وبحسب "روسيا اليوم" قرر القضاة بأن تجري محاكمة كل من رئيس تحرير صحيفة "جمهوريت" جان دوندار (54 عاما) ومدير مكتبها في أنقرة أردم غول (49 عاما) في جلسات مغلقة لأسباب تتعلق "بالأمن القومي". وتجري محاكمتهما بتهمة محاولة الإطاحة بالحكومة، بعد أن نشرت جمهوريت مقالا مسندا بصور وشريط فيديو في مايو/أيار الماضي، يظهر أن المخابرات التركية تساعد في نقل أسلحة إلى سوريا في 2014.
وأثار المقال غضب الرئيس التركي أردوغان، الذي نفى باستمرار دعمه لحركات متطرفة معارضة للحكومة السورية. وتوعد أردوغان بلهجة غاضبة قائلا "إن من نشر هذه المعلومة سيدفع ثمنا غاليا، لن أدعه يفلت من العقاب".
وأقر أردوغان بأن الحافلات التي أوقفها الحرس ورجال الشرطة وهي في طريقها إلى الحدود السورية تابعة لوكالة المخابرات التركية (إم.آي.تي) وقال إنها كانت تحمل مساعدات للتركمان في سوريا.
وبأمر من النيابة، وضع الصحافيان في الحجز الاحتياطي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وطلب المدعي العام معاقبتهما بالسجن المؤبد.
لكن في 26 فبراير/شباط أمرت المحكمة الدستورية، احدى آخر المؤسسات التركية التي لا تزال خارج هيمنة حزب الرئيس بعد 14 عاما من توليه الحكم، بالافراج عنهما، معتبرة أن حقوقهما انتهكت.
وقبل بدء الجلسة أمس الجمعة، أعلن الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" كريستوف دولوار: "ما نتوقعه من هذه المحاكمة هو بالطبع تبرئة ساحة الصحافيين بكل بساطة".
وأضاف: "إنهما صحافيان وليسا إرهابيين خطيرين. هناك ما يكفي من التهديدات التي تحدق بهذا البلد وباستقراره وبالديموقراطية لكي يهدر القضاة وقتهم في اختراع تهديدات زائفة".
تأتي المحاكمة في وقت تتعرض فيه تركيا لانتقادات من الاتحاد الأوروبي وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان لتضييقها على الصحافة. ووصف يوهانس هان المفوض المسؤول عن توسعة الاتحاد الأوروبي المحاكمة على حسابه فى تويتر بأنها "اختبار لحرية الصحافة وسيادة القانون في تركيا".
وتأتي تركيا في المرتبة 149 من 180 دولة في التصنيف العالمي لمنظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة. وشن النظام التركي هجوما غير مسبوق على وسائل الإعلام تحت غطاء التصدي "للدعاية الإرهابية".
اردوغان غاضب لحضور دبلوماسيين اجانب محاكمة الصحافيين التركيين
من جانبه استاء الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت، لحضور دبلوماسيين اجانب امس محاكمة الصحافيين التركيين معارضين في اسطنبول، المتهمين بالتجسس في ملف يعتبر اختباراً لحرية الصحافة في هذا البلد.
وقال اردوغان في خطاب متلفز في اسطنبول “من انتم؟ ماذا تفعلون هنا؟” متهماً الدبلوماسيين بالقيام ب”استعراض قوة”.
واضاف “لستم في بلادكم، انتم في تركيا”، مؤكداً انهم يستطيعون التصرف ضمن قنصلياتهم. وتابع “في اي مكان آخر فان طلب الاذن ضروري”.
ورافق حوالى 200 شخص من زملاء ونواب معارضة ومواطنين عاديين، الجمعة رئيس تحرير صحيفة “جمهورييت” جان دوندار ومدير مكتبها في انقرة اردم غول الى قصر العدل في اسطنبول.
وحضر الجلسة ايضاً عدد من الدبلوماسيين الاوروبيين بينهم القنصل العام الفرنسي والسفير الالماني في انقرة.
106-4