"مجموعة الحكماء" الدولية تطلع على اجراءات الاحتلال التعسفية بالضفة
الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٠٩
٠٩:١٤ بتوقيت غرينتش
اطلعت مجموعة الحكماء التي تضم شخصيات دولية على اوضاع الفلسطينيين في ظل الاجراءات الاسرائيلية التعسفية المفروضة على الضفة الغربية، وجدار الفصل العنصري الذي تقيمه سلطات الاحتلال.
الوفد المؤلف من الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر والرئيس الجنوب افريقي الاسبق /ديزموند توتو/ الحائز على جائزة نوبل للسلام، وعدد من الشخصيات الدولية، تفقد الجدار في قلنديا شمال القدس المحتلة، واستمع الى المشاكل التي يعاني منها الفلسطينيون جراء الحصار والاجراءات الاسرائيلية على الحواجز والمعابر. وكانت محكمة العدل الدولية قد اعتبرت الجدار غير شرعي، وطالبت بازالته.
واصغت المجموعة للشابة الفلسطينية زينة ابو حمدان (18 سنة) من رام الله (الضفة الغربية) وهي تصف الطريق العسير الذي تسلكه يوميا للدراسة في القدس الشرقية. وتحدثت الشابة عن ساعات الانتظار الطويلة في الممرات المزدحمة قبل الوصول الى نقطة التفتيش حيث يصرخ الموظفون الاسرائيليون بالعبرية بوجه الفلسطينيين.
وقالت زينة للرئيس جيمي كارتر "عندما استيقظ كل صباح واتي الى هنا اشعر بالتوتر وافكر بالذل الذي ساواجهه هنا". ويتطلب المرور عبر نقطة تفتيش الانتظار لفترات طويلة من الوقت داخل الممرات المعدنية المزدحمة والتعرض لعمليات تفتيش والاوامر التي يصدرها مجندون اسرائيليون باللغة العبرية للفلسطينيين.
واعتبرت محكمة العدل الدولية، وهي الهيئة القضائية الدولية الرئيسية، ان بناء الجدار الفاصل ليس قانونيا وطالبت بتفكيكه في مذكرة رفعتها في التاسع من تموز/يوليو 2004. الا ان هذه المذكرة بقيت غير سارية المفعول.
وسئل ديمزموند توتو عن نظام الفصل العنصري السابق في جنوب افريقيا، وهي مقارنة غالبا ما يلجا اليها الفلسطينيون لوصف الاحتلال الاسرائيلي، فاعتبر انها "ليست عبارة مفيدة للبدء بنقاش"، وتدارك "ولكن ثمة اوجه شبه"، مضيفا "حين يتم طرد اناس، فهذا الامر يذكرني بما حصل عندنا".
وتشكلت مجموعة "الحكماء" في تموز/يوليو 2007 بمبادرة من نلسون مانديلا، اول رئيس اسود لجنوب افريقيا، وهدفها الاستفادة من نفوذ افرادها على الساحة الدولية من اجل دعم مساعي السلام في الشرق الاوسط بشكل خاص.