عاجل:

دي ميستورا يُحرج "معارضة الرياض"..

"جنيف السوري" ينعقد الجمعة.. بمن حضر!

الثلاثاء ٢٦ يناير ٢٠١٦
٠٩:٥٢ بتوقيت غرينتش
"جنيف 3"، ولستة أشهر، على أن تبدأ الجولة الاولى يوم الجمعة المقبل، لتختم في السادس عشر من شباط المقبل.

«جنيف 3» بمن حضر، سواء وافقت مجموعة الرياض ام لم توافق. الطاولة جاهزة، والوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا يملك وفدين يكفيان لإطلاق المفاوضات: الاول وفد اللائحة الروسية الذي يبدأ اجتماعات نواته الأساسية في لوزان اليوم، ووفد الحكومة السورية الذي يصل يوم الجمعة المقبل.

ويملك الوسيط الدولي أكثر من رزمة الدعوات التي باتت جاهزة لإرسالها، وخريطة طريق تستند هي أيضاً الى تفاهم دولي روسي - أميركي، وهو ما عكسته بوضوح تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الرياض، وتسريبات «الائتلافيين»، وهلعهم مما أبلغهم إياه عن أنّ «الحوار» لن يدور حول حكومة انتقالية، بل حول حكومة موسعة، وانتخابات يشارك فيها الرئيس بشار الأسد. وحرص دي ميستورا على طمأنتهم الى ان «جنيف 1» سيكون المظلة. لكن الضمانة ألا يتكرر «جنيف 2»، والخوف من الفشل الذي يجعله يتردد في توجيه الدعوات، هو أن القاعدة، لا المظلة، التي ستكون أساس البحث، هي تماماً خريطة الطريق الروسية، أي الحوكمة كما وردت في إعلان فيينا، والتعديلات الدستورية، والمساعدات الإنسانية»، وهي ضمانة مزدوجة لعدم تكرار «جنيف 2»، فالحكومة السورية وافقت رسمياً عليها، كما تميل اللائحة التي يدعمها الروس، منطقياً، الى تبني خريطة الطريق، على أن يجري البحث بآلياتها.

وهكذا أعاد الوسيط الدولي دي ميستورا، للمرة الاولى، التذكير بمفاعيل القرار 2254، الذي يمنحه حق «وضع اللمسات الأخيرة على قائمة المدعوين الى جنيف»، على أساس التشاركية والوزن السياسي، وهي عبارات لا ترغب مجموعة الرياض بسماعها، اذ لا تزال تتمسك بإقصاء أي طرف لم يحضر مؤتمرها في السعودية، عن المفاوضات.

التذكير جاء على لسانه في المؤتمر الصحافي الاول له منذ تبلور الخطة الروسية للعودة الى المسار السياسي في الرابع عشر من تشرين الثاني في فيينا.

وكان واضحا أن دي ميستورا الذي يتحدث من منبر الأمم المتحدة في جنيف، يدرك أنه يملك دعماً روسياً وأميركياً واضحاً، وفي لحظة نادرة قد لا تتكرر، ليذهب نحو التلويح المبطن بعقد المؤتمر بمن حضر يوم الجمعة المقبل، وهو تهديد بات ممكناً لاندراجه في سياق التحذيرات التي وجهها جون كيري لمجموعة الرياض، بأنها ستفقد حلفاءها اذا لم تذهب الى جنيف.

وهكذا جزم دي ميستورا أن الدعوات ستوجه اليوم، بعد تأجيلها 24 ساعة، لإتاحة فرصة أخيرة، لمجموعة الرياض لكي تجتمع وتتدارس العرض قبل أن تحدد موقفها من الذهاب الى جنيف، وتلبية لطلب الوزير الأميركي جون كيري الذي تمنى تأجيل توجيه الدعوات الى الوفود 24 أو 48 ساعة.

وكان لافتا أن يكرر دي ميستورا وجود تكليف واضح له من مجلس الامن عبر القرار 2254، لتأليف وفد المعارضة.

وخاطب «دي ميستورا ما بعد التفاهم الأميركي الروسي» المجتمعين في الرياض، من دون أن يسميهم، قائلاً انه يملك تكليفا دولياً «لوضع اللمسات الاخيرة على تركيبة الوفد المفاوض مع مراعاة مرجعيات القاهرة وموسكو والرياض». وباتت بيد دي ميستورا خيارات وأوراق لعقد المؤتمر، في غياب «الائتلافيين»، الذين فقدوا للمرة الاولى منذ عامين، وبعد فشل «جنيف 2»، ورقتهم الأساسية: حصرية التحدث الى الحكومة السورية باسم المعارضة السورية.

طلائع اللائحة التي تدعمها موسكو بدأت تتدفق على جنيف من دون انتظار استلام الدعوات رسمياً، ويعقد، عصر اليوم، خمسة من قادتها مشاورات تمهيدية مع فريق دي ميستورا في فندق «دو لا بيه» لتحديد الصورة النهائية للوفد الذي سيضم 16 اسماً، اقترحتهم الديبلوماسية الروسية.

ومن المتوقع ان يحضر اللقاء الأمين العام في «حزب الارادة الشعبية» قدري جميل، والرئيسان المشتركان لـ «مجلس سوريا الديموقراطية» هيثم مناع وإلهام أحمد، ورئيسة «حركة المجتمع التعددي» رندة قسيس، ورئيس «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي صالح مسلم.

وتجنب دي ميستورا الرد على تحذيرات تركيا من دعوة الأكراد الى جنيف، واعتبار ذلك نهاية المؤتمر، وقال ان الامر يعتمد على «تفاعل السوريين أنفسهم». وقال مسؤول كردي معارض ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغ وفداً كردياً في موسكو أنه لن ينعقد أي مؤتمر في غيابهم.

ولم يغلق الوسيط الدولي الباب كليا أمام مجموعة الرياض، اذ أعلن ان وقف إطلاق النار، وهو مطلبهم، سيكون على رأس أجندة «جنيف 3». ورغم أن مطلب المجموعة يهدف قبل كل شيء الى كسب الوقت، واحتواء مفاعيل التقدم الميداني الروسي، وإبطاء الانقلاب في ميزان القوى لمصلحة الجيش السوري، وليس التوصل الى تسوية حقيقية، إلا أن وضع آليات لوقف إطلاق النار ومراقبته وضمان احترامه قبل الانتهاء من تحديد قائمة المنظمات الإرهابية يجعل من الإعلان عنه، مع العلم بكل تعقيداته، مجرد جزرة لتشجيع مجموعة الرياض على حضور «جنيف 3» لا أكثر.

ولكن أكثر ما كان واقعيا في توصيف دي ميستورا لـ «جنيف» هو استطالة الجولات أسبوعين أو ثلاثة، والحاجة على الأقل الى ستة أشهر، قبل الخروج بأية نتائج، وتجنب أي مباحثات مباشرة، قبل ان تنضج الأمور.

لكن دي ميستورا الذي أصبح لديه ما يقوله بعد عامين من انتدابه، يبقى حذراً «فالأمور قد تتسارع وقد تتباطأ، وقد يغادر الكثيرون المفاوضات، لكن لا ينبغي أن يحبطنا ذلك».

محمد بلوط / السفير

0% ...

آخرالاخبار

النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض