مصر تستدعي سفير الكيان الإسرائيلي للاحتجاج على إطلاق نار عبر الحدود
الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٠٩
١١:١٤ بتوقيت غرينتش
استدعت وزارة الخارجية المصرية يوم أمس الأحد القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في القاهرة، وذلك للاحتجاج على قيام دورية إسرائيلية منتصف ليل يوم 16 آب/أغسطس الجاري، بإطلاق الرصاص عبر الحدود المصرية ـ الإسرائيلية.
وقد نتج عن اطلاق النار إصابة أحد الجنود المصريين، الأمر الذي تكرر كثيرا خلال المدة الماضية، خاصة في ظل المواجهات المزمنة في هذه المنطقة الحدودية، سواء مع النشطاء الفلسطينيين، أو مع المهربين والمتسليين عبر الحدود، خاصة من جانب الأفارقة الذين دأبوا على محاولة التسلل عبر الحدود للعيش والعمل في فلسطين المحتلة.
وصرح حسام زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بأنه فور وقوع الحادث شكلت السلطات المصرية المعنية فريقا للتحقيق في الأمر، وعند التأكد من وقوع الخطأ على الجانب الإسرائيلي، تمت عملية الاستدعاء للقائم بالأعمال حيث تم إبلاغه بإدانة مصر الشديدة لمثل تلك التصرفات الإسرائيلية غير المسؤولة على خط الحدود، والتي تكررت في السابق مرارا نتيجة ما وصفه المتحدث المصري بتواتر أخطاء جنود الجيش الإسرائيلي .
وأوضح المتحدث المصري بأنه طلب من القائم بالأعمال إبلاغ بلاده بضرورة تقديم اعتذار رسمي عما حدث، والتأكيد على قيام جيش الاحتلال الاسرائيلي بمحاسبة المتسببين في هذا الحادث وغيره، للحيلولة دون تكرار مثل تلك الحوادث غير المقبولة من جانب مصر، ولا يمكن أن تتفهمها تحت أية ظروف أو مبررات.
على صعيد متصل، قال مصدر بقوات حفظ السلام بسيناء إن قوات حفظ السلام ليست طرفا في هذه الأزمة لأن الحادث بعيد عن نقاطها الأمنية، وأن الحادث أصبح شانا داخليا بين مصر والكيان الإسرائيلي، وقال مصدر أمني في القاهرة إن السلطات المصرية تجري تحقيقاتها وتعد تقريرا لعرضه على الجانب الإسرائيلي.
وقال مصدر حكومي رفيع المستوى في القاهرة، إن الجنود المصريين على الحدود الإسرائيلية باتوا يتعرضون لمضايقات عديدة من قبل قوات حرس الحدود الإسرائيلي عموما، وعلى نحو خاص من قبل الجنود الدروز العاملين في الجيش الإسرائيلي، ولفت إلى عدة تقارير أمنية تفيد بأن الجنود الإسرائيليين الدروز يتعمدون استفزاز الجنود المصريين ويوجهون لهم سبابا مستمرا باللغتين العربية والعبرية عبر الحدود المشتركة.
ونقلت وكالة أنباء (أ ش أ) المصرية عن الجندي المصاب عبد السلام محمد عبد السلام قوله: "إنه أثناء نوبة الحراسة عند العلامة الدولية رقم 79 بمنطقة "الكونتلا"، الواقعة على الحدود المصرية ـ فلسطين المحتلة، شاهد سيارة جيب إسرائيلية تقترب منه عند السلك الشائك وكانت أنوارها مضيئة".
ومضى الجندي في سرد وقائع الأحداث قائلا: إنه فور اقتراب السيارة الإسرائيلية بحوالى 20 مترا من السلك الشائك نزل منها أربعة جنود إسرائيليين وأطفأوا مصابيح السيارة، ووجهوا له كلمات قليلة باللغة العبرية، وبعدها أطلقوا النيران عليه، فسقط أرضا وشاهد السيارة الإسرائيلية تهرب بعدها بسرعة.
وأنكر عبد السلام ادعاءات إسرائيلية بأنه أطلق عليهم الرصاص وأكد أن سلاحه لم تخرج منه طلقة واحدة من خزنته كما أن المنطقة التي شهدت الحادث لم يتواجد فيها أي مهربين، كما أكد الجندي المصري أنه شاهد خمسة مهربين فقط قريبين منه في توقيت آخر كان عصر نفس اليوم الذي وقع فيه الحادث.