مسؤول اميركي يؤكد حصول عمليات تزوير في الانتخابات الرئاسية الافغانية
الإثنين ٢٤ أغسطس ٢٠٠٩
١٢:٠٤ بتوقيت غرينتش
اكد المبعوث الخاص للامم المتحدة في افغانستان كاي ايدي حدوث عمليات تزوير في الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في افغانستان الاسبوع الماضي، مشيرا الى اهمية التحقيق في هذه العمليات.
وفي سياق متصل قال نائب رئيس اللجنة الانتخابية الافغانية زكريا باركزاي ان اللجنة ستعلن النتائج الجزئية الخاصة بالانتخابات الرئاسية يوم غد الثلاثاء.
واكد أن لجنة الشكاوى الانتخابية استقبلت 225 طعنا.
واضاف أن 35 من هذه الطعون لا يمكن أن تؤثرعلى النتائج العامة في المحافظات الاربع والثلاثين.
وبشكل عام، تواجه اللجنة الانتخابية في افغانستان التي تستعد لاعلان النتائج الاولية للانتخابات الرئاسية ، موجة من الانتقادات منذ الخميس اذ اتهمها مراقبون بالانحياز لكرزاي وبالتواطؤ والمشاركة في عمليات التزوير.
وبدأت الشكوك حول انحياز اللجنة مساء الخميس حين هنأ رئيس اللجنة، عزيز الله لودين، على المشاركة "الكثيفة" في عملية الانتخابات في الوقت الذي افادت فيه المعلومات بان المشاركة كانت متوسطة لا بل ضعيفة في الجنوب حيث لم تتخط ال10%.
واكد الخميس ناطق باسم اللجنة وهي الهيئة الافغانية الاولى المسؤولة عن ادارة الانتخابات منذ دخول القوات الدولية الى البلد في العام ,2001 ان نسبة المشاركة بلغت 50%.
ويقول المحلل الافغاني هارون مير انه "كلما طالت النتائج بالظهور كلما ازدادت الشكوك بحصول تلاعب في النتائج".
ويؤكد عدد من الخبراء ان الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي بحاجة لعدد كبير من اصوات الجنوب، الذي يقع ضحية المتمردين، من اجل ضمان فوزه من الدورة الاولى للانتخابات.
وكان معارضو كرزاي اشاروا الى التقارب بين الرئيس ولودين الذي كان مستشاره قبل ان يعين في قرار رسمي في الثالث من كانون الثاني/يناير 2007 رئيسا للجنة الانتخابية.
وحاولت المعارضة ان تقترح التصويت على هذا التعيين لكن كرزاي رفض رفضا قاطعا.
وقبل العملية الانتخابية اشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الى ان لودين لديه "مواقف واضحة ضد بعض المرشحين من المعارضة".
وهذا ليس كل شيء، فمنذ الانتخابات تتهم اللجنة الانتخابية ورئيسها بالتلاعب النتائج لصالح كرزاي.
ولاعجب في ان الانتقادات الاكثر حدة صدرت عن المنافس الابرز لكرزاي، وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله الذي اكد ان "رئيس اللجنة يعمل لصالح الرئيس المنتهية ولايته، هذا واضح".
وقدم فريق عبدالله "اكثر من مئة شكوى" على مخالفات حصلت في العملية الانتخابية، وجزء منها يتهم اللجنة بالوقوف وراءها.
ولم تخف بعض الجهات المستقلة قلقها حيال الشهادات الكثيرة التي تشير الى تصرفات اللجنة المنحازة لكرزاي، ومن بين هذه الجهات ال"فيفا" المنظمة الابرز لمراقبي الانتخابات اذ نشرت حوالى سبعة آلاف مراقب يوم الاقتراع وبعثة المراقبة التابعة للاتحاد الاوروبي.
ويضيف الدبلوماسي "صحيح ان اللجنة منحازة لكن لعلها لم تقم بعمليات التزوير المزعومة على قدر ما هي شاهدة عليها اومتواطئة".
وبالامس، قال عبد الله عبد الله المنافس الرئيسي للرئيس حامد کرزاي في انتخابات الرئاسة في افغانستان ان لديه ادلة على تزوير واسع النطاق في الانتخابات.
وتابع عبد الله في مؤتمر صحفي بالعاصمة کابول، ترکيزي اليوم ينصب على التزوير الکبير. التزوير الضخم الذي يمكن أن يؤثر على نتيجة الانتخابات. يتعين وقف هذا الأمر. هذا أمر حيوي لبقاء العملية السياسية .. هذا أمر حاسم فيما يتعلق بأمل شعب أفغانستان في حياة افضل في المستقبل.
واتهم عبد الله المفوضية المستقلة للانتخابات بدعم منافسه کرزاي.