عاجل:

معارض سعودي : استمرار الاتصالات بين الرياض وتل ابيب

الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٠٩
٠٥:٣٦ بتوقيت غرينتش
كشف المعارض السعودي علي اليامي عن استمرار الاتصالات بين الرياض وتل ابيب.

واكد اليامي لموقع اسلام تايمز ان الاتصالات تجري على مستويات عالية بين المسؤولين السعوديين لاسرائيليين، وان العلاقات التجارية بين الجانبين راسخة وتجري سرا.

واشار اليامي الى ان اللوبي الصهيوني في اميركا يعتبر الحكومة السعودية من الحكومات الصديقة والمدافعة عن الكيان الاسرائيلي.

هذا ونشرت «صنداي تايمز» أخيرا خبرا عن تقرير للموساد يفيد بأن السعودية ستسمح بعبور الطائرات الإسرائيلية فوق أراضيها إذا ما قررت ضرب إيران.

وأضافت الصحيفة أن الموساد تعمل بجهد لتطوير العلاقة السرية مع المملكة السعودية. طبعا، السعودية نفت الخبر. والإعلام العربي يتجاهل كعادته أية أخبار تسيء إلى سمعة المملكة التي يتقاطر إليها ليبراليو العالم للثناء على طقوسها في قطع الرؤوس ورجم العشاق.

الحديث عن علاقة بين السعودية والكيان الإسرائيلي ليس ابن عصر بوش. فمن المعروف أن السعودية اختارت أن تكون بمنأى عن الصراع العربي ـ الإسرائيلي منذ البداية. لم تكن في وارد النظر في أمر مساعدة شعب فلسطين لصد العدوان الصهيوني.

طبعا، كان الملك بن عبد العزيز ينظر بعين الريبة إلى كل ما يفعله الهاشميون. لكن رغم نصائح مستشاريه من أهل الشام ومن الرحالة «فيلبي»، لم ينظر في أمر تدخل سعودي جدي لنصرة شعب فلسطين. على العكس: كان عبد العزيز يمثل الجناح الأكثر تآلفا مع الصهيونية منذ الثلاثينيات.

ولنتذكر أن الموقف السعودي (كما نتبينه من وثائق الأرشيف البريطاني ومراسلات حافظ وهبة، مستشاره البولاقي) كان مهادنا لقرار لجنة «بيل» في 1937 بتقسيم فلسطين (وكان القرار يتضمن طرد عشرات الآلاف من العرب من المواقع الخصيبة التي خصصت لدولة يهودية). كذلك نصح بريطانيا بجعله أكثر قبولا من العرب فيما كان العرب (وحتى بعض الحكومات) يرفضون القرار بالقاطع.

لكن الحكومة السعودية خافت من أن تجاهر بموقف صريح من القرار المذكور، واختارت أن تلحق بالركب العربي في رفض القرار (علنا).

أراد الملك فهد أن يثبت لواشنطن أن خدمات السعودية لا تنحصر بالنفط ومعاداة الشيوعية وكان موقف الملك عبد العزيز تتحكم به أهواء متناقضة: فهو كان كريها جدا في خطابه العنصري تجاه اليهود (كيهود) وتجاه ما كان يسميه «المرض اليهودي».

وكان يخشى أن يؤثر أي موقف معلن بمهادنة الصهيونية على الوضع الداخلي في المملكة، وخصوصا أن النقمة على الحكم كانت تتنامى من جانب «الإخوان» المتشددين. كذلك كان الملك طامعا بلقب خليفة المسلمين أو حاكم العرب المطلق، مع أن الملك المصري كان ينازعه في هذا الطموح.

وإذا كان هناك من أي ترسب لمعارضة سعودية للصهاينة، فإنها لم تكن تتعلق بشعب فلسطين: كان الملك يخشى فقط توسع الدولة اليهودية المزمعة وإلحاق أراض سعودية بها. لكن الارتباط السعودي بالحكم البريطاني (بالرغم من تودد سعودي نحو الحكم النازي في أواخر عام 1937، لكن عبد العزيز عاد وثبت تحالفه الذيلي مع بريطانيا بعد تمنع هتلر عن بيعه السلاح ـ ويحتفظ الملك السعودي الحالي في مكتبه الخاص بخنجر نازي ممهور بالصليب المعقوف مهدى من هتلر إلى عبد العزيز، كما أخبرني سفير أميركي سابق في السعودية).

لكن الأبرز في الموقف السعودي من القضية الفلسطينية والموقف من الصهيونية كان في تلك المبادرة السرية للرحالة «فيلبي» (وهو أبو الجاسوس المعروف فيلبي). مبادرة فيلبي لا تزال سر الأسرار (خصوصا في العالم العربي) والوثائق البريطانية لا تعلم عنها الكثير.

ما نعلمه أن الرحالة «فيلبي» جال في بريطانيا في أواخر الثلاثينيات والأربعينيات مروجا لفكرة بيع فلسطين لليهود مقابل 20 مليون جنيه إسترليني تدفع نقدا للملك عبد العزيز، بالإضافة إلى تبن بريطاني (وصهيوني ضمني) لجعل عبد العزيز ملكا على كل العرب.

لم يتحدث «فيلبي» يوما عن تفاصيل المبادرة وخلفيتها، والسعودية كعادتها تلعب السياسة بالسر، وغالبا ما تأتي التصاريح العلنية إما لستر فضيحة وإما لإخفاء مؤامرة شنيعة. لكن الحكومة البريطانية أخذتها على محمل الجد وبحثتها رسميا مع حاييم وايزمان في عام 1942، كذلك فإن الرئيس الأميركي، روزفلت، كان على علم مسبق بها.

ولا ندري إذا كان الدبلوماسيون السعوديون الذين كانوا يلتقون دوريا بالمسؤولين الصهاينة (كما روى بن غوريون في كتابه عن لقاءاته مع العرب) قد بحثوا في شأن تلك المبادرة. والمؤرخة القديرة إليزبث مونرو (التي كتبت تاريخا مرجعيا عن أفول السياسة البريطانية في الشرق الأوسط) أدرجت قسما في سيرتها عن «فيلبي» لتحليل القليل المعروف عن المبادرة.

فقد ذكرت أن الملك السعودي كان مضطرا للنأي بنفسه عن المبادرة بسبب الخوف من ردة الفعل لأنها تسربت إلى دول لم يفترض أن تعلم بها. وافترضت مونرو أنها أتت من «فيلبي» أصلا مع أنها لم تقدم دليلا. النفي السعودي الرسمي لا يبدد الشك، بل يزيده. ما علينا. ماتت تلك المبادرة، وإن كنا نعلم من
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب