البنتاغون: عقود لـ "بلاك ووتر" لازدياد اعداد المرتزقة
الإثنين ٢٤ أغسطس ٢٠٠٩
٠٥:٣٩ بتوقيت غرينتش
كشف تقرير لوزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” من المقرر تقديمه للكونغرس زيادة غير مسبوقة في اعداد المرتزقة الذين تعتمد عليهم قوات الاحتلال الاميركي في العراق وافغانستان.
وخلص التقرير الى صعوبة التخلص من الاعتماد على هؤلاء، اي شبه استحالة تنفيذ توصية الرئيس اوباما بتقليص المرتزقة، في وقت قالت تقارير اعلامية ان وزارة الخارجية الاميركية مازالت تمنح شركة “زي” (بلاك ووتر سابقا) عقودا باكثر من نصف مليار دولار حتى 2011.
وكشف تقرير البنتاغون ايضا عن ارقام صادمة، حيث اثبت ان اعداد المتعاقدين او المرتزقة التابعين للشركات الخاصة اكبر من اعداد القوات الاميركية، بل ووصل الامر الى الاعتراف بان اعداد المرتزقة في افغانستان العام الماضي فقط كان يتراوح مابين 65 68 الف مرتزق مقابل اقل من 20 الف عسكري اميركي في افغانستان، اي ان اعداد القوات المرتزقة بلغت على الاقل ثلاثة اضعاف القوات الاميركية.
كما جاء بالتقرير اعتراف ضمني بان اعداد المرتزقة في العراق كانت دوما اكبر من اعداد القوات الاميركية هناك، وبانه في ظل صعوبة تنفيذ طلب ادارة اوباما بتقليل الاعتماد على المرتزقة فان في الوقت ذاته ستزيد اعداد هؤلاء المتعاقدين.
ويقدم هؤلاء المرتزقة للجيش الاميركي خدمات ميدانية تتراوح مابين عمليات النظافة وحتى حراسة القوافل الاميركية والمسؤولين والقواعد العسكرية، وهي الاعمال التي كانت عادة تتم بواسطة ادارات مختصة في الالة العسكرية الاميركية.
وسارع المدافعون عن الشركات المرتزقة بالبحث عن مبرر يطالب بان يستمر المرتزقة في اعمالهم حتى تتفرغ القوات الاميركية للقيام بمهامها العسكرية، وهو المبرر الذي لم يقبله كثيرون بمن فيهم حقوقيون اميركيون اكدوا على ان اسناد مهام كهذه الى شركات خاصة يؤدي الى تخلي القوات الاميركية طواعية عن سيطرتها بعد منحها لاخرين يمثلون شركات خاصة اساءت لسمعة اميركا ونهبت اموال دافع الضرائب الاميركي، ولم تحقق النتائج المطلوبة.
ياتي ذلك في وقت كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الاميركية ان وزارة الخارجية الاميركية مازالت تمنح شركة “زي” (بلاك ووتر سابقا) عقودا باكثر من 500 مليون دولار لنقل الدبلوماسيين في العراق وحمايتهم في افغانستان وتدريب القوات الامنية على تكتيكات مكافحة الارهاب في معسكر ناء في نورث كارولينا، موضحة ان العقود، واحدها تنتهي صلاحيته عام 2011 تظهر الى اي مدى مازالت الحكومة الاميركية تعتمد على الشركات الامنية الخاصة لاجراء العمليات الامنية الاكثر حساسية وحماية بعض الصروح البالغة الاهمية على الرغم من اعلان وزارة الخارجية رسميا عن قطع علاقتها بشركة “زي”.