عاجل:

هجمة سعودية ــ إسرائيلية على «حماس»

الثلاثاء ١٦ فبراير ٢٠١٦
٠٥:٣٦ بتوقيت غرينتش
هجمة سعودية ــ إسرائيلية على «حماس» تجاوز الإيرانيون ما حاول السعوديون والإسرائيليون إحداثه، عبر صحيفة «الشرق الأوسط» وموقع «المصدر»، من شرخ لفكرة إعادة العلاقة بـ«حماس». انتقل أعداء المقاومة إلى الترويج لشائعة عنوانها «انشقاق في القسام»، مستغلين تنفيذ الكتائب مناقلات تشمل عدداً من قادتها في غزة.

لم تكفِ المحاولة الأولى، المزدوجة والمتناسقة، التي قادها الإعلام السعودي والإسرائيلي، لتخريب خطوة جديدة تجريها حركة «حماس» منذ أسابيع، هدفها التوصل إلى صيغة «مشاركة» جديدة مع طهران.. صحيح أن وفد الحركة الحالي هو جزء من وفود فلسطينية مشاركة في تهنئة الجمهورية الإسلامية في ذكرى انطلاقتها، ولكن جدول أعماله مختلف ومزدحم.

وبينما يجري أسامة حمدان وقياديون آخرون في «المكتب السياسي»، حوارات مكثفة في إيران، كان موسى أبومرزوق يعمل على الأمر نفسه من بيروت، في حين أنه منذ اللحظة الأولى لتوارد أنباء عن لقاءات سيعقدها الأخير في لبنان، بادرت صحيفة «الشرق الأوسط»، ومعها موقع «المصدر» الإسرائيلي إلى نشر تسجيل لأبومرزوق، كان ينتقد فيه إيران «بصورة لاذعة».

«المكافأة» السعودية لكل محاولات التودد من «حماس» إلى الرياض على مدار عام من تولي سلمان الحكم، لم تكن كافية لمنع الإيرانيين، بل رأى قادة الحرس الثوري أن الرد على ذلك يكون بمواصلة اللقاءات وبحث ما يمكن الاتفاق عليه.. كذلك رد أبومرزوق نفسه بكيل المديح مجدداً لإيران ودورها المتقدم في «دعم القضية الفلسطينية». ولم يخل ذلك من عتب داخلي في «حماس»، على ما ورد في التسريب، الذي تؤكد مصادر في الحركة أنه لم يكن مكالمة مسجلة كما أوحى بذلك السعوديون، بل في لقاء مغلق، وبعبارة أخرى: ثمة «حركةُ غدر».

جديد اليوم الكشفُ الآخر الذي قالت صحيفة أبناء الملك السعودي سلمان («الشرق الأوسط») إنها تفردت به، بالتوازي مع معلومات إضافية نشرها «المصدر» الإسرائيلي، عن «استقالات واحتجاجات داخل كتائب القسام»، بعد إعلان الأخيرة إعدامها العضو فيها محمود اشتيوي، بناءً على «تجاوزات سلوكية ومالية».. هذه الثغرة في بيان «القسام»، مع حملة التساؤلات التي قادتها عائلة اشتيوي، شكّلت مدخلاً للتقارير الإعلامية في تبرير المشهد: «انشقاق جديد يقوده ثلاثون كادراً من كتيبة منطقة الزيتون، بعنوان القساميون الأحرار، احتجاجاً على إعدام قائدهم».

ردّ «حماس» المعلن كان نفياً كالمعتاد، وجاء على لسان القيادي صلاح البردويل، انطلاقاً من مواقع مدعومة من قطر في ترادفية إعلامية خليجية ــ حمساوية. علق البردويل بأنها أخبار «مفبركة»، وبأن ما صدر باسم «لواء القساميين الأحرار» هو «بيان مفبرك وراءه جهاز مخابرات، سواء أكان إسرائيلياً أم غيره»، موضحاً أن الجناح العسكري للحركة «أعمق بكثير ممن يتخيلون.. لا يمكن اتخاذ أي قرار داخل الحركة وأجهزتها المختلفة، إلا بالإجماع وبمرجعية سياسية».

إذن ماذا يجري؟ تجيب المصادر التي تحدثت إلى «الأخبار»، بأن هناك حركة «تدوير» كلية تجريها «القسام» على مستوى قيادات الكتائب والألوية، وتركز بصورة أساسية على إسناد مسؤولية كل «منطقة عمل عسكري» إلى قيادات ليست من المنطقة نفسها.. الهدف من ذلك ــ كما يبدو ــ إعادة «الكشف الأمني على الحالة العسكرية» إضافة إلى «الرقابة المالية والإدارية على عمل الوحدات المتعددة».. تضيف المصادر: «هذه خطوة جديدة لدى الكتائب، فحينما تأتي بقيادي من منطقة إلى أخرى، يصير من الممكن الكشف عن عدد من الثُّغَر.. في النهاية، قطاع غزة صغير، وإعادة التدوير (المناقلات) لن تكون ذات نتائج سلبية»، مستدركة: «خُيّل إلى بعضهم أن ما يجري استقالات جماعية بسبب التبديل الواسع.. في النهاية ليس على القسام أن ينشر قراراته الإدارية على الإعلام.. نؤكد التحفظ عن نشر أسماء قيادات جرى تبديل مسؤولياتها، لكنها أمثلة يجري تداولها».

ومن المعروف على الصعيد الفلسطيني، أن «حماس» من أمتن الفصائل على المستوى التنظيمي، ولكن هذا لا يعني انعدام الخلافات داخلها، بل وصل بعضها إلى حد الاشتباك بالرصاص.. أما ما يمنع تفاقم المشكلة، فهو «وجود مرجعية سياسية مركزية قوية ومنظومة قضائية عسكرية»، فضلاً عن أن وجود «خصم لدود كحركة فتح»، يجعل من المختلفين داخل «حماس» منتبهين إلى «الصيد في الماء العكر»، مع أنه أسلوب متبادل بين أبناء هاتين الحركتين على وجه التحديد.. كذلك فإن عمر الحركة «الشّاب» وحكمها قطاع غزة، يجعلان من ضرورة حصر الخلافات وتسريع حلها، واجباً على «طلائع الإخوان»، في ظل ما شهدته الجماعة الأم (الإخوان المسلمين) من تشظيات، في مصر والأردن تحديداً.

ماذا عن اشتيوي؟ يتحفظ كثيرون عن الرد، ولكنهم يؤكدون أن الإعدام اتخذ ضمن مرجعية وقرار جماعي، كما «تتخذ الحركة قراراتها كلها». ويمتنعون أيضاً عن الإدلاء بمعلومات وافية عن طبيعة التهم (التجاوزات السلوكية والمالية) التي يمكن أن تؤدي بالشخص إلى الإعدام، خاصة أنه لم يعهد على الكتائب إعلان أسماء الذين يجري إعدامهم.. تكتفي المصادر بالقول، إن «الظروف الاجتماعية والإعلامية المحيطة بقضية اشتيوي لم تمكّن الحركة من إخراج الأمر بصورة أخرى غير التي جرت»، مع ما رافق ذلك من أسئلة مفتوحة على مستوى القاعدة الشعبية للحركة وللجمهور المناصر، الذي «تأثر برواية العائلة» في ظل غياب أجوبة «القسام».. وبينما تتهافت وسائل الإعلام الدولية للتواصل مع صحافيين وسياسيين في غزة من أجل معرفة التهم التي أعدم بسببها اشتيوي، لم يفلِت السعوديون من بين أيديهم فرصة لمهاجمة «حماس»، ليس حرصاً على تطبيق القانون وسلطته في غزة، بل للقول للحركة: هذا جزاء الحسنى... وإياكم وإيران حتى إن لم نفتح أبوابنا لكم!

* عبد الرحمن نصار/ الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية:  شنّ الطيران الحربي السعودي 7 غارات على مديرية حرف سفيان استهدفت إحداها مزرعةً للدواجن ودمّرتها بالكامل


مصادر يمنية: تدور معارك بين القوات المسلحة اليمنية والتحشيدات الموالية للسعودية في محيط مطار ذو باب


مصادر عربية: الإمارات تمدد إلغاء رحلاتها من وإلى "تل أبيب" حتى نهاية الشهر الحالي


الخطوط الجوية السريلانكية: تعليق جميع الرحلات بين الرياض وكولومبو حتى 18 أكتوبر


تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة