عدم الانحياز تدعم دعوة ايران لحظر التعرض للمنشآت النووية
الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٠٩
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
أعلن سفير ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانيه ان دول حركة عدم الانحياز دعمت طلب بلاده ادراج بند على جدول اعمال الدورة ال53 القادمة للمؤتمر العام للوكالة يدعو الى حظر شن هجمات مسلحة على منشآت نووية عاملة او قيد الانشاء.
وقال السفير سلطانيه في مقابلة أجرتها معه وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان سفير مصر لدى منظمات الامم المتحدة ايهاب فوزي وجه بصفته رئيس فرع الحركة في فيينا رسالة الى المدير العام للوكالة محمد البرادعي يوم امس تدعم الطلب الايراني باضافة بند جديد على جدول أعمال هذه الدورة.
واضاف ان هذا الموقف يؤكد ان توفير الحماية للمنشآت النووية من الهجمات المسلحة يظل أمرا يهم غالبية الدول الاعضاء في الوكالة وبينها دول عدم الانحياز لافتا الى قيام اسرائيل بتدمير المفاعل النووي العراقي في عام 1981 ثم قيام نظام صدام حسين بعد ذلك بمهاجمة مفاعل بوشهر النووي الايراني.
وذكر السفير الايراني بأن استمرار التهديد بمهاجمة منشآت نووية يحتم على المجتمع الدولي التصدي له الأمر الذي دفع ايران الى تقديم هذا المقترح.
وكشف عن ان الوفد الايراني وبالتعاون والتنسيق مع باقي الدول الاعضاء في الوكالة يعتزم اعداد مشروع قرار حول هذا المقترح لطرحه على الدورة ال53 معربا عن امله في ان يحظى هذا المشروع بدعم الدول الاعضاء في الوكالة باعتباره موضوعا يهم الجميع.
واعاد الى الاذهان اعتماد مشروع قرار يمنع مهاجمة المنشآت النووية في عام 1990 بناء على اقتراح ايراني ايضا لكنه قال ان مرور نحو 20 عاما على هذا القرار وفي ظل التوسع الكبير ببناء المنشآت النووية يستدعي احياءه من جديد باعتبار ان الهجوم على أي منشأة نووية سيعرض مختلف دول العالم لمخاطر اشعاعية وصحية بالغة.
وتناول التقرير المرتقب هذا الأسبوع للمدير العام للوكالة محمد البرادعي حول ايران فقال في هذا الخصوص "آمل ان يكون التقرير فنيا وواقعيا وبعيدا عن التورط في قضايا سياسية كما اتوقع بروز عناصر ايجابية واشارة الى حصول تقدم وتعاون افضل من جانب ايران مع الوكالة وخاصة منذ صدور التقرير الاخير للمدير العام.
واعرب عن ثقته بأن البرادعي سيكرر مرة اخرى عدم حصول تحوير في كافة المواد النووية التي تخضع لرقابة (كاميرات) الوكالة على مدار الساعة.
واكد ان تعاون ايران مع الوكالة قائم بشكل اساسي على تطبيق ضمانات الوكالة الشاملة في ايران بمقتضى معاهدة عدم الانتشار النووي مشددا على القول ان "ايران نفذت المطلوب منها حيث لا يوجد بلد في العالم سمح للمفتشين وحتى الدبلوماسيين والصحافيين بدخول منشآته النووية بهدف توفير أعلى قدر من الشفافية وازالة القضايا العالقة".
وحول سماح ايران لمفتشي الوكالة الدولية بتفتيش مفاعل (آراك) النووي الذي تبنيه في الوقت الحاضر قال السفير سلطانيه ان هذا الاجراء يدخل في اطار مبدأ الشفافية التي تعتمدها بلاده في تعاونها مع الوكالة حيث تعتقد ان اي مطالب فنية قد تسهل مهمة الوكالة وتكون بعيدة عن التدخلات السياسية فان ايران على استعداد للقيام بها.
واكد مجددا على سلمية برنامج ايران النووي مشيرا الى أن منشأة آراك النووية عند اكتمال البناء فيها سوف تخصص لانتاج النظائر المستخدمة في مجال الرعاية الطبية والصناعية وغيرها.
واعلن ان قدرة هذا المفاعل على انتاج النظائر المشعة للاغراض الطبية ستسد حاجة المستشفيات الايرانية فضلا عن امكان تزويد الدول المجاورة بها لتغطية النقص في هذه النظائر في حال طلب ذلك.