كشف سر "حشيش الريف" المغربي ودعم إرهابيّي "داعش"!

الإثنين ٠٤ أبريل ٢٠١٦
٠٢:٥٩ بتوقيت غرينتش
كشف سر عاد المؤرخ الفرنسي "بيير فيرمورين"، المتخصص في التاريخ المغاربي، من جديد إلى تكرار ما ردده قبل أيام بخصوص ربطه بين الإرهاب في أوروبا وتصدير المغرب لأطنان من "الحشيش" إلى هناك، ليؤكد في حوار صحافي جديد أن "داعش" يعتمد أساسا في سفكه للدماء على الشبكات الإجرامية بالريف المغربي.

وبحسب "هسبرس" فقد قال الأكاديمي الفرنسي، في حوار نشرته أخيرا صحيفة "لونوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية، على هامش صدور كتابه الجديد الذي وسمه بعنوان "فرنسا في أرض الإسلام: إمبراطورية استعمارية وديانات"، إن تنظيم "داعش" يرهب العالم بفضل تجارة "الحشيش" الوافدة من منطقة الريف بالمملكة المغربية.

وأضاف أستاذ التاريخ المغاربي المعاصر بجامعة باريس 1 بأن الهجمات التي استهدفت العاصمة الإسبانية مدريد سنة 2004، وكذا هجمات باريس وبروكسل، وغيرها من العمليات الدموية، كان أغلب منفذيها ينحدرون من الريف بالمغرب، مثل عبد الحميد أباعوض، وصلاح عبد السلام.

وليشرح اتهاماته للريف المغربي أكثر، أورد المؤرخ الفرنسي أن هذه المنطقة من المملكة تعتبر فقيرة ومهمشة في شمال البلاد، وتعرضت لتاريخ دموي طيلة القرن العشرين، بسبب الحروب الاستعمارية، كما أنها منطقة متمردة بطبعها، إذ لازال سكانها يحتفلون برمز التمرد والاستقلال محمد عبد الكريم الخطابي.

وتابع المحلل بأن الريفيين تعرضوا لكثير من الضغوطات والمضايقات والتهديدات، فضلا عن التهميش والإقصاء، ما دفع بمئات الآلاف من سكان منطقة الريف تحديدا إلى الهجرة نحو الجزائر الفرنسية في البداية، ثم إلى بلجيكا، وهولندا، وإسبانيا في ما بعد، قصد الاستقرار في هذه البلدان.

وتابع المؤرخ الفرنسي، الذي يصر على ترويج فكرة علاقة "ريافة" بالإرهاب في أوروبا في عدد من حواراته الصحافية الأخيرة، بأن هذه المنطقة من المغرب تمتلك خاصية معينة، "تتمثل في أن سلطان البلاد سمح لسكانها بميزة زراعة الكيف .. النبتة التي تتحول إلى "حشيش".

واسترسل فيرمورين بأن الريف أضحى بذلك المنطقة الرئيسية في العالم التي تنتج المخدرات، وبفضل الهجرة إلى أوروبا، ونتيجة الأزمة الاقتصادية في ثمانينيات القرن الماضي، تحول العديد من هؤلاء المهاجرين إلى أكبر المصدرين والموزعين للمخدرات في أوروبا بأكملها.

وتحولت تجارة وتوزيع المخدرات، يردف المؤرخ الفرنسي، إلى صناعة حقيقة تدر الأرباح الطائلة، وتمثل بين 10 و12 مليار دولار كرقم معاملات في السنة منذ أزيد من أربعين عاما، قبل أن يؤكد أن كل هذه المعطيات والظروف مجتمعة "ساهمت في إذكاء ودعم الجماعات المتطرفة".

ويشرح فيرمورين أنه من رحم الشبكات الإجرامية المتنامية التي تعلمت طرق حمل واستعمال السلاح، وباتت لها علاقات نفوذ قوية، نشأ ما سماه "الإسلام الراديكالي"، خاصة في بلجيكا، مبرزا أن "داعش" استفادت كثيرا من هذا الوضع، فكان اللقاء بين متطرفي "داعش" والشبكات الإجرامية القادمة من الريف المغربي قنبلة مدمرة أدمت أوروبا.

4-1

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصدر حكومي أفغاني: قتلى وجرحى بقصف باكستاني على مدينة قندهار جنوبي البلاد


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في بلدة الخيام وبرعشيت جنوبي لبنان


آليات الاحتلال تُطلق النار باتجاه بلدتي برعشيت وبيت ياحون جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تعتقل أكثر من مئة شاب في قلقيلية وعزون شمالي الضفة الغربية المحتلة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة ميفدون جنوبي لبنان


رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO


قوات الاحتلال فجّرت منزل الأسير "دواس حسون" خلال اقتحامها بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة


فايننشال تايمز: وصلت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 مليون دولار في اليوم


بزشكيان: دعم أوروبا لعدوان أميركا وموقفها السلبي أخرجاها من دائرة التأثير الدولي


ترامب: سأتحدث مع الرئيس الصيني حول #إيران ومواضيع أخرى عديدة