عاجل:

بالقتال في اليمن والقطيعة مع ايران..

الخرطوم تمهد للتطبيع مع الاحتلال

الأربعاء ٢٠ يناير ٢٠١٦
٠٧:٢١ بتوقيت غرينتش
الخرطوم تمهد للتطبيع مع الاحتلال تصدر عن الحكومة السودانية تصريحات غريبة هذه الايام، تصب في معظمها في مصلحة التمهيد للتطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، وتبادل العلاقات الدبلوماسية معها، تحت ذريعة ان دولا عربية اقدمت على هذه الخطوة، فلماذا يكون السودان استثناء؟

وبحسب افتتاحية "راي اليوم" فان زير الخارجية السوداني ابراهيم غندور كان الاكثر صراحة ووضوحا في هذا المضمار، عندما فاجأ الجميع، من السودانيين وغيرهم من العرب والمسلمين، وقال “ان السودان يمكن ان يدرس مسألة التطبيع مع اسرائيل”، بعدها عقدت لجنة العلاقات الخارجية بمؤتمر الحوار الوطني السوداني اجتماعا يوم امس الاول الاثنين ناقشت خلاله قضية العلاقات مع تل ابيب، حيث ايدت غالبية اعضاء اللجنة اقامة علاقات مشروطة مع الكيان الاسرائيلي”.
ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية (سونا) عن ابراهيم سليمان عضو اللجنة ان الاجتماع شهد مداخلات 41 عضوا، وان غالبيتهم يدعمون الرأي القائل بضرورة اقامة علاقات طبيعية مشروطة مع كيان الاحتلال باعتباره ان جامعة الدول العربية تدعم هذا الاتجاه.
عندما تنقل وكالة الانباء السودانية الرسمية هذه الاقوال، فهذا يعني ان الحكومة السودانية تتنبى هذه الخطوة التطبيعية، وتمهد لها تدريجيا، ولن يكون مستبعدا ان نصحوا قريبا على زيارة وزير سوداني الى تل ابيب، او اسرائيلي الى الخرطوم، او الاثنين معا.
هذا الحراك الدبلوماسي السوداني يأتي في اطار تغييرات جذرية في مواقف هذه الحكومة، والرئيس السوداني عمر البشير بالذات، ابرزها التقارب الكبير مع السعودية ودول الخليج ( الفارسي )، وانضمامه الى التحالف السعودي، وارسال حوالي 1000 جندي للقتال في اليمن، وقطعه العلاقات مع ايران تضامنا مع الموقف السعودي احتجاجا على اقتحام السفارة السعودية في طهران.
السودان، ومنذ وصول جبهة الانقاذ الاسلامية الى الحكم عام 1989، وهو يقيم علاقات وثيقة جدا مع ايران وحزب الله، واستضاف حركات المقاومة الفلسطينية على ارضه مثل “حماس″ و”الجهاد الاسلامي”، وسهل وصول الاسلحة الى قطاع غزة عبر موانئه، وعانى الكثير بسبب هذه المواقف الوطنية المشرفة، وتعرضت الخرطوم لقصف اميركي (مصنع الشفاء للادوية) عام 1998 بصواريخ كروز، بسبب اتهامها بدعم واستضافة تنظيم “القاعدة” ورئيسه.
الشعب السوداني الطيب والوطني كان داعما رئيسيا لهذه المواقف السياسية والاخلاقية التي تمليها قيم العقيدة الاسلامية، ومبادىء العدالة وحقوق الانسان، ومن المؤكد انه سيصاب بحالة من الصدمة من جراء هذا التغيير الانقلابي الذي تتبناه الحركة السودانية وتمهد له.
الحكومة السودانية تجري حاليا حوارات سرية وعلنية مع الادارة الاميركية من اجل استئناف العلاقات، ورفع الحصار عليها، ويبدو ان من شروط الجانب الاميركي اقامة علاقات دبلوماسية تطبيعية مع "اسرائيل".
لا ننكر ابدا ان السودان يمر بأوضاع اقتصادية خانقة بعد فقدانه لعوائد نفطية تبخرت بفعل انفصال جنوب السودان، ولكن السودان لم يكن في تاريخه دولة نفطية، بل زراعية، واذا كان فقدانه لآبار نفط الجنوب ادى الى وصوله الى هذه الازمة، فان هذا يعود الى قصر نظر سياساته وسياسييه، واستفحال الفساد في البلاد، ثم ان حكومة الانقاذ وافقت على توقيع اتفاق الانفصال بضغوط اميركية، وعلى امل انهاء كل مشاكل السودان السياسية والاقتصادية وتلبية لوعود اميركية “صلبة” في هذا المجال.
نأمل ان لا تنخدع حكومة الانقاذ مرة اخرى، وتلدغ من الجحر الاميركي للمرة الثانية، وهي لدغة ربما تكون قاتلة بسبب جرعة السم الضخمة التي تحتوي عليها.
الرئيس السوداني الراحل جعفر النميري وقع في المصيدة الاسرائيلية في اواخر السبعينات عندما اعتقد بأنه يستطيع حل الازمة الاقتصادية الطاحنة التي كان يعيشها السودان في حينها بالموافقة على ترحيل اليهود الفلاشا، وفعلا تمت عملية الترحيل، ولم تحل الازمة الاقتصادية، وتمت الاطاحة بالرئيس النميري وحكمه بانقلاب قادة الجنرال سوار الذهب.
فهل يعيد التاريخ السوداني نفسه؟

"راي اليوم"

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري