دولتان “مارقتان” تتحديان امريكا وحلفاءها..

الجمعة ٠١ أبريل ٢٠١٦
٠٩:٣٣ بتوقيت غرينتش
دولتان “مارقتان” تتحديان امريكا وحلفاءها.. تهديدان يطغيان على جدول اعمال القمة الدولية حول التهديد النووي، التي بدأت اعمالها في واشنطن، بحضور 71 دولة، وبرئاسة باراك اوباما، وغياب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الاول هو تهديد كوريا الشمالية، والثاني قنبلة “داعش” النووية “القذرة”.

صحيح ان “داعش” ليست قوة نووية على غرار كوريا الشمالية، او دولة الاحتلال الاسرائيلي التي لا يعتبرها الغرب تهديدا للأسف، ولكن هناك مخاوف من تمكنها من تصنيع “قنبلة قذرة” قادرة على نشر اشعاعات قاتلة، وتحدث رعبا اقتصاديا وصحيا في العواصم التي تستهدفها.

لا شك ان الخطر النووي الذي تشكله كوريا الشمالية حقيقي وهو الاكبر، لان هذه “الدولة المارقة” حسب التصنيفات الامريكية، تواصل تحديها لاعدائها، من خلال مواصلة تجاربها النووية، او اطلاق صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية.

القيادة الكورية الشمالية تتحدى امريكا وحلفاءها في المنطقة، وتهدد بالانتقام النووي من اي عدوان يمكن ان يستهدفها، واجرت في كانون الثاني (يناير) الماضي تجربتها النووية الرابعة، والحقتها بعد شهر بتجريب صاروخ باليستي بعيد المدى، دون ان تعير التحذيرات الامريكية اي اهتمام.

قيادة تتمتع بدرجة عالية من الصلابة والعناد، ولا تخشى من العزلة الدولية او العقوبات الامريكية، ولذلك فإن دعوات اوباما لتشديد العقوبات الاقتصادية ضدها التي اطلقها في القمة المذكورة لن يكون لها اي تأثير.

هذه الصلابة من قبل قيادة تمثل دولة صغيرة لا يزيد عدد سكانها عن 25 مليون نسمة، ولا تملك اي موارد طبيعية مثل الغاز والنفط او المعادن النفيسة، تعود بالدرجة الاولى الى ايمان قيادتها بالحق في تحقيق الردع النووي، وبما يوفر لها السيادة والقدرة في الدفاع عن نفسها في مواجهة اي عدوان خارجي، وقد نجحت بالفعل في تحقيق هذا الردع، وان جاء ذلك على حساب معاناة شعبها الاقتصادية والسياسية لغياب الحريات.

لا نعتقد ان المخاوف الغربية من سيناريو امتلاك “داعش” قنبلة “نووية قذرة” في غير محلها، فهذه الجماعة التي اسسها، وتضم في صفوفها علماء نووين كانوا يعملون في مراكز ابحاث ومختبرات النظام العراقي السابق وحرسه الجمهوري، الى جانب آخرين جاءوا من مختلف انحاء العالم، تملك الخبرة والعقول، وربما المواد اللازمة لتصنيع هذه القنبلة ان لم تكن قد صنعتها بالفعل.
والاهم من هذا وذاك، هو امتلاكها اسلحة كيماوية، التي توصف بأنها قنابل الفقراء النووية، سواء تلك التي نجح خبراؤها في انتاجها وتطويرها محليا، او وضع مقاتليها وضباطها الكبار اليد عليها في العراق وليبيا.

النظامان العراقي والليبي امتلكا مخزونات هائلة من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية، واذا كانت هذه الاسلحة تعرضت للتدمير من قبل قوات التفتيش الدولية، فإن بعضها كان مخبئا في مخابيء سرية وفي ليبيا خاصة، وعثرت قوات “الناتو” على بعض البراميل في البلد متروكة في العراء.

واذا افترضنا ان مخزون اسلحة النظامين العراقي والليبي من الاسلحة الكيماوية جرى تدميرها بالكامل، فإن النظام السوري ما زال يملك مخزونا منها، ومن غير المستبعد ان يكون بعضها وقع في ايدي مسلحي “داعش”، رغم عدم وجود ادلة ثابته في هذا الصدد.

خطورة امتلاك “داعش” لقنابل قذرة او اسلحة كيماوية تكمن في قدرتها على اتخاذ قرار باستخدامها ضد اعدائها، فليس هناك ما يمنعها من الاقدام على هذه الخطوة، فهي لا تريد اعترافا دوليا، ولا تخشى من عقوبات امريكا والغرب الاقتصادية، فهي محاصرة اصلا، وهناك تحالف من مئة دولة من بينها دولتان عظميان(امريكا وروسيا) تقصفها ومواقعها من الجو يوميا، وعدة مرات يوميا.

هناك نوع من القواسم المشتركة بين كوريا الشمالية و”داعش”، فهما دولتان مارقتان ارهابيتان في نظر الغرب، وتواجهان عداءا امريكيا غربيا، وترفضان الاستسلام ورفع الرايات البيضاء (راية "داعش" سوداء)، ولا تتردد قياداتهما في الضغط على الزناد النووي او الكيماوي، ولهذا تجتمع 71 دولة في واشنطن لبحث خطرهما، كقوتين، ولكن هل تنجح هذه القمة في “تحييد” خطرهما؟ هذا ما نشك فيه على المديين القصير والمتوسط على الاقل.

* عبد الباري عطوان ـ رأي اليوم .. بتصرف

2-210
 

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان