عاجل:

أمير مجموعة "جند الشام" طليق ويحاكم غيابياً..

من هو السعودي الذي اخلي سبيله وعناصره موقوفون؟

السبت ٣٠ يناير ٢٠١٦
٠٨:٢٢ بتوقيت غرينتش
من هو السعودي الذي اخلي سبيله وعناصره موقوفون؟ في 2 تموز 2014، نصبت مخابرات الجيش اللبناني كميناً محكماً للسعودي فهد القرني إثر معلومات استخبارية بأنه واحد من مسؤولي «جند الشام» الذين لجأوا إلى لبنان بعد سقوط قلعة الحصن بيد الجيش السوري.

أقلّ من شهرين، وكان ابن مدينة الرياض طليقاً حراً بتوقيع قاضي التحقيق العسكريّ الذي قام بإخلاء سبيله قبل أن يتوارى عن الأنظار، فيما عناصر المجموعة التي يتولّى القرني مسؤوليتها مازالوا موقوفين!.

كيف؟ لماذا؟ هل كان المخرج بحظوته أنّه سعودي؟ هل فعلاً كان بريئاً؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا لم تتمّ منع المحاكمة عنه بل اكتفى قاضي التحقيق العسكريّ بإخلاء سبيله؟ هل دخل الرّجل السعودية أم عاد أدراجه إلى سوريا؟

حتى اليوم لا أحد يعلم..

بالأمس، كان اسم القرني.. الاسم الأوّل في القضية رقم 50 المدرجة على برنامج الدعاوى أمام هيئة المحكمة العسكريّة الدائمة بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلّح بهدف القيام بأعمالٍ إرهابيّة.

وما إن حان وقت هذه الدّعوى، حتى نادى رئيس «العسكريّة» العميد الركن الطيّار خليل ابراهيم على القرني، إلا أن صوت الكاتب على القوس أجابه بأنّ الرجل يُحاكم غيابياً.

ولأنّه ليس كباقي المدّعى عليهم الـ7 في هذه القضيّة، بينهم المنذر خلدون الحسن وباقي عناصر «جند الشام»، كان «حرده» صعباً على أمير التنظيم «أبو سليمان الطرابلسي»، الذي سارع إلى تعيينه أميراً على مجموعة مؤلّفة من 10 أشخاص، بالإضافة إلى مسؤوليته عن «المركز رقم 5».

وداخل هذا المركز المؤلّف من منزلين ومرأب، خرجت «منتوجات» التنظيم من سيارات مفخّخة وعبوات (بعضها كان معداً للتفجير عن بُعد عبر الهواتف الخليويّة)، كان مسؤولاً عن تصنيعها الجزائريّ أبو حسن فيصل عقلة (قتل لاحقاً) بالتعاون مع «أبو يحيى الفلسطيني» و«أبو عبيدة» الذي أصيب خلال تحضيره لمتفجّرة.

وحينما قتل أمير التنظيم لم يجد أعضاؤه أفضل من القرني ليكون أميراً عليهم، وإن رفض الأخير الأمر. هذا ما حصل فعلاً داخل الطبقة الثانية في أحد المباني المهجورة في طرابلس. حينها اجتمع المقاتلون العائدون حديثاً من قلعة الحصن إثر سقوطها للاتفاق على تقرير مصير «جند الشام»، بعد أن كانوا قد دخلوا لبنان.

وهنا، تختلف الرواية بين موقوفٍ آخر، إذ يقول وئام شوك خلال التحقيق الأوليّ معه إنّ القرني اقترح مبايعة «جبهة النصرة»، فيما يشير القرني إلى أنّ المنذر الحسن هو من فعل، واقترح أيضاً تشكيل خلايا نائمة في لبنان حاضرة للتدخّل عند الضرورة وبطلب من «النصرة».

أمّا هو (أي القرني)، فاقترح عودة العناصر إلى سوريا والمساعدة في إدخال أي شخص للقتال في سوريا. ولهذا السبب تواصل مع مقاتل سابق من «جند الشام» الذي أوصله إلى أمير «النصرة» في درعا الذي اشترط عليه المبايعة قبل دخول عناصر «جند الشّام» إلى سوريا، قبل أن يعود القرني ويتواصل مع أحد الموقوفين في سجن رومية لتسهيل عودة المقاتلين إلى سوريا.

وبرغم كلّ ذلك، فإنّ الشاب السعودي يُحاكم غيابياً. الأمر ليس كما يتصوّر البعض بأنّ القرني استطاع الإفلات من قبضة القوى الأمنيّة أو أن الأخيرة قصّرت بدورها، بل على العكس تماماً. إذ إنّه ما إن وصل إلى مخابرات الجيش اللبنانيّ معلومات تشير إلى دخول رجل سعوديّ خطير إلى لبنان وإمكانيّة استخدامه رقماً معيناً، حتى بدأ الأمنيون عملهم.

استطلاعات ومراقبة مكثّفة لـ «داتا» الاتصالات والرقعة الجغرافيّة حيث يستخدم رقم الهاتف، أفضت إلى إلقاء القبض على «أبو منصور الحجازي» وضبط أغراضه من هواتف خلويّة (يملك أيضاً رقماً خليجياً) وحاسوب محمول داخل شقة تعود لزوجته السريّة ه. د. (سوريّة) في محلّة الطريق الجديدة، حيث كان يتردّد من وقتٍ لآخر، فيما كان يملك منزلاً آخر في انطلياس.

وعندما اقتيد ابن الـ43 عاماً (مواليد الرياض) إلى مقرّ المخابرات اعترف بكلّ هذه الأمور، وإن عاد عنها لدى التحقيق الاستنطاقي عندما أقرّ أنّه صار يتردّد إلى لبنان بعد زواجه الثاني وكان ينوي مساعدة الثورة السوريّة بمدّها بالمال. فالرّجل لم يذهب إلى الجهاد لأنّه غرّر به وتمّ إغراؤه بالمال، وإنّما يملك القرني (المجاز في الهندسة الكهربائية والحائز على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة سان فرنسيسكو) مصنع بلاستيك وشركة للمقاولات والتّجارة.

الخيط الأوّل لالتحاق القرني بـ «جند الشام» كان مؤسس «الجيش السوري الحرّ» رياض الأسعد الذي زوّده برقم الشيخ ع. ع. لاستلام المساعدات المالية. وعبره، تعرّف الرّجل على شقيقه الذي حثّه على الذهاب إلى سوريا.

وأكد القرني خلال التحقيق الاستنطاقي معه أنّه فعلاً انتمى إلى «جند الشام» واختلف مع عبد الرحيم الطرابلسي (قتل لاحقاً) بسبب تكفيره للجميع، فاسترضاه «أبو سليمان الطرابلسي» بتعيينه أميراً لمجموعة صغيرة ولـ «المركز رقم 5»، وإن أشار إلى أنّه تحوّل إلى مركز للتفخيخ بعد رحيله من سوريا.

ومع كلّ ذلك.. فإنّ القرني اليوم يحاكم غيابياً وهو حرّ طليق!

جريدة السفير

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري