عاجل:

آل سعود، الركض في الرمال المتحركة

الأحد ٠٣ يناير ٢٠١٦
٠٧:٠٦ بتوقيت غرينتش
آل سعود، الركض في الرمال المتحركة لقد الصقَ الوهابيون نزعة التكفير لكل من عاداهم وأعطتهم الحجة لقتال المخالفين لهم ولولاها لما تهافتت القبائل البدوية على الدخول في الدعوة وأبدت فيها ذلك الحماس المنقطع النظير، فالبدو الذين قامت ثقافتهم الأجتماعيه على الغزو والنهب منذ قديم الزمان لا يمكن ان يتركوا ذلك مالم يجدوا مجالاً آخر يعوضهم عنه على وجهٍ من الوجوه

لو عدنا قليلا الى الوراء لوجدنا ان حتى العثمانيين الذين اوغلوا في قتل الناس والارامنة على وجه الخصوص، لم يتحملوا وجهة التيار الوهابي الذي ظهر في الجزيرة العربية بدعم غربي عام  وبريطاني على وجه الخصوص، ولذلك نرى والي بغداد سليمان باشا قد أرسل عدة حملات للقضاء على هؤلاء وردعهم بضغط من الحكومة العثمانية انذاك.

وحتى حين تم توقيع اتفاق بين ممثل (عبدالعزيز بن سعود) والوالي في بغداد في تموز 1799م- 1214هجرية بعدم سفك دماء المسلمين، لم يمض وقتا طويلا، حتى هاجم الوهابيون بعد سنة حجاجا من قبيلة الخزاعل بالقرب من نجد، ومن ثم هاجموا الحجاج الإيرانيين ونهبوهم بالموضع نفسه، ولا يستطيع احد القول ان الامر جاء خوفا من المد الصفوي الذي يروج له ال سعود اليوم بفعل انتصار الثورة الاسلامية.

وخير من وصف الوهابية من الاكاديميين العرب هو الدكتور علي الوردي رحمة الله عليه حيث قال:( لقد الصقَ الوهابيون نزعة التكفير لكل من عاداهم وأعطتهم الحجة لقتال المخالفين لهم ولولاها لما تهافتت القبائل البدوية على الدخول في الدعوة وأبدت فيها ذلك الحماس المنقطع النظير، فالبدو الذين قامت ثقافتهم الأجتماعيه على الغزو والنهب منذ قديم الزمان لا يمكن ان يتركوا ذلك مالم يجدوا مجالاً آخر يعوضهم عنه على وجهٍ من الوجوه ) ثم يكمل الصورة ويقول: ( لذلك نرى هذه الأعداد المتزايد من الغازين من قبائل البدو الوهابيين والذي غالباً ما يُقدر بعدة آلاف حينما يهاجمون العتبات المقدسة لطمعهم في نهب ما فيها من نفائس من الذهب والفضة والأسلحة المرصعة بالدرر والمجوهرات والتي اغلبها كانت هدايا من السلاطين والملوك والأمراء).

واعتقد ان هذا يكفي لنعرف ماهية هذه العائلة البدوية في تعاملها مع الفكر الاخر، لكن المثير ان الوهابية اول ما هاجمت في العراق المجاور لهم، هم اهل السنة والجماعة، في" بلدة عانة عام 1801 ونهبوا بعض بيوتها وقتلوا أربعين شخصاً من سكانها، ثم أغاروا بعدئذ على كبيسة."، لكن هذا لم يغير من شيئ بالنسبة للنظرة الغربية لهؤلاء البدو وخاصة الحلفاء وعلى رأسهم بريطانيا.

فالغربيون حين لم يقسموا تركية عقب الحرب الاولى كما فعلوا ذلك مع المانيا بعد الحرب الثانية كانت لديهم مآرب اخرى، ومنها ان خلافة المسلمين العثمانية ولو في الظاهر، قد انمحت من  خارطة الجغرافيا السياسية في المنطقة، وهو نفس السبب في طعنهم الشريف حسين من الخلف وعدم تسليمه الحكم على مكة قبلة المسلمين، رغم تعاونه التام مع البريطانيين وممثلهم مكماهون، والسبب بسيط جدا وهو ان الشريف حسين هو من سلالة النبي –ص- ( حتى وان لم يكن شريفا) وهذا يشكل خطرا على المصالح الغربية، فهي لم تيرد ان تخرج من حفرة الخلافة العثمانية وما جرته من ويلات على اوربا، لتقع في بئر هاشمي قرشي لا تختلف عليه الامة سنة وشيعة، وهذا هو السبب الاساس الذي اجتمع عليه الغرب وخاصة بريطانيا، في اخيار البدو الوهابيين ليتسلموا زمام امور قبلة المسلمين.

فهم اعراب ويعلم حتى البريطانيون انهم اشد كفرا ونفاقا، وهم تكفيريون وهو ما سيشق عصى المسلمين ويفرقهم احادا، لكن كل هذا هو ساري المفعول مادامت هذه السلالة الدموية لم تخرج من طاعة اسيادها الذين مللكوها خدمة الحرمين.

لكن الاحداث المتسارعة كلها تتحدث من ذهاب هؤلاء البدو الغزاة بالفطرة الى تاسيس شيئ اخطرعلى الغرب، حتى من العثمانيين في فترة محمد فاتح القسطنطينية، بدأ من "القاعدة" التي وصلت الى قلب نيويورك وليس انتهاءا "بداعش" الذي يتهدد وجود العالم الغربي، وعلى الرغم من ان الخدمة التي قدمتها "داعش" بدعم من السعودية، الى الغرب وامريكا والكيان الصهيوني، لم يسبق له مثيل في مجال بيع الاسلحة وانقاذ الاقتصاد الغربي وتشرذم الامة العربية والاسلامية وانقسامها على نفسها، لكن هذا مهم لهم مادامت اللعبة في ملعب العرب، والتمويل من النفط العربي، والقتلا من الشعوب العربية، والاهم من كل ذلك الالتفاف على الصحوة الاسلامية، لكن الحالة قد اختلفت اليوم بعد ان اهتزت قلب باريس، ومضت اعياد راس السنة الميلادية بالخوف والترقب.

وكما قال كيري الاستقرار والامن مقدم على النفط، وهذا مالا يفهمه السعوديون لاصابتهم بجنون العظمة كما اسلفنا من قبل، ويبدو انهم من الحمق بمكان، انساهم مصير الشاه وصدام وحسني مبارك وزين العابدين بن علي ومعمر وغيرهم كثير، ولم يسألوا انفسهم هذا السؤال البسيط، امريكا قوة عظمى من كل النواحي ثروات وسلاح وتكنولوجيا فلماذ باتت اليوم لاتغامر بالنزول الى اي ارض للمعركة وتسعى هي واوربا وحتى روسيا اعطاء الاولوية للجو، بل حتى انها تفضل الطائرات دون طيار، فهل سال ال سعود ما هي امتيازاتنا التي تتجاوز القوى العظمى لكي نهاجم اليمن سوى المال و...؟ الدواعش والقاعدة.

وهذا ما تخشاه القوى العظمى عامة وبلا استثناء، وهذا ما يؤكد ذهاب الغرب لايجاد البدائل لاردوغان الاخواني من جهة ولال سعود ثانية، وبدل من ان يذهب ال سعود لاصلاح الامور مع جوارها العربي والاقليمي، اعماها جنونها الى دعم الارهابيين في سوريا والعراق، الذين استهدفوا السنة اكثر من الشيعة، واشعال الحرب الظالمة على اليمن، ومحاصرة الشعب اليمني برا وبحرا وجوا، وتقتيل الابرياء، وزاد هذا الجنون حين تم قتل بيدقها زهران علوش في سوريا وتقهقر الدواعش في الرمادي، وهذا ما اشعرها بالنقص كما اشعر صدام من قبلهم فدخل الكويت ولم يخرج من ازمتها حتى اعدم، فذهبت اليوم لاعدام الشهيد باقر النمر على قاعدة خالف تعرف، وهذا ما احرج اقرب اصدقائها وهم امريكا واوربا الذين يتبجحون بحقوق الانسان والديمقراطية وحرية التعبير، فالغرب الذي دافع عن سلمان رشدي وكل تلك الكاريكاتيرات ضد النبي – ص- تحت يافطة حرية التعبير، هل له بعد اليوم من منطق يدافع من خلاله عن ال سعود واذنابهم. وهذه هي الرمال المتحركة التي ستبتلع هذه العائلة وال الشيخ، بينما سينظراليها الغرب ولايحرك ساكنا، لو لم يتداركوا الامور، رغم انني اظن ان الوقت قد فات على هذا ايضا، ولكن لاندري متى سيغرق هذا القارب الذي ثقبه سلمان وولي عهده محمد بايديهم .

رائد دباب

0% ...

آخرالاخبار

مكتب رئيس الوزراء الفرنسي: 4 تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية


باقري كني: كان الهدف الرئيس من هذه الزيارة نقل رسالة قائد الثورة الى الرئيس الروسي


باقري كني: امين المجلس الاعلى للامن القومي اجرى لقاءً مفصلا مع الرئيس الروسي في موسكو


باقري كني: نقل الغاز الروسي لايران وممر شمال جنوب مشروعان استراتيجيان يبددان أوهام قوى بما فيها أميركا للضغط على طهران


باقري كني: ايران يجب ان تلمس الاجراءات الاميركية عمليا وثم تتوفر الارضية لبدء فصل جديد


باقري كني: يحق لنا ألا نكتفي بالتعهدات الورقية الأميركية قبل الدخول في مرحلة دبلوماسية جديدة


معاون أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني: الأميركيون أجهضوا جولات التفاوض الـ4 بنقض تعهداتهم خلال الأشهر الماضية


منتخب السيدات الإيراني للاسكواش يحرز أول ميدالية برونزية ببطولة آسيا للفرق


السيد احمد خاتمي: إذا ما ارتكب العدو أدنى خطأ، ستوجّه قواتنا المسلحة إليه صفعة قوية


ولايتي: إيران تعد أحد مهندسين صياغة النظام الإقليمي الجديد


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب