عاجل:

بأي ذنب يُقتل المسنون والمكفوفون والمرضى في اليمن؟

الإثنين ٠٧ مارس ٢٠١٦
٠٧:٤٩ بتوقيت غرينتش
بأي ذنب يُقتل المسنون والمكفوفون والمرضى في اليمن؟ في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب اليمني للقتل الممنهج ، اما عن طريق القصف بطائرات التحالف السعودي ، واما بتفجيرات واغتيالات الجماعات التكفيرية وفي مقدمتها “داعش” والقاعدة ، نرى ان هناك تجاهلا تاما من قبل المجتمع الدولي ، ازاء ما يتعرض له الشعب اليمني من كوارث.

التجاهل الدولي لمأساة الشعب اليمني جرأ الجهات التي توغل في الدعم اليمني دون رادع انساني او ديني ، فالاخبار التي تصل من اليمن عن الجرائم التي يتعرض لها الشعب اليمني ، تكشف ان فظاعة هذه الجرائم لا تقل عن فظاعة الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد قوات الاحتلال الصهيوني ، بل ان هناك اخبارا تصل من اليمن يشيب لها الولدان.

من هذه الاخبار تلك التي اشارت الى شن الطائرات السعودية فجر يوم الثلاثاء 5 حزيران / يناير 2016 غارات على العاصمة صنعاء، استهدفت مركز النور لرعاية المكفوفين في مديرية الصافية وذلك بعد تحليق مستمر في أجواء المدينة ، اسفر عن اصابة العديد من المكفوفين بجراح وتدمير اجزاء كبيرة من المركز.

الملفت ان السلطات السعودية اكدت الغارة على مركز النور للمكفوفين ، وقالت انها استهدفته بعد ان تاكد لها وجود عناصر من حركة انصارالله فيه ، وهذه الرواية السعودية كذبتها بعثات منظمة الامم المتحدة في صنعاء.

يبدو ان بعد مرور عام على العدوان السعودي على اليمن لم يتبق اي هدف يذكر للطائرات السعودية في اليمن فهي استهدفت حتى المنشات المدنية من مستشفيات ومصانع ومعمال للحليب والادوية ومحطات المياة ، لذلك لم تجد امامها الا مراكز رعاية المكفوفين.

المراكز التي سلمت من قصف الطائرات السعودية في اليمن ، تولتها الجماعات التكفيرية ، فبعد المكفوفين ، ارتكب التكفيريون جريمة مروعة في دار المسنين بمديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن اليمنية يوم الجمعة 4 اذار / مارس ، راح ضحيتها 16 شخصا وإصابة آخرين ، حيث اطلق المسلحون الرصاص بشكل عشوائي.

قتل المسنين بدم بارد من قبل التكفيريين في مدينة عدن ، التي يفترض ، حسب المزاعم السعودية ، انها محررة وتحت ادارة قوات “التحالف السعودي” ، اكدت صوابية ما كانت تقوله حركة انصار الله ، من ان العدوان السعودي على اليمن ساهم بتعزيز شوكة التكفيريين في المناطق التي خرج منها الجيش ومقاتلي حركة انصار الله ، الامر الذي جعل الشعب اليمني بين مطرقة طيران التحالف السعودي ومطرقة التكفيريين.

ان الهدف من سيطرة الجيش اليمني وحركة انصار الله على المحافظات الجنوبية ، كان طرد التكفيريين منها والحيلولة دون وقوعها بالفوضى ، الا ان العدوان السعودي ، قدم هذه المحافظات على طبق من فضة للتكفيريين ليعيثوا فيها فسادا ، كما تبين من الفوضى الامنية التي تضرب هذه المحافظات وفي مقدمتها عدن.

تحرك الجيش وحركة انصار الله لتطهير المحافظات الجنوبية من التكفيريين ، لم يأت من فراغ فذاكرة الشعب اليمني مازالت تحتفظ بالصور الجرائم المروعة التي ارتكبها التكفيريون في ظل الفلتان الامني ، فاليمنيون لن ينسوا الجريمة الكبرى التي هزت اليمن باكمله عندما اقتحم عناصر من القاعدة غالبيتهم يحملون الجنسية السعودية !!، مستشفى العرضي في صنعاء وهم متنكرين بلباس عسكري ويحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة، وقاموا بقتل كل من صادفهم في غرف وممرات واجنحة المستشفي من اطباء وطبيبات وممرضين وممرضات ومرضى وعمال حتى بلغ عدد القتلى 60 شخصا والجرحى تجاوز المئتين ، وهي الجريمة التي رصدتها الكاميرات في المستشفى.

اما مجزرة ذبح الجنود اليمنيين في مدينة الحوطة التابعة لمدينة حضرموت في 8 اب / اغسطس عام 2015 ، فكانت ايضا من “ملاحم” القاعدة التى باتت معروفة لليمنيين، وذلك عندما اوقفوا أحد باصات النقل البري واعتقلوا 14 جنديا كانوا على متنه بلباسهم المدني، اقتادوهم الى مدينة الحوطة وقاموا بإعدامهم هناك ذبحا بالسكاكين امام عدد كبير من الاهالي. وكان اغلب هؤلاء الجنود الذين تم قتلهم ذبحا هم من صغار السن ولم يحصلوا بعد على ارقام عسكرية ويحملون بطاقات تعريفية عسكرية فقط، وكانوا يبكون بين يدي مسلحي القاعدة ويطلبون منهم عدم قتلهم؛ الا ان هؤلاء قتلوهم ذبحا الواحد تلو الاخر في جريمة لا يضاهي بشاعتها سوى بشاعة وجه القاعدة.

هذه الجرائم المقززة التي كان اليمنيون يمنون النفس من انها اصبحت من الماضي بفضل سيطرة الجيش وحركة انصار الله على المحافظات التي كانت تنشط فيها القاعدة ، ولكن العدوان السعودي ، لم يطلق يد القاعدة فحسب مرة اخرى ، على رقاب اليمنيين ، بل زاد عليهم عصابات “داعش” ، التي نفذت مجزرة المسنين ، لتتساوى في الاجرام مع القاعدة وطائرات التحالف السعودي.

رغم بشاعة هذه الجرائم وبشاعة منفذيها ، الا انها تكشف وبشكل واضح ضعف وجبن وافلاس المجرمين ، الذين يتجنبون مواجهة الجيش اليمني ومقاتلي حركة انصار الله الاشداء ، على الارض وجها لوجه ، فيستهدفون وبشكل في غاية الضعة ، المكفوفين والمسنين والمرضى .
وفات المجرمين ان ايغالهم بهذا الشكل الوحشي في دماء الشعب اليمني العربي المسلم ، لن يمر دون عقاب ، وان التجربة التاريخية للغزاة مع الشعب اليمني ، اثبتت هذا الامر ولاكثر من مرة.

* نبيل لطيف/ شفقنا

213

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري