هل تُعامل الأمم المتحدة بني سعود في اليمن معاملة خاصة ؟

الأحد ٢٧ ديسمبر ٢٠١٥
٠٣:٥٣ بتوقيت غرينتش
هل تُعامل الأمم المتحدة بني سعود في اليمن معاملة خاصة ؟ منذ مارس/آذار نفذ تحالف تقوده مملكة بني سعود قوامه 9 دول عربية، بالإضافة لمساعدات لوجستية واستخباراتية أميركية، حملة عسكرية ضد الجيش اليمني واللجان الشعبية، الذين عزلوا الحكومة اليمنية في وقت سابق من العام.

قُتل في الحرب على اليمن أكثر من 2500 مدني، أغلبهم سقطوا ضحايا غارات "التحالف" الجوية بحسب الأمم المتحدة. فقد كشفت تحقيقات "هيومن رايتس ووتش" الميدانية أن غارات جوية عديدة " للتحالف " كانت غير قانونية، إذ أصابت بشكل عشوائي بيوتا سكنية وأسواقا ومنشآت صحية ومدارس لم تتواجد فيها أهداف عسكرية.

وعليه ذكرت ايمي هيرمان المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في هيومن رايتس ووتش في تقرير انه رغم مطالبة مجلس الأمن جميع الأطراف بمراعاة التزاماتها بموجب حقوق الإنسان، ووعده بفرض عقوبات على من يخفقون في ذلك، فمن حيث الممارسة لم يُطبق مجلس الامن العقوبات إلا على قيادات الجيش اليمني واللجان الشعبية وان ذلك لن يؤدي إلا لزيادة جرأة أعضاء التحالف على الاستمرار في الانتهاكات.

لم تُظهر مملكة بني سعود أو دول التحالف الأخرى اهتماما حقيقيا بالتحقيق في الغارات الجوية غير القانونية للتحالف التي قد ترقى لمصاف جرائم الحرب، بحسب ما عليها من التزامات بمقتضى قوانين الحرب. في أكتوبر/تشرين الأول نجحت مملكة بني سعود في مساعيها في "مجلس حقوق الإنسان" في إفشال مقترح بقرار لإجراء تحقيق دولي في انتهاكات جميع الأطراف. هذه المناورة للالتفاف على التدقيق الدولي قد تكون مشابهة لما يحدث في أروقة مجلس الأمن.

وتسأل ايمي .. لماذا يُعامل التحالف هذه المعاملة الخاصة؟ هناك احتمال قائم : انظر إلى مسار النقود. في أبريل/نيسان أعلنت مملكة بني سعود أنها ستفي بطلب الأمم المتحدة كاملا بمبلغ 274 مليون دولار تمويل طوارئ لليمن. في الواقع وزعت المملكة القليل مما وعدت به، وصعّبت تحصيل المبلغ الباقي. إدانة التحالف قد تعرض للخطر مساعدات ضرورية يتم إغراء الأمم المتحدة بها الآن. قد يفسر هذا لماذا – في أكتوبر/تشرين الأول – عقد رئيس المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة ستيفن أوبرايان مؤتمرا صحفيا مشتركا غير مألوف مع السفير السعودي بالأمم المتحدة، للإقرار بدعم المملكة للعمل الإنساني.

أمام مجلس الأمن خياران. إما أن يذكر أعضاء التحالف بأن القانون الدولي يسري على الكافة، وأن كل مسؤول تتبين مسؤوليته عن انتهاكات لحقوق الإنسان قد يتعرض لعقوبات ، أو أن يستمر في صمته وتحيزه، ليثبت للناس في اليمن، ممن فقدوا أما أو أخا أو طفلا في ضربة جوية غير قانونية للتحالف، أن المجلس لا مشكلة لديه في غض الطرف عن مصابهم.

حسين مرتضى
 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم أحد المنازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


وكالة الأنباء المركزية الكورية: بيونغ يانغ تختبر نظام سلاح قتالي جديد


رويترز : الجزائر تعلن إسقاط طائرة مسيرة دخلت مجالها الجوي الشرقي قادمة من ليبيا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذائف المدفعية أطراف قريتي عابدين وجملة في ريف درعا الغربي


اللواء إيزدي: استهدفنا حاملة طائرات أمريكية بصواريخنا


مصادر يمنية: استشهاد 6 مواطنين بينهم طفلان وامرأة وإصابة ثمانية آخرون بينهم طفل وامرأة إثر غارات سعودية على المخا


حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض