ففي تقريره "النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي" كتب صندوق النقد الدولي يقول إن العام 2016 هو عام الصفر بالنسبة للصين لتتحول فيه إلى القوة الاقتصادية العالمية المهيمنة، وهو العام الذي يتوقع أن تتقاطع فيه معدلات النمو الصينية مع انحدار المساهمة الأميركية بالناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، فإن الاقتصاد الصيني سينمو من 11.2 تريليون دولار عام 2011 إلى 19 تريليون دولار عام 2016.
أما الاقتصاد الأميركي فإنه سينمو من 15.2 تريليون دولار إلى 18.8 تريليون دولار خلال الفترة نفسها.
ولكن الأرقام تظل أرقاماً، ما يعني أنها قد لا تدل على الحقائق الراسخة على الأرض، إذ يشكك أحد المحللين في صندوق النقد الدولي، في أن حجم الاقتصاد يجب أن يقاس بالقوة الشرائية.
وبحسب التوقعات، فإن إجمالي الناتج المحلي الأميركي سيرتفع من 15.2 تريليون دولار إلى 18.8، بينما سيرتفع الناتج المحلي الإجمالي الصيني من 6.5 تريليون إلى 11.2 تريليون دولار عام 2016، وبحسب مقياس القوة الشرائية نفسه فإن الاقتصاد الأميركي سيظل الأقوى والأول عالمياً.
غير أن مستويات القوة الشرائية تتفاوت من دولة لأخرى وتتأثر بالخدمات غير التجارية، التي يكون تأثيرها محلياً أكثر من كونه تأثيراً عالمياً.
ومن هذا المنطلق، فإن صندوق النقد الدولي ينظر إلى أسعار السوق بوصفها أكثر عدلاً في المقارنات الاقتصادية، وبموجب هذا الإجراء، فإن الاقتصاد الأميركي حالياً أكبر من الاقتصاد الصيني بنسبة 130 في المائة، وسيظل أكبر منه عام 2016 بنسبة تصل إلى 70 في المائة.
وإذا ما أخذ معدل دخل الفرد باعتباره المقياس المفضل لاحتساب قوة الاقتصاد، وهو ما يفضله البعض، فإن الاقتصاد الأميركي يتفوق كثيراً على الصيني.
(سي ان ان)*