الحسم العسكري في صعدة مستحيل وعلى الحوثيين تحديد مطالبهم
الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٠٩
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
اكد امين عام حزب الحق ورئيس "المجلس الاعلى للقاء المشترك" حسن محمد زيد امس الاثنين انه لا يجد اي منطق يبرر الحرب على الحوثيين من منظور السلطة اليمنية، واشار الى ان الحسم العسكري في صعدة مستحيل وعلى الحوثيين تحديد مطالبهم.
وقد وجهت اليه اسئلة على النحو التالي:
-نبدأ من محافظة صعدة، فلماذا الحرب السادسة برأيك؟
-الحقيقة لا أجد أي منطق يبرر هذه الحرب من منظور السلطة لأنها تعايشت مع أوضاع صعدة على الأقل من نهاية الحرب الرابعة إلى الحرب الخامسة، وأعتقد أن الدولة لم تكن بحاجة إلى هذا التصعيد، فاستمرار الأوضاع على ما كانت عليه بعد الحرب الخامسة في تصوري لا يمثل خطرا على النظام ولا على الأمن ولا على السلم.
- لكن السلطة لم تقم بهذا التصعيد إلا بعد أن بدأ الحوثي يتصرف كسلطة محلية بديلة أو إمارة غير معلنة تعقد المناورات والاتفاقيات مع دول جوار؟
-أنا لا أريد أن أهول أو أقلل من سلبية عدم بسط سلطة الدولة، بمعنى سلطة الدستور والقانون على كل شبر في اليمن، لكن الدولة ليست باسطة سلطتها في أكثر من منطقة غير صعدة، مثل بني ضبيان وهي جوار صنعاء لا توجد سلطة فيها،وكذلك الحداء والجوف ومأرب وغيرها من المناطق التي تمارس الاختطاف وقطع الطريق.
- لكن الحوثيون يقتلون البشر ويدمرون البنى التحتية؟
-مجرد اتهام يوجده للحوثيين بينما في مأرب يقتلون، وفي بني ضبيان يختطفون والحداء يختطفون، والآن ما بين خولان وسنحان تقطع أصبح على أبواب صنعاء.
- وكأنك تبرر للحوثيون ما يرتكبونه من أخطاء؟.
-أنا لا أبرر لأحد، ولا أقلل من خطورة القتل والاختطاف في أي مكان، لكني أقول فيما يتعلق بصعدة كان يمكن تأجيل معالجة هذا الوضع، ومثلما تعايشت السلطة معه من قبل كان يمكن أن تتعايش معه إلى ما بعد.
- إلى متى؟
-لا ننسى مثلا إلى قبيل الوحدة ومعظم المناطق الشمالية كانت سلطة الدولة فيها غائبة لصالح سلطة المشائخ، وكانت سلطة الدولة محصورة في عواصم المحافظات، لم يكن هناك محاكم ولا إدارة مدنية ولا مجالس محلية ولا غيرها.
- لكننا الآن بعد الوحدة وهناك محاكم وإدارة مدنية ومجالس محلية وسلطة دولة يفترض أن توجد حتى في صعدة؟
-لست ضد فرض سلطة الدولة لكن السؤال هنا هو هل كان هناك تغير دراماتيكي جذري في الموقف في صعدة يبرر إعلان الحرب وتوسيع نطاق المواجهات أو أنه كان بالإمكان استمرار التهدئة أو مواجهة المشكلة فيما بعد، فهل كان اندلاع الحرب ضرورة الآن؟ والضرورة هنا معناها أنه لا يمكن تأجيل الحرب أو معالجة المشكلة، من الحرب الخامسة إلى الآن لا يوجد تغيرات كثيرة في وضع صعدة.
- السلطة تؤكد أنها اضطرت لهذه الحرب اضطرارا لوضع حد للمطامع التوسعية للحوثي والتي كانت هذه المطامع إرهاصات حقيقية للحرب؟
رغم مرور فترات تهدئة بعد الحرب الخامسة، إلا أن إرهاصات الحرب السادسة بدأت منذ انتهاء الحرب الخامسة.
- من قبل من وما الذي فعلته من إرهاصات؟
من قبل السلطة مثلا تقديم بعض أبناء بني حشيش المحسوبين على الحوثي للمحاكمة، مع أنهم مشمولين في الاتفاق بقرار العفو العام، وكذلك حادثة اختطاف الأجانب وقتلهم والسرعة في تحميل الحوثي المسؤولية، فهذا كان تمهيد للحرب وسابقة للتطورات العسكرية الأخيرة.
- يعني هذه أسباب الحرب من وجهة نظر الحوثي؟
-أنا لا أعبر عن وجهة نظر الحوثي أو السلطة وعلى كل حال إذا كان هناك أسباب ستتضح فيما بعد لكن الظاهر بالنسبة لي أن الأسباب غير منطقية وغير مقنعة، فمثلا المديريات التي تم الحديث عنها كان الحوثي موجود فيها منذ الحرب الخامسة.
- بما فيها الملاحيظ والحصامة وشدا؟
التوسع هذا نتيجة لبدء المواجهات الجديدة
- وهذه المواجهات نتيجة لماذا؟
-أنا لا أجد سببا واضحا ومقنعا المشكلة أنه لم يتم وضع الرأي العام ولا المؤسسات الدستورية في الصورة حول الأسباب التي أوصلت السلطة إلى قناعة بضرورة قيام الحرب كما تقول السلطة
- هل تتوقع أن تكون هذه الحرب الأخيرة؟
-لا أعتقد لأن الحرب الأولى انتهت بسيطرة الدولة على كل المناطق، وأوصلوا العلامة بدر الدين وأولاده إلى صنعاء، إلى جانب عدد من القيادات وتم قبول كل شروط السلطة ومع هذا لم تحل المشكلة وإنما انفجرت من جديد حرب أخرى ثم حرب ثالثة وفي كل مرة تتوسع الحرب جغرافيا وتزداد قوة وضراوة.
- لكن هذه الحرب تحظى بإجماع كل مكونات النخبة الحاكمة، مما قد يعجل بالحسم العسكري؟
-لحسم العسكري لن يكون بهذه السهولة وحتى لو تم سيكون مكلف جدا، ولك أن تتخيل مثلا في الحرب الأولى إذا كان جزء صغير من مران استغرق ثلاثة أشهر والهدف كان ثابت ومعروف وقدمت فيه تضحيات كبيرة، وعدد المتحصنين مع المرحوم حسين لا يتجاوزون المائتين واستغرق هذا الوقت الطويل فكيف الآن والعدد المطلوب لم يعد حسين أو شخص واحد وإنما 55 شخصا، وعلى رأسهم عالمين وشخصيتين كبيرتين تحظى باحترام واسع مثل العلماء بدر الدين وأحمد صلاح الهادي.
- نفهم من كلام