اليابانيون سيصوتون في الانتخابات التشريعية لتأييد التغيير او معارضته
السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٠٩
٠٨:٠٠ بتوقيت غرينتش
يتوجه الناخبون اليابانيون غدا الاحد الى صناديق الاقتراع في اطار انتخابات تشريعية تشهد تنافسا حادا.
وأشارت استطلاعات الرأي التي اجريت في الايام الاخيرة من الحملة الانتخابية الى احتمال تقدم الحزب الديمقراطي المعارض على منافسيه.
وتوقعت الاستطلاعات فوز الحزب بثلاثمائة مقعد من مجموع مقاعد مجلس النواب الاربعمائة والثمانين.
وأرجعت الاستطلاعات تراجع شعبية الحزب الديمقراطي الحر الحاكم منذ نصف قرن الى سياساته التي أدت الى زيادة الفوارق الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة في ثاني اكبر اقتصاد في العالم.
وتترجم النسبة المرتفعة من نوايا التصويت لصالح الديموقراطيين - ضعف نسبة المحافظين - قلق غالبية اليابانيين من التفاوت الاجتماعي ورغبتهم في تغيير نموذج مجتمع حدده المحافظون طوال 54 سنة ولم يعد يناسبهم.
ونجح الحزب الليبرالي الديموقراطي مهندس "المعجزة الاقتصادية" اليابانية التي حولت اليابان الى ثاني اقتصاد عالمي في البقاء في السلطة منذ 1955 باستثناء توقف قصير لـ 10 اشهر في التسعينات مستندا الى سلطة ارباب العمل وبيروقراطية الدولة.
ويدفع هذا الحزب اليوم ثمن الاصلاحات الليبرالية التي قام بها رئيس الوزراء السابق جونيشيرو كويزومي (2001-2006) التي فاقمت التفاوت الاجتماعي والبطالة.
وركز الحزب الديموقراطي حملته للانتخابات التشريعية على شعار "السياسة في خدمة مصالح الشعب" مراهنا على الاستياء الشعبي المتنامي في اليابان.
ووعد الحزب الديموقراطي بتقديم اعانات للاسر ومساعدات للعاطلين عن العمل ومجانية التعليم والغاء الرسوم المفروضة على استخدام الطرقات السريعة ضمن برنامج يؤكد انه سيتمكن من تمويله من خلال وقف التبذير.
وقال زعيم الحزب الديموقراطي الياباني يوكيو هاتوياما خلال تجمع انتخابي السبت في اوساكا (غرب) "نعمل ليتذكر الناخبون مستقبلا هذا الاقتراع ويقولون في هذا اليوم تغير تاريخ اليابان".
وفي حال فوز حزبه سينتخب هاتوياما (62 سنة) وريث عائلة ثرية من الشخصيات السياسية رئيسا للوزراء من قبل البرلمان الجديد في منتصف ايلول/سبتمبر على الارجح.
من جهته راهن منافسه رئيس الوزراء تارو اسو القومي الثري البالغ من العمر 68 سنة, على الخبرة الطويلة في السلطة وحس المسؤولية للتفوق على حزب لم يصل يوما الى سدة الحكم.
وقال اسو السبت في خطاب القاه في دائرة توشيغي (شمال طوكيو) "هناك اصوات تعرب عن قلقها وتتساءل ما اذا كان وصول الحزب (الديموقراطي الياباني) الى السلطة خطوة حكيمة".
واضاف "اننا واثقون من ان السياسات الاقتصادية وخطط الانعاش الحكومية كانت مناسبة واتت ثمارها" في اشارة الى استئناف النمو بعد انكماش دام اربعة فصول متعاقبة.
الا ان البطالة الى ازدياد والارقام الاخيرة عن شهر تموز/يوليو اظهرت ارتفاع نسبتها الى معدل تاريخي قدر بـ 5,7%.
وفي هذه الظروف الاقتصادية السيئة قد يشارك اليابانيون الذين يقال انهم غالبا لا يكترثون للسياسة الاحد بكثافة في الاقتراع وتسجيل نسبة مشاركة قياسية بعد النسبة الكبيرة التي سجلت خلال الاقتراع في 2005 ووصلت الى 67,5%.