عاجل:

آل سعود لـ(الجهاديين): بورك (جهادكم) في غير ديارنا

السبت ٠٩ يناير ٢٠١٦
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
آل سعود لـ(الجهاديين): بورك (جهادكم) في غير ديارنا شقّت الإعدامات الأخيرة في السعودية صفوف ما يسمى بـ(الجهاديين)، من جهة، وأحدثت صدعاً بينهم وبين (مشايخ البلاط) في السعودية، من جهة أخرى.

صَدعٌ دقيقٌ جدّاً، ولكنّه مبنيٌّ على الإشادة على إعدام الشيخ نمر النمر، وعلى «غيرة الدين» عند آل سعود، وحمايتهم لـ«أهل السنّة والجماعة»، و«بلاد الحرمين»، من الهجمة «الصفوية»، وما يتبعها من منظومات لفظيّة رنّانة، لا يمكن الهروب منها، لإحاطتها بمختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.

مفتي آل سعود، ورئيس هيئة «كبار العلماء»، عبد العزيز آل الشيخ، أكّد أن «تنفيذ الأحكام الشرعية في 47 من الجناة الإرهابيين، هي رحمة للعباد ومصلحة لهم، وكفٌّ للشر عنهم، ومنعٌ للفوضى في صفوفهم»، مشيراً إلى أنها «استندت إلى كتاب الله وسنّة رسوله». لا مشكلة بين الطرفين، الموقف ذاته، وأحياناً تبادل أدوار، بين «الجهاديين» وآل سعود. الطرفان يؤديان ذات المهمة، إقصاء المعادي للتكفير، ولكن بحسب الساحة، وخصوصيتها، التي باتت، اليوم، مفتوحة دون حدود، من أفغانستان، إلى العراق وسوريا، وصولاً إلى اليمن.
النمر ومن معه، كانوا جزءاً ممن أُعدموا، فالبقيّة هم من أبناء أسامة بن لادن، «قاعديّون». البناء المشترك، ذو الأساسات المتينة، بين آل سعود و«الجهاديين»، تشققت بعض جدرانه. ليس الأمر جللاً. لم يتجاوز إطار العتب الكلامي بين الطرفين في الساحة الافتراضية. في السر الطرفان متفقان لأبعد الحدود، أما في العلن فالهجوم «اللفظي»، واجبٌ لـ«درء الشبهة»، وذلك لمصلحة «الجهاد»، الذي هو واقع في سبيل «ولي الأمر»، السعودي.
أبرز وجوه التنظير الجهادي، أستاذ أبو مصعب الزرقاوي، الأردني أبو محمد المقدسي، اعتبر أن فتاوى مشايخ البلاط، هي «داعشية، فهم من ينتج الغلو ويصنع التطرف». عتب المقدسي، ومن تبعه، كان لإعدام «القاعديين»، وأبرزهم القيادي السعودي فارس آل شويل، المنظر الأول لأفكار التنظيم في بلاد الحجاز، حيث كتب بحثاً بعنوان «الباحث عن حكم قتل أفراد المباحث»، مجيزاً قتل أفراد المباحث السعودية، وغيرها.
آل شويل، المعتقل في سجون آل سعود منذ عام 2004، والذي أعدم صباح السبت الماضي، أعاد بمقتله «تكفير» منظري الجهاد، لحكّام آل سعود. «التكفير اللفظي»، جاء على لسان العديد منهم، كأبو قتادة الفلسطيني، والمصريّين هاني السباعي، وطارق عبد الحليم، و«القاعديّين» علي بن حمد العرجاني (أبو حسن الكويتي، قيادي سابق في «جبهة النصرة»)، والعراقي أبو مارية القحطاني (قيادي سابق أيضاً). تغريدات هؤلاء انتشرت على موقع «تويتر»، تحت هاشتاغ (#إعدامات_الداخلية). أما السعودي، عبد المحيسني، القاضي العام لـ«جيش الفتح»، في سوريا، فقد أثنى على «إهلاك اللعين نمر النمر رأس الكفر الرافضي»، لكنّه سأل المؤسسة الدينية التي ينتمي إليها والده محمد، كيف «تمت الإعدامات بفتوى شرعية؟ ولِم لَم يحاكموهم علناً ليشهد الناس على استحقاقهم القتل؟».
أنصار قطبي «الجهاد»، من «القاعدة» و«داعش»، اختلفوا على تبعية آل شويل، بين مبايعٍ لزعيم «القاعدة»، أيمن الظواهري، أو «خليفة داعش»، أبو بكر البغدادي. وشهدت حسابات الطرفين، أخذاً وردّاً، حول ذلك. وأوصى أحد «القاعديين»، أن «إعملو بوصية... آل شويل، فحتى الممات كان مبايعاً للظواهري وليس للبغدادي كما يروجه أنصار الدولة الإسلامية».
آل سعود و«الجهاديون»، بأقطابهم، يتعايشون بألفة وود، القواسم كثيرة، وساحات (الجهاد) عديدة أيضاً. فحكام نجد يحبّذون توجيه بوصلة «الجهاد» نحو أي قبلة في العالم، إلا أن حدوده تنتهي عند الجوف شمالاً ونجران جنوباً، وما بين المشرق والمغرب، يد «ولي الأمر» هي «الطولى». في غير ديار آل سعود «الجهاد» حلالٌ وواجب، وفيه محرّم. أما الصدح بالحق، كما النمر، فحتميته الذبح. فدين النمر الرافض للظلم، غير دين آل سعود، الحاكم باسم الله، ظلماً.
نور أيوب / الاخبار 

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري