مقتل ما لا يقل عن 43 شخصا في معارك جنوب السودان
السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٠٩
٠٦:٠٥ بتوقيت غرينتش
قتل 43 شخصا على الاقل. بينهم سبعة جنود. واصيب العشرات بجروح في مواجهات بين مسلحين والجيش الجنوبي في احدى المناطق الحساسة بجنوب السودان. كما اعلن ناطق عسكري السبت.
وفي اخر مشهد من مسلسل العنف في تلك المنطقة الخاضعة لحكم شبه ذاتي. هاجم مسلحون قبل فجر الجمعة بلدة ورنيول بمنطقة تويك الشرقية في ولاية جونغلي الجنوبية التي تشهد معارك قبلية عنيفة منذ بداية السنة.
واوضح الجنرال كوول ديام كوول من الجيش الشعبي لتحرير السودان (مسلحون جنوبيون سابقا) ان "مسلحين هاجموا القرية لسرقة المواشي ونهب السكان". واضاف "كان هناك عدد صغير من الشرطيين سرعان ما تجاوزتهم (الاحداث). وسمع جنود من الجيش الشعبي لتحرير السودان كانوا على مقربة. العيارات النارية وتوجهوا على الفور الى المكان". وتابع كوول "في المجموع قتل ما لا يقل عن 36 مدنيا واصيب نحو سبعين اخرين بجروح. اصابات العديد منهم خطرة. وقتل سبعة جنود ايضا".
ويبدو ان المهاجمين ينتمون الى قبيلة لو نوير بينما ينتمي معظم سكان قرية ورنيول الى قبيلة بور دينكا.
واوضح الناطق العسكري ان المواشي التي سرقت اعيدت الى اصحابها ونشر الجيش الشعبي تعزيزات في المنطقة التي بدت هادئة السبت.
وقتل اكثر من الفي شخص ونزح عشرات الالاف الاخرين في معارك قبلية وقعت خلال الاشهر الاخيرة في جنوب السودان. واعربت الامم المتحدة عن قلقها من تجاوز عدد القتلى هناك عدد الذين يسقطون في دارفور غرب السودان حيث تدور حرب اهلية ضارية منذ ست سنوات.
ويقدر برنامج الاغذية العالمي بنحو 1.5 مليون نسمة عدد الذين يعيشون في حالة "انعدام شديد في الامن الغذائي" في تلك المنطقة الشاسعة والمتخلفة التي تحاول النهوض بعد 22 سنة من الحروب المدنية (1983-2005) مع شمال السودان.
وفي منتصف اب/اغسطس. وقعت مواجهات عنيفة بين عناصر ميليشيات مسلحة في ولاية غنية بالنفط جنوب السودان وقبل ذلك اسفرت معارك قبلية عن سقوط ثلاثين قتيلا على الاقل في تلك المنطقة الخاضفة لحكم شبه ذاتي.
وغالبا ما تقع اعمال عنف بين القبائل -بسبب سرقة المواشي والخلافات حول الموارد الطبيعية او لاسباب ثارية- في جنوب السودان.
لكن منذ بداية السنة يهدد ارتفاع عدد الضحايا والعدد المتزايد من النساء والاطفال المستهدفين في المواجهات. باندلاع حرب اهلية في جنوب السودان بالذات.
واسفرت المعارك بين قبائل متناحرة مطلع اب/اغسطس في ولاية جونغلي عن سقوط ما لا يقل عن 195 شخصا معظمهم من النساء والاطفال حسب مسؤولين محليين.
وابرم اتفاق سلام سنة 2005 بين شمال السودان المسلم وجنوبه حيث الغالبية من الاحيائيين والمسيحيين لانهاء حرب اهلية خلفت مليوني قتيل. لكن تطبيق الاتفاق يشهد تباطرا بسبب خلافات بين الطرفين.