المجلس الوطني الفلسطيني يختار اليوم شواغر تنفيذية منظمة التحرير
الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٠٩
١١:١٩ بتوقيت غرينتش
يعقد المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعا اليوم الاربعاء جراء "الحالة القاهرة" في منظمة التحرير الفلسطينية، التي تسعى لملء شواغر لجنتها التنفيذية بعد وفاة ستة من اعضائها، بدعوة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المجلس سليم الزعنون.
وقال الزعنون، في وقت سابق الثلاثاء، ان دعوة المجلس الوطني للاجتماع هي دعوة استثنائية، على اساس خيار معروف في المنظمة يعرف باسم "الحالة القاهرة" لملء شواغر اللجنة التنفيذية بعد فقدها نصابها القانوني بوفاة ستة من اعضائها منذ العام 1996 .
واضاف: ان الجلسة ستعقد بمن حضر من الاعضاء، مرجعا ذلك الى اسباب قانونية متعلقة بصعوبة تحقيق النصاب القانوني، اذ تقضي قوانين منظمة التحرير بضرورة حضور ثلثي اعضاء المجلس الوطني، الذي يزيد عدد اعضائه عن 700.
وتابع الزعنون: "لن نتمكن من تامين هذا النصاب، وهو 500 لان حركة حماس لن تسمح بمغادرة نحو 250 عضوا من غزة، بينما ستقاطع فصائل دمشق (الفصائل المعارضة للسلطة الفلسطينية) بـ55 عضوا".
وذكر انه تم توجيه الدعوة الى كافة اعضاء المجلس الوطني في 30 دولة في العالم، بمن فيهم 80 عضوا من المجلس التشريعي عن حركة (حماس)، التي قررت مقاطعة الاجتماع.
وتتالف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من 18 عضوا، ثلاثة منهم يمثلون حركة التحرير الوطني (فتح)، وستة يمثلون المستقلين، والباقون يمثلون الفصائل بمعدل ممثل لكل فصيل.
وتوفى في السنوات الاخيرة ستة اعضاء في اللجنة هم: رئيس اللجنة ياسر عرفات والاعضاء، ياسر عمرو، وسليمان النجاب، وفيصل الحسيني، واميل جرجوعي، واخيرا سمير غوشة، ما ادى الى فقدان اللجنة التنفيذية النصاب القانوني المطلوب لانعقاد اجتماعاتها.
ويظهر عقد المجلس لاختيار بدلاء للاعضاء المتوفين في منظمة التحرير حاجة المنظمة ومؤسساتها الى الانتخابات لتجديد اعضائها وقياداتها بعدما مضى على بعضهم في مواقعهم عشرات السنين من دون تغيير.
ولا تريد اللجنة التنفيذية للمنظمة ان تمر مدة 30 يوما على وفاة العضو السادس، سمير غوشة، الذي قضى قبل حوالى اسبوعين، اذ ستصبح اللجنة التنفيذية، حسب القانون، فاقدة للشرعية.
ومن المفترض ان ترشح (فتح) مرشحين لشغل عضوية المنظمة بدلا من عرفات والحسيني، بينما ترشح جبهة النضال شخصا بدل غوشة على ان يترشح ثلاثة مستقلين للمقاعد الثلاثة الاخيرة .
وقالت مصادر، ان من ابزر المرشحين في حركة (فتح) احمد قريع، ونبيل الجعبري، رئيس امناء جامعة الخليل وصائب عريقات، لكن يتوقع انسحاب البعض في اطار تفاهم داخل الحركة.
وقالت مصادر فلسطينية، ان اللجنة المركزية لحركة (فتح) توافقت على ترشيح كل من مفوض عام التعبئة والتنظيم في الحركة احمد قريع، وصائب عريقات لشغل منصب عضوين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وكشفت المصادر ان اسم سلام فياض رئيس الوزراء الحالي مطروح بقوة لعضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة، وذلك بناء على رغبة الرئيس الفلسطيني، رغم ان فياض يشارك في اجتماعات اللجنة التنفيذية كعضو مراقب.
ورشحت جبهة النضال الفلسطيني احمد مجدلاني مكان غوشة، اما ابرز المستقلين المرشحين فهم اللواء عبد الرزاق اليحيى، وحنان عشرواي، ومصطفى البرغوثي، وزياد ابو عمرو.
وتسعى الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت اطار المنظمة ومستقلون للاتفاق على لائحة تتكون من ستة اشخاص يدعمها عباس حتى تتم تزكيتهم في الاجتماع، لكن هذا الاتفاق يصطدم بعقبة رفض تنازل بعض المرشحين، اذ وصل عدد المرشحين الى 11، بينهم اثنان من قطاع غزة.
ويستطيع المرشحون التنافس فرادى او في قوائم، وفي حال حصلت قائمة معينة تتكون من ستة اشخاص على موافقة 51 في المائة من الحاضرين، فسيتم اعتمادها فورا، والا يتم الذهاب الى انتخابات سرية عبر الصناديق ليكون ذلك هو الحل في اليوم الثاني.
وبات من شبه المؤكد ان تستعيد فتح امانة سر اللجنة التنفيذية، التي يشغلها الان ياسر عبد ربه، الذي يواجه انتقادات علنية وغير علنية من قياديين في فتح يتهمونه بانه حاول اختطاف قرار المنظمة عبر موقعه.
وكان اخر اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني بكامل اعضائه عقد في العام 1996 في مدينة غزة.
من جهتها، اكدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) معارضتها عقد اجتماع المجلس الوطني.
واعتبر النائب عن الحركة مشير المصري في تصريح صحفي مكتوب، الدعوة لعقد المجلس الوطني بعد 15 عاما من الغياب محاولة يائسة لنفخ الروح في جثة المنظمة الميتة والمهترئة.
وقال المصري: ان عباس مازال يصر على جر الشعب الفلسطيني الى الهاوية ولا يريد اتفاقا او مصالحة، معتبرا ان عقد المجلس الوطني في هذه اللحظة يعني كسر جسور اللقاء ووضع حد للحوار والمصالحة.
واضاف: ان انعقاد المجلس الوطني في ظل جلسات الحوار يشكل خرقا لكل التفاهمات والاتفاقيات وهو بمثابة صفعة جديدة للجهود المصرية، مشيرا الى ان ذلك يتناقض مع كل تفاهمات جولات الحوار ومخالفا لاتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني و