اسرائيل تهدد لبنان واوباما!
الخميس ٢٧ أغسطس ٢٠٠٩
٠٢:٢٢ بتوقيت غرينتش
الجزء الثاني.
بقلم: فرانكلين لامب، باحث وكاتب أميركي مقيم في بيروت.
فجأة ، وبدون مقدمات ، وصل الجميع ، لم يصلوا فرادي وإنما جماعات جماعات! الكثيرون، كممثل ماريلاند في الكونغرس، الجمهوري ستيني هوير، زار اسرائيل عشرات المرات، ستولوورت يعرض إخلاصه وولائه للقساوة الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين والمتمثلة في الإحتلال الذي طال أمده، بينما يخبر ناخبيه والذين صوتوا له برياء واضح بأنه ذهب إلي اسرائيل برفقة زملائه في رحلة رسمية لتقصي الحقائق! كان الهدف الحقيقي لأغلب هؤلاء هو إرسال إشارات للرئيس باراك أوباما بعدم وجوب حدوث أي تغيير في سياسات الولايات المتحدة الأميركية المستمرة في تدليل النظام العنصري المتصاعد في اسرائيل!
ومن ضمن هؤلاء العشرات من أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ المصابين بعقدة الإسلام فوبيا ومعاداة العرب، والذين لا مثيل لهم في تاريخ السياسة الأميركية.
زعيم الأغلبية في الكونغرس ، ستيني هوير ، قاد وفدا من 29 عضوا ديمقراطيا ، وبدا وكأنه يقرأ من خلال بطاقة تلقين في بيت المقدس كيف أن الشكوك كانت تساوره حول إصرار الرئيس باراك أوباما علي ايقاف إنشاء المستوطنات الاسرائيلية.
قلل ستيني هوير من طلب الرئيس أوباما بوقف إنشاء المستوطنات ووجه كلامه مباشرة من بيت المقدس إلي البيت الأبيض بأن قضية المستوطنات يجب أن تكون في صلب المحادثات القادمة. يحدث هذا في الوقت الذي يتسائل فيه الكثيرون خارج واشنطن ، وعلي وجه التحديد مواطني منطقة الشرق الأوسط ، لماذا أنتم أيها الأميركيون تحبون اسرائيل إلي هذا الحد بينما تدعون بأنكم ضد الإستعمار في مناطق أخري؟
إستمر هوير في الإستخفاف بأوباما وأضاف:
" لاأعتقد ان الإستيطان هو المحك هنا، أو أنه يعيق المحادثات القادمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. طلب الرئيس أوباما وقف إنشاء المستوطنات في المستقبل، ولكن هذه قضية شائكة وصعبة. ثم قال: إنها قضية يجب أن تحل علي طاولة الصفقات جتي لو إستمر الوضع لفترة زمنية "!
نفترض ، ان تعليقات ستيني هوير أدخلت الدفء إلي قلوب مضيفيه من ناحية ، ومن ناحية أخري أغاظت المنقسمين علي أنفسهم في البيت الأبيض.
علي نحو ملفت للنظر ، هوير الآن في الدورة الرابعة عشرة في الكونغرس ، عليه أن يبحث عن مظهر واحد للإحتلال الاسرائيلي ، عدة حروب في لبنان ، إغتيالات ، ذبح الأبرياء ونقض القوانين الإنسانية ، إضافة إلي نقض القوانين الأميركية ( التحكم في تصدير الأسلحة قانون عام 1976م وقانون عام 1961م للمساعدات الخارجية ، إضافة إلي إنتهاك قوانين أخري ) .
في بداية هذا الشهر ( آب / اغسطس ) ، أرسلت منظمة ايباك هيئتين من الكونغرس الأميركي إلي اسرائيل. كان هدف الأعضاء الرئيسي هو تحذير الرئيس أوباما من مغبة إدارة ظهره لاسرائيل. أنهت الهيئتان مهمتيهما بعد أن قابلتا مصابين جراء سقوط الصواريخ علي مستعمرة سديروت لمرات لا تعد ولا تحصي ، بينما تجنبتا الحديث عن قطاع غزة وضحاياها منذ ستين عاما من الإحتلال الإسرائيلي والإرهاب!
وفي حركة تنم عن إستخفاف وتحد للرئيس أوباما ومطالبته المستمرة من الاسرائيليين بوقف الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، قامت مجموعة من الطلبة اليهود من الولايات المتحدة الأميركية بالإعلان عن ان القتال للحفاظ علي المستوطنات سوف يشن عن طريق الأميركيين من الآن وصاعدا !!!
هؤلاء الطلبة ، كما ادعوا في بيانهم الصادر ، يعارضون الطريقة الامبريالية في التعامل مع منطقة الشرق الأوسط من قبل الرئيس أوباما ، حسب زعمهم. فهم يدعون أن الرئيس باراك أوباما يريد أن يقلص من حدود دولة اسرائيل وتطهير شعبنا عرقيا من قلب الوطن الأم! سوف يتطوع الطلبة علي وجه التحديد في المناطق التي يرغب الرئيس أوباما بتدميرها. حينما يصبح الموضوع يخص اسرائيل ويمس وجودها ، فان الشباب الأميركي الصهيوني يعلنون صراحة أين تكمن روابط الدم !
أين مكمن الخطأ عند أوباما ؟
وفقا لمصادر في الكونغرس الأميركي ، تلوم اسرائيل الرئيس أوباما للكثير من الأمور التي لم تكن في صالحها مؤخرا !
لم تكن الأشهر القليلة الماضية جيدة لاسرائيل في لبنان ، وماتريده من البيت الأبيض علي وجه التحديد.
في البداية ، هناك فضائح شبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان. تم إعتقال العشرات من المتواطئين مع اسرائيل في لبنان علي أيدي رجال حزب الله وقوات الأمن اللبنانية ، ولايبدو أن الموضوع سينتهي في القريب العاجل. طلبت اسرائيل من واشنطن بألا تقف مكتوفة الأيدي وتفعل شيئا بخصوص الروس الذين لم يكتفوا بتقوية علاقاتهم العسكرية مع ايران وسوريا فحسب، بل إمتدت تلك العلاقة لتشمل حركة حزب الله، إضافة إلي أنهم ( أي الروس ) غطوا جميع المناطق اللبنانية بأجهزة تنصت شلت المخابرات الاسرائيلية بوضوح!
نقطة أخري ، الإنتخابات اللبنانية التي جرت في السابع من حزيران / يونيو الماضي ، لم تمض حسب الخطة الموضوعة ، حيث حصل مرشحوا حزب الله علي خمسمائة ألف صوت وبعد شهرين أو أكثر عل