نتنياهو وميركل يبحثان ملفي التسوية وايران
الخميس ٢٧ أغسطس ٢٠٠٩
٠٩:٥٤ بتوقيت غرينتش
دعا رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهوفي برلين المحطة الثانية من جولته الاوروبية ، الى فرض عقوبات على ايران.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل. من جهتها اعتبرت ميركل وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية خطوة مهمة لتسهيل عملية التسوية في المنطقة.
واعرب نتانياهو عن امله "في التمكن من استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين خلال شهر او شهرين".
لكنه شدد خصوصا على التهديد الذي يمثله في رايه البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم.
وقال نتانياهو "الوقت يمضي بسرعة، ايران تقول انها تريد شطب بلدي من خريطة العالم، الامر الاكثر اهمية هو ان نتمكن من فرض عقوبات تشل (طهران). يمكن ممارسة ضغوط فعلية على نظام طهران".
من جانبها حثت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل نتانياهو على وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة ذلك شرطا لاستئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين بهدف قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.
وقالت ان احراز تقدم في مسالة تجميد الاستيطان الاسرائيلي يمثل اهمية بالغة بالنسبة لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط.
واضافت ميركل خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نتنياهو في برلين ان عنصر الوقت في مسالة الاستيطان يلعب دورا مهما قائلة: "ان الوقت مناسب تماما. وينبغي ان نبذل قصارى جهدنا لاستغلاله".
وقالت في لقاء مع التلفزيون الالماني ان 24 "ينبغي الا نغلق نافذة الامل" ويجب تنفيذ حل الدولتين.
وذكرت انه بالنسبة الى المانيا، كما الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، فان "وقف الاستيطان في الاراضي المحتلة هو حجر الزاوية لاستئناف عملية السلام"، معتبرة ان "السلام يمر باقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل".
واضافت "ينبغي ان يحصل تغيير جوهري" في سياسة اسرائيل في موضوع الاستيطان، معتبرة ان "الامكانات بالنسبة الى عملية مماثلة جيدة جدا حاليا".
لكن نتانياهو اكد ضرورة ان تعترف الدولة الفلسطينية المقبلة باسرائيل كـ"دولة لليهود"، الامر الذي يرفضه الفلسطينيون.
وفي موضوع اخر اعتبرت ميركل ان ايران قد تواجه عقوبات جديدة في حال لم تبد استعدادها للتفاوض حول ملفها النووي.
واكدت انه في حال عدم تحقيق تقدم بحلول ايلول/سبتمبر "فاننا ننوي اتخاذ اجراءات اكثر تشددا" بحق ايران "في مجالي الطاقة والمال".
لكنها شددت على ان العقوبات ستكون اكثر فاعلية بالتنسيق مع روسيا والصين.
ويقوم نتانياهو بجولة تستغرق 4 ايام في اوروبا، وقد عقد اجتماعا مع المبعوث الاميركي جورج ميتشل امس الاربعاء في لندن، واعلن الجانبان احراز "تقدم" تجاه استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين".
وتعد هذه الزيارة الرسمية الاولى لنتانياهو لالمانيا بعد انتخابه مرة ثانية رئيسا للوزراء في اذار/ مارس.
وقد وصل الى برلين امس الاربعاء والتقى الرئيس الالماني هورست كوهلر في مقر اقامته الرسمي.
وبرلين هي المحطة الثانية لنتنياهو بعد زيارته لندن.
ومن المقرر ان يتم لقاء مقبل من هذا النوع قبل نهاية هذا العام، مع الحكومة الالمانية الجديدة التي ستنبثق من انتخابات 27 ايلول/سبتمبر وفق ما وعدت ميركل.