اضراب عن الطعام في السجون الاردنية احتجاجا على سوء المعاملة
الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٠٩
٠٥:٥١ بتوقيت غرينتش
قال نشطاء اردنيون في مجال حقوق الانسان ان ثلاثة عشر سجينا اسلاميا بداوا اضرابا مفتوحا عن الطعام في سجن سواقة جنوب العاصمة عمان احتجاجا
على ما وصفوه بسوء معاملة يتعرضون لها داخل السجن. وياتي هذا عقب اضراب ثان نفذه سجناء في سجن الجويدة احتجاجا من منعهم من مياه الشرب ووضعهم في زنازين افرادية.
وقد نفت عمان هذه الاتهامات، وقالت انها قامت بالكثير من التحسينات في السجون منذ اطلاق برنامج في هذا الشان عام الفين وستة.
الى ذلك بدأ معتقلون في السجون الاردنية مؤخرا اضرابا عن الطعام في سجن الجويدة الاردني (جنوب عمان) احتجاجا على ظروف توقيفهم و"سوء المعاملة" من قبل رجال الامن، على ما افادت المنظمة العربية لحقوق الانسان.
وقال المحامي عبد الكريم الشريدة، رئيس لجنة السجون والمعتقلات في المنظمة، ان "سجناء التنظيمات بدأوا اضرابا مفتوحا عن الطعام في سجن الجويدة احتجاجا على سوء المعاملة والضغط النفسي والجسدي والاهانات التي يتلقوها من رجال الأمن".
ودعت منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية السلطات الاردنية الى تحسين ظروف الاعتقال، ووقف عمليات التعذيب.
وكان ثلاثة معتقلين قد قتلوا في اشتباكات مع الحراس احتجاجا على معاملتهم غير الانسانية.
واضاف ان هؤلاء احتجوا كذلك على "ضيق الزنازين" وسوء التهوية اضافة الى "عدم وجود مسجد أو ساحه أو مكتبة أو ملعب".
ووفقا للشريدة، وصف السجناء الطعام الذي يقدم لهم بأنه "غير صالح للأكل اضافة لقيام رجال الأمن بمنعهم من شراء ما يريدونه من كافتيريا السجن وعند السماح لهم بذلك تباع لهم السلع والأغذية بأسعار خيالية".
من جانبه، اكد محمد الخطيب الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام ان "عشرة من السجناء السياسيين في سجن الجويدة تقدموا بطلب نقلهم الى سجن سواقة ما يخالف قوانين الفصل الخاصة بالسجون".
وقال ان "السجناء لم يتناولوا وجباتهم الرئيسية" مؤكدا "عدم تعرض أي منهم لأي اعتداء".
وكان المركز الوطني لحقوق الانسان اكد في تقرير في ايار/مايو الماضي ازدياد اعمال الشغب داخل السجون الاردنية خلال عام 2008 وارتفاع عدد الاضرابات.
ولاحظ التقرير "ازدياد وتيرة الشغب داخل بعض السجون ما اسفر عن نتائج سلبية تمثلت ابرزها بوفاة ثلاثة سجناء نتيجة الاحتراق في سجن الموقر واصابة 160 نزيلا في ثلاثة سجون (اخرى) وامتداد دائرة الشغب الى اكثر من خمسة سجون اخرى".
واكد "ارتفاع عدد الاضرابات في السجون الى 1112 اضرابا عن الطعام منفذا من قبل النزلاء".
وانتقد التقرير اوضاع السجون وتحدث عن "استمرار عدد من السلبيات التي تؤثر على حقوق الاشخاص المحتجزين وتشكل انتهاكا للمعايير الدولية ذات العلاقة".