عقيدة جديدة للقوات الاجنبية في افغانستان لكسب ثقة الافغان
الخميس ٢٧ أغسطس ٢٠٠٩
١٢:٢٣ بتوقيت غرينتش
اعلن حلف شمال الاطلسي ان القائد العام للقوات الدولية المنتشرة في افغانستان عمم اخيرا عقيدة جديدة على جنوده البالغ عددهم نحو 100 الف، والمكلفين حاليا كسب ثقة الافغان الذين "سيقررون من سينتصر في الحرب".
ونشر الجنرال ستانلي ماكريستال قائد قوة حلف شمال الاطلسي والقوات الاميركية في افغانستان في آن واحد، هذه الوثيقة المؤلفة من سبع صفحات.
وكان سلف ماكريستال اعفي من منصبه في ايار/مايو اثر خطأ فادح للجيش الاميركي غرب افغانستان.
وخلصت لجنة تحقيق افغانية الى ان 97 مدنيا افغانيا قتلوا في غارات للقوات الاميركية في ولاية فرح.
وتحدثت الحكومة الافغانية عن 140 قتيلا مدنيا فيما اعترفت القوات الاميركية بسقوط 20 الى 30 مدنيا، وقالت انها قتلت 60 الى 65 من عناصر جماعة طالبان.
وشكلت هذه الحصيلة واحدا من اسوأ الاخطاء العسكرية منذ اجتاح تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في 2001، وادى هذا الخطأ الى اثارة غضب الافغان على القوات الاجنبية المسؤولة اصلا عن مقتل العديد من المدنيين. واثر ذلك، اعلنت الادارة الاميركية مقاربة جديدة للازمة الافغانية.
وفي اقل من تسعة اشهر، اصبح العام 2009 الاكثر دموية بالنسبة الى القوات الاجنبية وكذلك بالنسبة الى المدنيين منذ ان تمت الاطاحة بحركة طالبان نهاية 2001.
وتولى ماكريستال مهماته في منتصف حزيران/يونيو، ومن المقرر ان يرفع في وقت قريب تقريرا لادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما يطلب فيه تعزيزات في افغانستان.
وجاء في وثيقة المسؤول العسكري الاميركي "فكروا قبل ان تتصرفوا. (...) حللوا تحركاتكم كما يراها اي افغاني". وقال "اننا نزرع بذور هزيمتنا اذا اوقعنا ضحايا في صفوف المدنيين الافغان".
واضاف "الثقافة الافغانية مبنية على العلاقات الشخصية. اسمعوا الناس وتصرفوا بحسب ذلك. اكسبوا ثقتهم". وطلب ايضا من عناصره مساواة الجندي الافغاني الذي يدربونه ويجهزونه بأنفسهم.
من جهة اخرى، اعلنت قوات حلف الناتو في افغانستان مقتل جندي اميركي في هجوم مشترك شنته مع القوات الافغانية على عيادة صحية في منطقة سارحوزة باقليم بكتيكا الجنوبي.
واضافت قوات الناتو ان الهجوم اسفر عن مقتل اثني عشر مسلحا والقاء القبض على احد قادة طالبان.