منظمة الصحة: انفلونزا الخنازير باتت الفيروس المهيمن في العالم
السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٠٩
٠٨:٠٢ بتوقيت غرينتش
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن فيروس انفلونزا الخنازير الذي تسبب بوفاة نحو 2200 شخص في 177 بلدا أصبح الفيروس المهيمن في العالم ليحل مكان الانفلونزا الموسمية.
وقالت المنظمة في بيان ان اماكن مختلفة من العالم تفشى فيها المرض أظهرت أن الفيروس الوبائي اتش1 ان1 انتشر بسرعة وبات نوع الانفلونزا المهيمن في معظم انحاء العالم.
وأشارت المنظمة الى أن عددا كبيرا من الاشخاص في جميع البلدان قد يصابون بهذه الفيروس، ما قد يكون له عواقب اكبر من تلك التي لوحظت خلال موجة الربيع.
واوضح عالم البيولوجيا نيغل ديموك من جامعة وارويك ان هذا الامر "كان من التساؤلات الكبرى" لدى الخبراء معربا عن دهشته من السرعة التي توصلت بها منظمة الصحة الى هذا الاستنتاج.
وقال "لا بد وان تكون مرتكزة (المعطيات التي جمعت) في النصف الجنوبي من الكرة الارضية حيث يحل فصل الشتاء لان الانواع الموسمية ليست موجودة" الا في هذا الفصل.
وفي مجمل الاحوال، ان حلول الفيروس الوبائي مكان الانفلونزا الموسمية كما كانت عليه الحال في 1957 و1968 يعني انه ستكون هناك حاجة للقاحين وان المختبرات سيكون بامكانها التركيز على لقاح انفلوانزا الخنازيركما كشف البروفسور ديموك.
وهو وضع قد يبدو مفيدا بالنظر الى ضعف انتاج النوع المزروع حاليا لانتاج اللقاح الوبائي.
لانه ان كان من الواضح ان "غالبية عظمى من المرضى لا تزال مصابة بنوع غير خطر من المرض" فانه يتوقع ان تكون الموجة الثانية للفيروس كبيرة في النصف الشمالي من الكرة الارضية الذي يضم نحو خمس سكان العالم بحسب منظمة الصحة العالمية.
ولفتت المنظمة الى ان "عددا كبيرا جدا من الاشخاص في جميع البلدان قد يصابون" بهذه الانفلونزا ما قد يكون له عواقب اكبر من تلك التي لوحظت خلال موجة الربيع.
ومن المشاكل التي تتوقعها منظمة الصحة العبء الثقيل التي ستتحمله الخدمات الصحية خصوصا بسبب الحالات الخطيرة. ومن بين هذه الحالات نسبة كبيرة تتعلق بالشبان ولكن ايضا الاشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة ما يختلف الى حد كبير عن الانفلونزا الموسمية.
واشارت منظمة الصحة العالمية الى ان في بعض مدن النصف الجنوبي من الكرة الارضية 15% من الاشخاص الذين نقلوا الى المستشفى كانوا بحاجة لعناية مركزة.
واوضحت المنظمة ان انقاذ حياة اشخاص اصابتهم خطرة "سيتوقف على النوعية العالية جدا لخدمات العناية المركزة" التي ستواجه "اقامات طويلة ومكلفة جدا".
الى ذلك ذكرت المنظمة بان الاشخاص المعرضين ما زالوا اولئك الذين ضعفت مناعتهم. وفي طليعة اللائحة الحوامل وحتى الاشخاص الذين يشكون من مشاكل في اوعية القلب والمصابون بالربو والسكري وكذلك المصابون بالبدانة.
وبالنتيجة، دعت المنظمة مرة جديدة دول الشمال التي ما زالت عموما في منأى لتكون على استعداد لارتفاع مفاجىء في عدد الاصابات.
ويبدو حاليا ان انتشار الوباء على نطاق واسع تجاوز اعلى مستوى للنشاط في غالبية البلدان المعتدلة في النصف الجنوبي من الكرة مثل تشيلي والارجنتين ونيوزيلندا واستراليا.
وتشير المعطيات الاخيرة لمنظمة الصحة العالمية التي نشرت الجمعة الى ان انفلوانزا الخنازيرتسببت بمقتل "ما لا يقل عن 2185 شخصا اضافة الى 209438 مريضا بحسب تقديرات متدنية في اكثر من 177 بلدا".
من جهة اخرى، اعربت منظمة السياحة العالمية الجمعة عن تمنيها بان يحصل العاملون في وسائل النقل الذين هم على اتصال مباشر مع السياح بالاولوية على اللقاحات ضد انفلوانزا الخنازيربسبب ما يحظى به القطاع من ثقل حاسم في الاقتصاد العالمي.
وقال المسؤول في منظمة السياحة العالمية التي مقرها في مدريد جيفري ليبمان للصحافيين "في حال انتشار الوباء على نطاق واسع، فان خطط التلقيح التي تضعها الحكومات ينبغي ان تضم العاملين في السياحة لان هذا القطاع مهم جدا لاقتصاديات كتفة الدول".