رئيس الموساد: لن ننسحب من الأراضى العربية المحتلة
الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٥٠ بتوقيت غرينتش
اعترف دان مريدور وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلية، وأحد قادة حزب الليكود اليميني الأربعاء، إن الكيان الإسرائيلي لن يعود إلى حدود ما قبل حرب 1967، مشيرا إلى أن بنيامين نتانياهو رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي لن يعرض "ما هو أكثر مما عرضه سلفه إيهود أولمرت" على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ورفض مريدور في مقابلة أجرتها معه مجلة "دير شبيغل" الألمانية الأسبوعية، تصنيف الإدارة الإسرائيلية الراهنة بأنها "متشددة"، لافتا إلى أن رفض عباس الراهن التفاوض حتى تجميد إسرائيل كلية الأنشطة الاستيطانية، بالرغم من حقيقة أنه ظل يتفاوض مع أولمرت على مدار ثلاثة أعوام إبان فترة إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عندما كانت سياسة الاستيطان الإسرائيلية مطابقة لسياسة نتانياهو.
واعتبر مريدور موقف عباس الراهن إنما هو نتاج لقضايا داخلية، وربما يرجع انتهاج عباس لهذا المسار أيضا إلى عدم سيطرته على قطاع غزة، الذى يقيم به نسبة 40 بالمائة من سكان الأراضي الذين لا يمكنهم حتى مجرد السفر، وربما أيضا رغبته فيما هو أكثر من مجرد دولة فلسطينية، وإن كان ليس هناك شيء أكثر لمنحه إياه.
وردا على سؤال حول الأحاديث التي أدلى بها موشيه يعالون وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي في الأسبوع الماضي الذي كان قد أعرب خلال جولة أخيرة بالضفة الغربية عن تأييد للمستوطنين غير الشرعيين، أوضح مريدور أن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الكبير يحتفظ بوجهات نظر متنوعة وأن ما جاء على لسان يعالون لا يمثل سياسة رسمية لرئيس الوزراء نتانياهو، كما أنه لا يمثل أيضا سياسة رسمية للحكومة.
وقال وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي، إن إسرائيل لم تشيد أي مستوطنات جديدة، ومن ثم فنحن قد أوفينا بالتفاهمات التي كنا قد توصلنا إليها مع الإدارة الاميركية السابقة، وهناك بعض المباحثات التي تجرى حاليا حول شكل ما من التسويات أو حلول الوسط.
وشدد مريدور على استحالة أن تكون مدينة القدس القديمة بالمربع اليهودي وحائط المبكي جزءا من أي دولة عربية بأي حال من الأحوال، وأن مجرد التفكير في هذا سيكون مثله كمثل من يرسم خطا على الرمال.
واوضح أن كافة الأحزاب السياسية الإسرائيلية الهامة مشتركة تماما فى هذا الاعتقاد، ومن ثم فإنه لا يمكن أن تكون هناك أي مساومات بشأن أرض بالضفة الغربية وأن كافة الحكومات الإسرائيلية متفقة على خيار القدس الموحدة، وهذا هو موقف إسرائيل الواضح بشأن تلك القضية، وأن كان يمكننا التفاوض بشأن القدس بدون شروط مسبقة.
وتابع المسئول الإسرائيلي الاستخباراتي بقوله "أما بالنسبة لقضية الحدود النهائية فهي متاحة للبحث والمناقشة، وإن كان ينبغي التنويه إلى أننا لن نعود إلى خط 1967 وهو شيء مؤكد، حسب قوله.
وأعرب مريدور عن تفاؤله حيال استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، مشيرا إلى تفاؤله التام بتطور الأوضاع في الشرق الأوسط بأسلوب إيجابي، وقال إنه ليس هناك في الأفق ما يمكن أن ينبىء بغير ذلك حتى الآن.