اختيار مدع اميركي للتحقيق في قضايا اساءة معاملة سجناء
الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٠٩
٠١:٥٣ بتوقيت غرينتش
قال متحدث باسم وزارة العدل الاميركية الاثنين ان وزير العدل اريك هولدر وقع اختياره على المدعي الاتحادي جون دورهام كي يتولى مهمة التحقيق في قضايا اساءة معاملة سجناء تورط فيها مسؤولو وكالة المخابرات المركزية الاميركية ومتعاقدون مع الوكالة.
وقد تصرف هذه الخطوة الرئيس الاميركي باراك اوباما عن التركيز على حملته لاصلاح نظام الرعاية الصحية في البلاد.
وياتي قرار هولدر بعد ان اوصى مكتب الاخلاقيات في وزارة العدل ببحث محاكمة موظفين في وكالة المخابرات المركزية او متعاقدين معها لاستخدامهم اساليب استجواب قاسية في العراق وافغانستان تجاوزت الحدود المسموح بها.
وقال هولدر في بيانه: "ادرك تمام الادراك ان اي قرار ببدء هذه المراجعة المبدئية سيكون مثيرا للجدل"، مضيفا "في هذه الحالة وفي ضوء جميع المعلومات المتاحة حاليا من الواضح لي ان هذه المراجعة هي مسار العمل السليم الوحيد الذي يتعين علي ان اسلكه".
ووقع اختيار هولدر على المدعي الاتحادي المخضرم دورهام كي يقود التحقيق اضافة الى التحقيق الذي يتولاه بالفعل في قيام وكالة المخابرات المركزية باتلاف اشرطة فيديو تبين استجوابات قاسية للمشتبه بهم في قضايا الارهاب.
وبينما اتخذ هولدر قراره ظهرت تفاصيل جديدة عن اساليب الاستجواب التي استخدمت في اعقاب هجمات 11 من ايلول/ سبتمبر على الولايات المتحدة في عهد حكم الرئيس السابق جورج بوش ولكن الغاها في ما بعد اوباما حينما تولى منصبه.
ونفى مسؤولو حكومة بوش ومنهم نائب الرئيس ديك تشيني ان التعذيب كان يستخدم ودافعوا عن سياساتهم المتصلة بالاستجواب بوصفها موافقة للقانون.
وشملت تلك الممارسات الحرمان من النوم والطعام والاغراق الوهمي لعدد قليل من المشتبه بهم، وقال تقرير لوكالة المخابرات المركزية انها شملت ايضا اساليب "غير مسموح بها، مرتجلة، وغير انسانية وغير موثقة".
وجاء في التفاصيل الجديدة التي كشف عنها تقرير المفتش العام لوكالة المخابرات المركزية لعام 2004 ان المحققين ابلغوا خالد الشيخ محمد العقل المدبر المزعوم لهجمات 11 من ايلول/سبتمبر ان اطفاله سيقتلون اذا حدثت اي هجمات اخرى على الولايات المتحدة.
وكرر البيت الابيض في بيان رغبة اوباما في "التطلع الى الامام لا الى الخلف" لكنه قال ان "القرارات في نهاية الامر بشان ما اذا كان احد خرق القانون يتخذها بشكل مستقل المدعي العام".
واكدت الحكومة يوم الاثنين انها تقوم بتشكيل مجموعة جديدة لاستجواب من وصفتهم بالارهابيين المشتبه بهم وفقا للقواعد المتبعة وسيشرف عليها مكتب التحقيقات الاتحادي ليخلف وكالة المخابرات المركزية في ذلك الدور الرئيسي.
ويقترن قرار هولدر بالتفاصيل الدامية بشان ممارسات الاستجواب التي امر اوباما بايقافها عندما تولى السلطة في كانون الثاني/يناير ومن المرجح ان تثير عاصفة ملتهبة في وقت حاسم بالنسبة لواشنطن.
ومن المرجح ان يتهم الجمهوريون اوباما بانه ضعيف بشان الامن القومي في حين سينزعج بعض معاونيه الليبراليين اذا اقتصر التحقيق على القائمين بالاستجواب مع استبعاد المسؤولين الذين وافقوا على هذه السياسات.
وياتي هذا الجدال مع محاولة اوباما ان يبقي الاهتمام مركزا على اولوياته التشريعية وهي اعادة تنظيم نظام الرعاية الصحية الذي يتكلف 2.5 تريليون دولار، والان سيتعرض المشرعون لعقد جلسات ومناقشات بشان اساليب الاستجواب السابقة.
ورفع اتحاد الحريات المدنية الاميركية دعوى لالزام وكالة المخابرات المركزية بنشر التقرير، وطالب الاتحاد هولدر باصدار امر بالتحقيق مع "كبار المسؤولين الذين اجازوا التعذيب وكتبوا المذكرات التي استخدمت في تبريره".