وبعد إزالة أولى الحواجز عند الفجر، شكل ملايين المدنيين حاملين أغراضهم الشخصية، طوابير طويلة أمام نقاط تفتيش أقامتها قوات الأمن عند مداخل المدينة المدمرة بشكل كبير، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس.
وظهرت في شوارع المدينة آثار الدمار الذي خلفته المعارك بالأسلحة الثقيلة التي خاضتها القوات الخاصة في الشرطة التركية ضد مناصري حزب العمال الكردستاني.
وعلى طول الطرق، بدت ثقوب خلفها الرصاص في جدران المباني والمتاجر. وكانت عائلات كثيرة تفتش عن أشلاء تحت الأنقاض وعن مقتنيات شخصية وسط الدمار.
وأعلن مكتب حاكم ولاية جيزري أمس الأول رفعا جزئيا لحالة الطوارئ يوميا من الساعة الخامسة صباحا حتى السابعة مساء بالتوقيت المحلي (3 إلى 17 ت غ).
وكان الجيش والشرطة التركيان أغلقا في 14 فبراير الماضي كل مداخل مدينة جيزري التي تضم 120 الف شخص والقريبة من الحدود العراقية والسورية، في محاولة لإخراج مناصري حزب العمال الكرستاني الذين كانوا أنشأوا متاريس مؤكدين المطالبة بـ«الحكم الذاتي»، في تحد للدولة التركية.
وفي المحصلة الأخيرة التي أوردها في 26 فبراير، قال رئيس هيئة أركان الجيش التركي إن 666 مسلحا تمت السيطرة عليهم في جيزري، من دون أن يوضح أعداد القتلى بينهم، فيما قتل عشرات من الجنود وأفراد الشرطة.
وأعلنت المنظمة التركية لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي أن 178 مدنيا على الأقل قتلوا في المعارك، فيما اضطر عشرات الآلاف إلى ترك منازلهم.
وتجدد النزاع التركي - الكردي العام الماضي، منهيا بذلك مفاوضات سلام بدأت في خريف 2012 بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني.
3ـ 106