وفد حماس يعود لغزة بعد مشاورات في القاهرة ودمشق بشأن تبادل الاسرى
الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٣٤ بتوقيت غرينتش
قالت مصادر فلسطينية ان وفد حركة المقاومة الاسلامية "حماس" عاد مساء أمس الجمعة، الى قطاع غزة بعد جولة مشاورات في القاهرة ودمشق ركزت اساسا على مفاوضات صفقة تبادل الاسرى مع الكيان الاسرائيلي.
وذكرت المصادر ان وفد حماس برئاسة عضو مكتبها السياسي محمود الزهار دخل قطاع غزة عبر معبر رفح البري مع مصر بعد ان قام بجولة طارئة وسريعة التقى فيها قيادات من الامن القومي المصري.
واوضحت ان الوفد بحث مع كبار المسؤولين الامنيين المصريين تطورات صفقة تبادل الاسرى للافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط مقابل مئات الاسرى الفلسطينيين لدى الاحتلال.
وتحدثت المصادر عن احراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة التي تحاط بسرية تامة وحظيت بانتعاشة بعد تدخل الوسيط الالماني مؤخرا للمساعدة بالدفع باتجاه التوصل الى اتفاق.
وعبر مصدر مسؤول في حماس عن "الامل" في تبلور قريب لصفقة تبادل الاسرى بين الحركة والاحتلال الاسرائيلي في ضوء "الحراك الجدي" لانجاز الصفقة.
وقال المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان اتصالات "متنامية" تجري حاليا على اكثر من صعيد للوصول الى بلورة اتفاق يقضي بعقد صفقة التبادل.
واكد ان اطراف الصفقة (مصر التي ترعى المفاوضات، وحماس والكيان الاسرائيلي) يلتزمون الصمت حيال اي تقدم او تفاصيل خاصة بالصفقة.
وفي هذا السياق رفض المصدر الحديث عن اي مستجدات تتعلق بموقف حركته او الاحتلال من الصفقة وما يبديه كل طرف من مرونة لانجازها.
وكانت المانيا لعبت عام 2004 و2008 دور وساطة في المفاوضات التي ادت الى عملية تبادل اسرى بين الاحتلال وحزب الله.
وتاسر حركة حماس الجندي شاليط منذ حزيران/يونيو 2006 وتطالب عبر مفاوضات غير مباشرة ترعاها مصر بالافراج عن نحو الف اسير فلسطيني مقابل الافراج عنه.
ورفض اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس التعقيب على تقرير نشرته صحيفة الحياة اللندنية والتي تحدثت عن ان الوسيط الالماني الذي عقد لقاءات عدة مع القيادي في الحركة محمود الزهار في كل من القاهرة وسويسرا على هامش ورشة عمل، موجود حاليا في القاهرة لابرام صفقة تبادل اسرى يطلق بموجبها الجندي الاسرائيلي مقابل المئات من الاسرى الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة ان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من المقرر ان يصل على راس وفد من الحركة الى القاهرة الاسبوع المقبل لابرام الصفقة وانقاذ الحوار الوطني.
ونقلت عن المصادر ذاتها ان القاهرة تؤيد اي جهود ايجابية تصب في اتجاه احراز تقدم في صفقة الاسرى، موضحة ان مصر وحدها انجزت 80 بالمئة من الصفقة ولم يتبق سوى "رتوش بسيطة".