المالكي يعلن البدء ببناء ما هدمته تفجيرات بغداد الاخيرة
الإثنين ٢٤ أغسطس ٢٠٠٩
٠٣:٥٥ بتوقيت غرينتش
اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي البدء ببناء ما هدمته التفجيرات الاخيرة في بغداد.
اعلان المالكي جاء خلال زيارته مبنى وزارة الخارجية العراقية التي استهدفت في تفجيرات الاربعاء الماضي.
واكد المالكي امام المواطنين الذين تجمعوا لاستقباله ان فرق الاعمار التابعة لامانة بغداد ستباشر عملها، وتقوم بتعويض المواطنين لما لحق بهم من اضرار.
وكان المالكي قد اعتبر ان "الاختلاف السياسي" كان سببا في الأعمال الإرهابية الأخيرة، التي هزت بغداد، مؤكدا ان العراقيين سيسقطون كافة المؤامرات التي لا تريد استقرار البلاد.
وقال المالكي خلال لقائه بعدد من الوزراء وأعضاء مجلس النواب وعلماء الدين والوجهاء وشيوخ العشائر الاحد في مكتبه، "لقد كان التمحور والاختلاف السياسي سببا في الأعمال الارهابية الأخيرة"، مضيفا "ان استغلال بعض السياسيين لهذه الاعتداءات يشكل اضعافا للمصلحة الوطنية العليا للبلاد".
وتابع "رغم ان الطبيعي هو ان نختلف في الرؤى السياسية، لكننا يجب الا نختلف في الثوابت والمبادئ الاساسية، التي هي وحدة العراق ورفض الارهاب والطائفية وقتل الابرياء، والحوار على اساس الدستور".
وكان ما لا يقل عن ستة انفجارات قد هزت بغداد الاربعاء الماضي، اشدها انفجار شاحنتين مفخختين يقودهما ارهابيان قرب وزارتي الخارجية والمالية، ومبان حكومية وسكنية، وراح ضحيتها 95 شخصا ومئات الجرحى، وتدمير واحراق اكثر من 150 سيارة.
وأضاف المالكي "ان العراقيين بقوتهم وتلاحمهم المعروف سيسقطون المؤامرات، التي لا تريد استقرار العراق، خاصة ونحن مقبلون على الانتخابات البرلمانية، التي ستكون بمثابة الحلقة الاخيرة لعملية استكمال بناء الدولة".
وأوضح "أن شعبنا فهم وأدرك ورفض الطائفية والعنصرية، واتجه نحو الوحدة الوطنية من خلال التجارب، وسيكون عليه في الانتخابات المقبلة ان يختار الاشخاص المناسبين، الذين هم الأساس لبناء دولة القانون والمؤسسات".
وأكد أن "الجميع اليوم يريد المشاركة في عملية البناء التي تبدأ من البرلمان باعتباره المحرك الاساسي لعجلة الدولة، والذي يجب الا يشطر على اساس المتبنيات الخاصة، واذا كانت الائتلافات السابقة مبنية على اسس طائفية وقومية فقد انتهى أمدها، والجميع ينادي اليوم بالمشروع الوطني بعيدا عن الاعتبارات الاخرى".
وخلص المالكي الى القول "هناك خطوات حقيقية يجب ان نتبعها في المشروع الوطني، منها ان الشعارات يجب ان تكون مطبقة في عملية البناء، وان يكون منهجنا في الانتخابات المقبلة هو الابتعاد عن البرامج الطائفية والمذهبية، وهذا ما يريده الشعب، وهو قمة ما حققناه من نجاحات".