واشنطن تخفف على ما يبدو موقفها من الاستيطان
الخميس ٢٧ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٣٦ بتوقيت غرينتش
يبدو ان الولايات المتحدة خففت موقفها من الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية المحتلة مشيرة الى ان تجميدا تاما لانشطة الاستيطان ليس شرطا مسبقا لاستئناف "مفاوضات التسوية" مع الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كرولي ان موقف ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما من الاستيطان اليهودي "لم يتغير"، غير ان الهدف الرئيسي هو اعادة اطلاق المفاوضات بين "اسرائيل" والفلسطينيين.
واضاف المتحدث: "يجب ان لا ننسى الهدف الذي نامل في تحقيقه، ان الاساس هو المفاوضات".
وتابع: "نحن نامل الوصول الى مفاوضات رسمية تتيح التوصل الى تسوية بين الاسرائيليين والفلسطينيين في اطار مشروعنا للسلام الشامل في الشرق الاوسط"، على حد قوله.
واقر مسؤول كبير في الخارجية الاميركية طلب عدم كشف هويته، بان رئيس وزراء حكومة الاحتلاتل الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يعارض دعوة واشنطن لتجميد كامل للاستيطان.
واضاف: ان واشنطن تسعى حاليا الى معرفة ما اذا كان الفلسطينيون وحلفاؤهم العرب يقبلون تسوية لاستئناف المفاوضات المعلقة منذ نهاية 2008.
وقال هذا المسؤول: "لقد حددنا سقفا عاليا والهدف الان هو معرفة الى اي حد يمكننا الاقتراب من هذا الهدف".
واضاف: "لدينا موقف واضح جدا عبرنا عنه حول ما نعتبره ضروريا، لكن اذا اقتربنا بشكل كاف من هذا الهدف واذا قبلته الاطراف المعنية فان واشنطن ستقبله".
وكان المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل التقى نتانياهو الاربعاء في لندن دون حدوث اختراق حول ملف الاستيطان الشائك واعلن الطرفان انهما سيلتقيان مجددا الاسبوع المقبل في واشنطن.
ويسعى نتيانياهو الذي يجد نفسه موزعا بين مطالب المجتمع الدولي ومطالب المتشددين في تحالفه الحكومي اليميني، منذ اسابيع الى التوصل الى تسوية بشان مذكرة تفاهم لاقامة مساكن داخل المستوطنات اليهودية.
وكانت الادارة الاميركية طلبت تجميدا تاما للاستيطان لدفع المفاوضات مع الفلسطينيين، وتبنت الدول الاوروبية الكبرى الموقف ذاته.
وبحسب مسؤولين اسرائيليين فان نتانياهو الذي رفض في وقت سابق اي حديث عن تجميد الاستيطان، اقترح تعليق طلبات العروض العامة الخاصة ببناء مساكن للمستوطنين في الضفة الغربية حتى بداية 2010.
واشاد الرئيس اوباما على الفور بهذه "البادرة" التي تقدم بها الكيان الاسرائيلي ودعا الدول العربية والفلسطينيين الى تقديم تنازلات من جانبهم، لكن الفلسطينيين يربطون استئناف المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي بتجميد تام للاستيطان.