عاجل:

مؤيدو أوباما يمكن أن يصبحوا نقطة ضعفه

الإثنين ٢٤ أغسطس ٢٠٠٩
١١:١٨ بتوقيت غرينتش
حين بدأ باراك أوباما الدفع قدماً بإصلاح الرعاية الصحية بصورة جدية، افترض معظم الناس أن التحديات الكبرى التي تواجه الرئيس الأميركي هي الفوز على مجموعات الضغط الخاصة بالرعاية الصحية. وسيكون زملاء أوباما الديمقراطيون، من الجانب الآخر، سعداء بالوقوف معه، وبأن يحسب حسابهم. وقد أعادت الحكمة التقليدية السائدة موضوع الرعاية الصحية إلى مقدمة الاهتمامات.

ساعدت إعلانات صناعة التأمين الأسطورية هاري ولويس على قتل إصلاح الرعاية الصحية عام 1993. وفي أيامنا هذه، فإن هاري ولويس، الأكبر سناً، وربما الأكثر حكمة، يؤيدان هذا الإصلاح بقوة. وفي توجه كان من شأنه قبل أشهر قليلة إقناع أي متشكك بأن إصلاح الرعاية الصحية يمكن أن يحدث، يقول لويس لهاري: يمكننا أن ننجز المهمة هذه المرة .

الواقع أنه لو كان الأمر يعود لصناعة الرعاية الصحية، فإن الإصلاح كان يمكن أن يكون قد تم تفعليه. وإدراكاً من إدارة أوباما، وربما بصورة شديدة، للدور التخريبي الذي لعبته مجموعة ضغط الشركات K Street في آخر جولة لإصلاح الرعاية الصحية، خرجت عن طريقها المعتاد كي تتملق الشرائح الأكثر أهمية في قطاع الرعاية الصحية.وبالنسبة إلى هذه الصناعة ككل، هناك وعد بكثير من أموال دافعي الضرائب، وبمعدل أقله 100 مليار دولار سنويا، لتوسيع سوق المؤمنين صحياً بما يصل إلى 50 مليون شخص. ويتلقى كل قطاع بعد ذلك مبالغ مالية إضافية. يحصل الأطباء، مثلا، على معادلة سنوية سخية تتعلق برد مبالغ رسوم الرعاية الطبية، وفقاً لمشروع القانون الذي يتم بحثه في مجلس النواب.

أما صناعة الأدوية التي تنفق مبلغاً كبيراً على الدعاية لصالح هذا الإصلاح، يصل إلى 150 مليون دولار، فقد نجحت في تجنب مصدر مخاوفها الأكبر المتمثل في تفاوض الحكومة من أجل تخفيضات كبرى على أسعار الأدوية. ووفقاً لصفقة مواتية للغاية مع مجلس الشيوخ، تعهد القطاع بتخفيض تكلفة الأدوية لكبار السن بحدود ثمانية مليارات دولار سنوياً مقابل استمرار الحالة السائدة في الوقت الراهن. ولأن أرباح شركات الأدوية هي الأعلى حتى الآن ضمن هذه الصناعة، فإن مبلغ ثمانية مليارات دولار ضئيل للغاية.

وبالنسبة لقطاع التأمين الذي يحقق، بعكس ما يعتقده كثيرون، أرباحاً متدنية من خانة واحدة، فسيشهد توسع قاعدة زبائنه في أسواقه بما يصل إلى 15 في المائة. ولدى كل قطاع تذمراته الخاصة به. ونجد أن المستشفيات، مثلا، تخشى من أنها يمكن أن تواجه معدلات إعادة مستحقات أدنى كي تساعد في الدفع من أجل الإصلاحات. والأطباء يشتكون من غياب الإصلاح عن قوانين الممارسات السيئة في الولايات المتحدة.

والاتحاد الطبي الأميركي يقول إن العلاج الدفاعي يضيف تكاليف كبرى لمعدل ممارسة الطبيب. لكن مقابل أسوأ مخاوفهم، فإن الصورة العامة تبدو جيدة بما يكفي كي تفضل الكتلة الحيوية في هذه الصناعة أي مشروع لإصلاح الرعاية الصحية.سيتغير كل ذلك إذا تضمن المشروع النهائي خياراً للتأمين العام ظل أوباما، حتى فترة قريبة، يصر على أنه ضروري للمحافظة على نزاهة شركات التأمين الخاصة . وسيعود هاري ولويس إلى ما كانا عليه في عام 1993، كما سيواجه البيت الأبيض حملة قريبة من كون المشاركين فيها موحدي الصفوف في معارضة هذا القانون.

هذا هو السبب الذي جعل أوباما يقول خلال الفترة الأخيرة إنه على استعداد للتخلي عن الخيار العام، إذا كان ثمن ذلك هو التوصل إلى صفقة. ويقول معظم خبراء الرعاية الصحية إن هذا القانون يمكن أن يحقق الأهداف ذاتها التي يمكن للخيار العام أن يحققها، لو تمت صياغته بأسلوب ذكي. وطالما ظلت شركات التأمين الخاصة خاضعة لتنظيمات قوية تضمن أنها لا تستطيع تجنب الزبائن مرتفعي التكاليف، أو السحب المفاجئ للتأمين حين يمرض الزبائن، أو أن تقوم بفرض سقوف سنوية، أو مدى الحياة على حملة بوالصها، فإن الإصلاح يمكن أن يحقق أهدافه، دون وجود الخيار العام.

جادل بيل كلينتون بأن دعاة الإصلاح يجب ألا يكونوا العدو الكامل للشأن الجيد. غير أن رسالته لم تقنع الديمقراطيين التقدميين الذين يعد 60 منهم الآن بالتصويت ضد الإصلاح إذا لم يتضمن الخيار العام. وربما تكون هناك بعض الوسائل أمام أوباما لاستعادة تأييد قاعدته الليبرالية التي تعتقد شرائح كبيرة منها أن الرئيس يعد لبيعهم. ويبدو أن معارضتهم تشتد بالتوازي مع المعارضة الجمهورية الشديدة بالفعل لأي شكل من أشكال إصلاح الرعاية الصحية.

إذا نفذ الليبراليون تهديدهم، فإن أوباما سيكون بحاجة إلى تأييد 22 جمهورياً في مجلس النواب لتمرير مشروع الإصلاح، وهو أمر أقرب إلى الاستحالة. وبعد أن قام بكل شيء ضروري لإقامة حلف مؤيد للإصلاح، فإن مؤيدي أوباما يمكن أن يتحولوا، بصورة غير متوقعة، إلى كعب أخيل القاتل بالنسبة إليه.
إدوارد لوس- فاينانشال تايمز*
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسيّر يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح في جنوب لبنان على علو منخفض


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي بجنوب لبنان


حماس: إقدام الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي بوجه المصلّين وفتحه أمام قطعان المستوطنين لإقامة الطقوس التلمودية والحفلات التهويدية يمثّل اعتداءً صارخاً على حرمة الحرم وهويته


مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


استشهاد مواطنة اثر اصابتها بطلق ناري في الرأس على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة


اللواء حاتمي: تقف القوات المسلحة على أهبة اليقظة والاستعداد الكامل ولن تتردد لحظة في الدفاع عن استقلال إيران العزيزة وأمنها ووحدة أراضيها


القائد العام للجيش الإيراني اللواء حاتمي: وقف الشعب الإيراني مرة أخرى صفًا واحدًا بوجه اعتداء العدو وأطماعه فيما دافعت القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كيان البلاد ووحدة أراضيها


قصف إسرائيلي شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة وفي محيط دوار بني سهيلا


مكتب الرئيس الإيراني: بزشكيان سيتوجه غدا إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان