السعودية تطلق سراح 17 سجينا شيعيا في نجران
الإثنين ٢٤ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٢٤ بتوقيت غرينتش
أطلقت السلطات السعودية اليوم الاثنين سراح 17 سجينا شيعيا اعتقلوا عام 2000 لمشاركتهم في احتجاجات شعبية في نجران ضد اعتداء طال مركزا دينيا مهما.
ونسبت صحيفة عكاظ للأمير مشعل أمير منطقة نجران المعين حديثا ونجل الملك عبدالله قوله أن الإفراج يأتي اثر التماس رفعه للسلطات العليا يطالب فيه "بشمول سجناء أحداث نجران بالعفو الملكي في رمضان".
في مقابل ذلك رفض علي آل أحمد المعارض السياسي المقيم في واشنطن ما وصفه بـ"تسويق" مسألة العفو الملكي. مشددا على ان الافراج عن المعتقلين "جاء نتيجة قرب انتهاء محكومياتهم".
والسجناء المزمع الافراج عنهم هم: دهيمان محمد آل هتيله، علي حسن آل سالم، دواس صالح آل سالم، سعد محمد آل راكه الوعله، عبدالله دهيمان آل هتيله، محمد علي طحنون آل دغرير، حسين علي فجيحه آل فطيح الوعله، ابراهيم إسحاق آل إسحاق، محمد جابر ابوفقايا آل فطيح الوعله، عبدالله علي البدري، مهدي صالح آل مسعد، سالم صالح جلباب آل عباس، محسن مسعود آل حيدر، علي حسين ذياب آل منصور، تركي علي الجفر، صالح فهيد آل عباس ومانع ناصر آل راكه الوعله.
ولم تشمل القائمة الناشط الاسماعيلي البارز الشيخ أحمد تركي آل صعب الذي تجاوزت فترة سجنه 15 شهرا حتى اليوم بتهمة التحرك لعزل أمير نجران السابق من منصبه.
كما لا يزال يقبع في السجن للسنة 17 على التوالي المعتقل النجراني الأشهر سجين "زلة اللسان" هادي آل مطيف المتهم بالتطاول على مقام النبي الأكرم بلفظ غير لائق حين كان في سن السابعة عشر من العمر.
وتعود قضية السجناء الـ 17 للعام 2000 اثر مشاركتهم في احتجاجات شعبية اندلعت بعد هجوم عناصر هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على أهم المراكز الدينية الاسماعلية في نجران ومصادرة محتوياته.
وحكم على السجناء السبعة عشر حينها بالاعدام بحد السيف في عام 2001 غير ان ولي العهد حينها الامير عبد الله والحاكم الفعلي في ذلك الحين خفف العقوبة في العام التالي الى السجن عشرة اعوام.
وقالت "منظمة هيومن رايتس واتش" في تقريرها السنوي لعام 2009 أن السلطات السعودية تمارس التمييز بشكل منهجي ضد الأقليات الدينية وعلى الأخص الشيعة المتركزين في المنطقة الشرقية والمدينة المنورة والإسماعيلية في نجران.
وقالت المنظمة في تقرير اسبق ان مئات الآلاف من أفراد الطائفة الشيعية الاسماعيلية في السعودية يواجهون تمييزا ترعاه الدولة وقمعا لحريتهم الدينية.
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله اقال في نوفمبر الماضي أمير منطقة نجران ذات الغالبية الشيعية الاسماعيلية مشعل بن سعود من منصبه "بناء على طلبه".
وعين الملك نجله الأمير مشعل بن عبدالله بدلا عن الامير المقال مشعل بن سعود الذي تعزى اليه شخصيا مسئولية توتير الاوضاع الطائفية في المنطقة.