ناشط سعودي يحث على تعزيز سيادة القانون
السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٢٢ بتوقيت غرينتش
انتقد الناشط الحقوقي السعودي ذاكر الحبيل اللجوء إلى ما وصفها بـ"الوجاهة وبوس اللحى" لحلحة قضايا الاعتقالات التعسفية في المملكة عوضا عن اللجوء للمعالجات القانونية المعترف بها نظاميا.
وذكر موقع شبكة راصد الاخبارية ان الحبيل دعا في محاضرة قدمها نهاية الأسبوع في بلدة العوامية بمحافظة القطيف إلى تعزيز سيادة القانون "بإرادة شعبية لا إرادة حكومية".
واستغرب في محاضرته التي استضافها مجلس عائلة الفرج اللجوء إلى ما وصفها بـ"الوجاهة وبوس اللحى" لعلاج قضايا الاعتقالات الطائفية في المملكة، معربا عن اعتقاده بأن سيادة القانون لن تتأتى ألا بتمسك الناس بهذا المبدأ "وأن حل بعض المشكلات بالواسطة والوجاهة فيه تهميش كبير لمسيرتنا الوطنية والإنسانية".
ونوه إلى وجود أنظمة وقوانين بالمملكة عدد منها النظام الأساس للحكم ونظام القضاء المعدل وكذلك نظام الإجراءات الجزائية، مستدركا بالقول: "لكن ليس هناك آلية تنفيذ.. لأن الناس لم تجربها".
ووصف نظام الإجراءات الجزائية السعودي بأنه "من أفضل ما كتب في العالم العربي".
وقال الحبيل بأن "الحقوق لا تهدى على طبق من فضة وإنما تنتزع انتزاعا فأي إنسان صاحب سلطة لا يتنازل عن سلطته ولن يعطي الآخرين الحق لانتزاع سلطته ولكن على المواطنين أنفسهم المطالبة بتطبيق القانون"، مضيفا بأن الناس عندما تدرك واجباتها وحقوقها فإن هذا سيجعل المسؤولين حذرين في التعامل معهم.
وضرب مثالا على ذلك برفض مدير السجون في المنطقة الشرقية استلام أحد المعتقلين من المباحث العامة لوضوح آثار التعذيب على جسده لادراكه للعواقب الحقوقية لهذا التصرف، مضيفا بأن المجتمع المدني عندما يدرك حقوقه وواجباته فسيكف المسؤولون عن تجاوز القانون والتعسف في استخدام السلطة ضده.
وتشهد المنطقة الشرقية موجة اعتقالات طائفية واستدعاءات مستمرة على خلفية تنظيم او المشاركة في الانشطة الدينية او الثقافية.
وتشن السلطات السعودية حملة متواصلة اغلقت خلالها العشرات من المساجد والحسينيات والمدارس الدينية في الأحساء وشملت في الأشهر الأخيرة اغلاق خمسة مساجد شيعية في مدينة الخبر.
وكشفت قائمة وزعت مؤخرا أسماء العشرات من المواطنين الشيعة في الأحساء، بينهم إمرأة خمسينية، ممن طالتهم الاعتقالات الطائفية وقضوا في السجن فترات مختلفة تفاوتت بين الأسبوع الواحد والستة أشهر.