيين سيتعين عليهم عندها أن يغادروا البلاد في كانون الثاني (يناير) 2011، قبل سنة مما هو مخطط له.

وبوضعه الاتفاقية في خطر، فإن المالكي لا يفعل أي شيء غير قانوني. وعلى العكس، ربما يوفر مؤشرات على أن ديمقراطية العراق الدستورية - التي حاول الأميركيون وحلفاؤهم جاهدين تعزيزها ـ بدأت تنجح.

ويمكن أن يجيء الاستفتاء وفق تعهد قطعه المالكي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي. ففي ذلك الحين، عمل بدستور العراق وقدم الاتفاقية إلى البرلمان للموافقة عليها. ووافق المجلس، لكن بشرط إعطاء الشعب العراقي فرصة لتغيير المسار في الانتخابات. ويمضي المالكي قدماً بالاستفتاء، وهو يأخذ وعوده للبرلمان وللدستور العراقي على محمل الجد.

وعلى نقيض ذلك، فإن جورج دبليو بوش تحدى الدستور الأميركي بالإصرار على أن بإمكانه - وبإمكانه وحده - أن يزج الولايات المتحدة في الاتفاقية العراقية، ورفض أن يطلب من الكونغرس الموافقة عليها، مع أن الدستور الأميركي - مثل الدستور العراقي - يتطلب موافقة تشريعية، بل رفض إعطاء الكونغرس أي معلومات عن بنود الاتفاقية إلى أن أبرمت. واضطر رجال الكونغرس البارزون إلى متابعة المفاوضات بقراءة الترجمات الإنجليزية للنصوص العربية التي كانت تنشر في الصحف العراقية.

جوزيف بايدن، الذي كان في ذلك الحين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ، رد بتقديم قانون يعلن أن الاتفاقية الثنائية مع العراق يجب أن تشمل قراراً مشتركاً تتخذه السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية .وذهبت هيلاري كلينتون، وكانت في ذلك الحين سيناتورة، لتؤكد أنه أمر مثير للحنق أن تسعى إدارة بوش إلى الالتفاف على الكونغرس حول موضوع يمثل هذه المصلحة الحيوية للأمن القومي . وكان يمكن لمشروع القانون الذي طرحته أن يمنع أي تمويل لأي اتفاقية عسكرية يفاوض بوش حولها بشكل أحادي.

وحظي مشروع قانون هيلاري كلينتون بتأييد تسعة رعاة مشاركين، بمن فيهم باراك أوباما الذي كان في ذلك الحين أيضاً سيناتوراً. واستمر أوباما في معارضته خلال الحملة الرئاسية في فصل الخريف، وأصر على أن اتفاقية بوش يجب أن تخضع لمراجعة الكونغرس لضمان أن تحظى بتأييد من الحزبين هنا في الوطن . وفي الحقيقية، أوباما وبايدن قاما بحملة لانسحاب أسرع مما كان بوش يفكر فيه وحددا صيف 2010 وليس شتاء 2011، موعدا للانسحاب.

وتم نسيان كل هذا على نحو مناسب منذ تولت الإدارة مقاليد السلطة. ووجدت الإدارة نفسها في وضع محرج، ومع أن بوش تصرف بشكل غير دستوري بإدارة ظهره للكونغرس، إلا أن اتفاقيته دخلت حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع من تولي أوباما المنصب. والموافقة المشروطة للبرلمان العراقي كانت قد أعطتها شرعية مهمة في الشرق الأوسط. وكان يمكن زعزعة السياسة العراقية بصورة أكبر لو أن أوباما شكك في دستورية الأمر الواقع الذي فرضه بوش، لذلك ظل أوباما وفريقه صامتين وتبنيا موعد الانسحاب الذي حدده بوش وهو كانون الأول (ديسمبر) 2011.

وربما كانت هذه الاستراتيجية رداً حصيفاً على وضع صعب. لكنها تهدد بمتاعب خطيرة في هذه المرحلة، وبتركيز الجنرال راي أوديرنو على كانون الأول (ديسمبر) 2011 موعدا للانسحاب، فإن المسؤولين الأميركيين يضغطون على حكومة المالكي لينكث بالتزامه بإجراء استفتاء. لكن بعد أن اتخذ المالكي خطوات راسخة للوفاء بوعده، على أوباما أن يدعو إلى وقف هذه المحاولات الرامية إلى تقويض الاستفتاء. وفي أقرب فرصة، يجب على أوباما أو هيلاري كلينتون، بوصفها وزيرة للخارجية، أن يوضحا أنهما يحترمان قرار المالكي وأن على الجيش الأميركي أن يبدأ العمل حول خطة طوارئ لانسحاب عاجل.

وإذا صوت الشعب العراقي بـ لا في كانون الثاني (يناير)، على أميركا أن تحترم قراره. فمن الأفضل الرحيل مبكراً بدلاً من مواصلة القتال دفاعاً عن دستوري العراق والولايات المتحدة.

* فاينانشال تايمز- روس أكرمان وأونا هاثاواي
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


غارتان سعوديتان على مجمع مديرية المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد


تظاهرة حاشدة في برلين تضامنًا مع فلسطين ولبنان وإيران


محافظ حلب: نتابع تطورات الانفجار بمنطقة العيس ونعمل على تعزيز إجراءات الأمن والسلامة في المنطقة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان