فياض يقدم برنامجا لاقامة دولة فلسطينية بحلول 2011
الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٠٩
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
قال رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض الثلاثاء ان الانتخابات التشريعية ستجرى في موعدها المحدد في شهر كانون الثاني/ يناير المقبل.
وأكد فياض خلال مؤتمر صحافي عرض فيه برنامج حكومته للعامين المقبلين، أن هذه الحكومة ستبذل ما في وسعها لاجراء الانتخابات وفق الدستور وفي موعدها المقرر، مشيرا الى أن البرنامج الحكومي يتضمن العمل لبناء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس، وتقيم جذور التواصل مع جيرانها العرب والمجتمع الدولي.
وقال فياض ان "اقامة الدولة الفلسطينية خلال فترة العامين القادمين أمر واجب وممكن".
ويتضمن البرنامج الذي سلمه الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ايام، خطط الوزارات التفصيلية في الصحة والتربية والتعليم والاقتصاد والمواصلات.
ويأمل رئيس الوزراء الفلسطيني في ان يقر عباس والهيئات القيادية العليا في منظمة التحرير الفلسطينية، برنامج حكومته.
ورأى فياض في مؤتمر صحافي آخر مع صحافيين محليين ان قيام الدولة الفلسطينية "ذات السيادة امر لا غنى عنه لتعزيز أمن منطقتنا واستقرارها".
واضاف ان "حكومتنا ملتزمة برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية من اجل تحقيق اقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس على حدود 1967 في غضون العامين القادمين".
وشدد رئيس الحكومة الفلسطينية على "الخطر الذي يواجه فرصة التوصل الى حل الدولتين مع مرور السنوات جراء الاجراءات والمخططات الاستيطانية الاسرائيلية".
وينص البرنامج على تطوير القوانين والخطط "بما فيها الاعداد وبناء مطار فلسطين الدولي في منطقة الاغوار واستلام مطار قلنديا".
واكد فياض خلال لقائه مع الصحافيين المحليين ان "المطار امر استراتيجي ومهم للدولة الفلسطينية المقبلة".
واضاف "بحثت هذا الموضوع مع عدد من الدول الاوروبية والولايات المتحدة قلت للاميركيين ان برنامج الحكومة المقبل سيتضمن العمل على انشاء مطار في منطقة الاغوار".
وتابع "نريد انجازه واستقبال الرئيس الاميركي باراك اوباما في طائرته" الرئاسية، في اشارة الى رغبة فياض بانشاء المطار في عهد اوباما.
وكان عباس عين سلام فياض السياسي رئيسا للحكومة بعد طرد حماس للقوات الموالية للرئيس الفلسطيني من قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.
ويرى فياض ان سياسة البناء المؤسساتي للدولة الفلسطينية نوع من المقاومة، مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية "امام تحد بناء الدولة الفلسطينية رغم الاحتلال".
وقال "لا نستطيع الاستمرار في المرحلة الانتقالية التي حددتها اتفاقية اوسلو بخمس سنوات الى ما لا نهاية. واذا اردنا لهذه الدولة ان تقوم لا يوجد في العالم من سيمنعها".
واضاف "هذه هي نظرتنا بالتحدي وتجهيز بناء الدولة رغم عن الاحتلال، نطرحها بتواضع كبرنامج عمل للحكومة الفلسطينية على مدار العامين المقبلين".
وتابع ان "عملية البناء نضال ومقاومة ضد الاحتلال وضد الاساس الذي يقوم عليه الاحتلال".
وقال فياض خلال لقاء مع صحافيين ان "ما نطرحه هو رؤية توحيدية (...) واقامة الدولة الفلسطينية رغما عن الاحتلال والخروج من موقع المتلقي".
ودعا الى تقديم مساعدة دولية للشعب الفلسطيني للتخلص من الاحتلال الاسرائيلي.
وقال "آن الآوان لنا كشعب واقع تحت الاحتلال ان نحصل على حريتنا وحقوقنا الوطنية التي يكفلها القانون الدولي دون الخضوع لاي شروط يحاول المحتل فرضها علينا".
واضاف "لتحقيق هذه الغاية نحن بحاجة الى اجراءات ايجابية وتدخلات بناءة على المستويين المحلي والدولي من أجل وضع حد للاحتلال".
وكان رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وافق في الرابع عشر من حزيران/يونيو على مبدأ تسوية تقوم على اقامة دولة فلسطينية ولكن بعد تنفيذ سلسلة من الشروط تفرغها تقريبا من اي مضمون سيادي.
ووصف وزير المالية الاسرائيلية يوفال ستينيتز تصريحات فياض بانها "مخيبة للآمال".
وقال للاذاعة العامة ان هذه التصريحات "مخالفة للاتفاقات المبرمة بين الجانبين ولا مكان للقرارات الاحادية الجانب ولا للتهديدات".
وتابع "من المؤكد ان دولة فلسطينية ايا يكن شكلها لن ترى النور اذا لم تؤخذ الضرورات الامنية لاسرائيل في الاعتبار".