عاجل:

مقتل علوش ومسارات الأزمة السورية

الأحد ٢٧ ديسمبر ٢٠١٥
٠٩:١٠ بتوقيت غرينتش
مقتل علوش ومسارات الأزمة السورية يطرح مقتل زهران علوش قائد "جيش الإسلام" أسئلة حول مستقبل الصراع على دمشق، ومصير التسوية السياسية للأزمة السورية بمقتضى التوافق الدولي الأخير.

وأثار مقتل علوش مع عدد من كبار مساعديه ردود فعل متناقضة بين أنصار ومعارضي الرئيس السوري بشار الأسد. ففيما رأى فريق أن القضاء على علوش يضعف مجموعته المسلحة المسؤولة عن تنفيذ هجمات صاروخية على العاصمة دمشق أدت إلى سقوط نحو ألف ضحية ما بين قتيل وجريح.

اعتبر فريق آخر أن استهداف علوش في هذا التوقيت بعد مؤتمر الرياض يدفع أوساطا كثيرة من "المعارضة المعتدلة" إلى التطرف والانضمام إلى تنظيمات متطرفة مثل "داعش" و"النصرة". ورأى فريق ثالث أن دور الشيخ السلفي "الجهادي" انتهى ولذلك قررت دمشق الرسمية التخلص منه.

ويشكل مقتل علوش وعدد من القيادات العسكرية للتنظيمات المتمركزة في الغوطة الشرقية ضربة قوية موجعة للتنظيمات الساعية إلى إسقاط الرئيس الأسد عسكريا، ف"جيش الإسلام" يضم في قوامه أكثر من عشرة آلاف "مقاتل"، وأمطر العاصمة أكثر من مرة بهجمات صاروخية وصلت إلى أماكن حساسة، كما استطاع الجيش الصمود لفترة طويلة رغم ظروف حصار الغوطة منذ سنوات.

وعلى عكس الاجماع السوري والدولي على اعتبار "داعش" تنظيما إرهابيا، فإن الولايات المتحدة والسعودية وتركيا لا تدرج "جيش الإسلام" بقيادة علوش و"الجبهة الإسلامية" التي ينتمي إليها ضمن قوائم الإرهاب،

وتثير قصة صعود علوش جدلا كبيرا، فالشيخ السلفي "الجهادي" هو خريج كلية الشريعة في جامعة دمشق، واعتقل في عام 2009 قبل أن يطلق سراحه في 22 يونيو/ حزيران 2011، بمقتضى عفو رئاسي، أي بعد 3 أشهر من بداية الحراك في سوريا، واللافت أن علوش كان من أوائل الداعين إلى حمل السلاح ضد النظام، وطالما كرر أن "النظام لا يمكن أن يسقط بالتظاهرات الشعبية"، وأن الحل عسكري فقط ولهذا قام بتشكيل سرايا وألوية عسكرية وانتهى إلى تشكيل "جيش الإسلام"، وبناء تحالفات في اطار "الجبهة الإسلامية" التي تضم نحو 50 تنظيما عسكريا، وركز نشطاء على تزامن استهداف علوش مع الذكرى الثانية لقتل قائد "لواء التوحيد" عبد القادر صالح في ريف حلب، والذي يحسب عند عدة أطراف على جناح المعارضة المعتدلة، وشكل استهدافه، حينها، نقطة فارقة في تقدم "داعش" على حساب الجيش الحر والكتائب "الإسلامية" المعارضة.

وفي دلالات التوقيت يشير معارضون إلى أن قتل علوش وكبار مساعديه يأتي بعد نحو أسبوعين من مشاركة وفد يمثل "جيش الإسلام" في لقاء المعارضة في الرياض، والموافقة على حل سياسي للأزمة السورية عبر التفاوض على أساس مرجعية "جنيف 1" ولقاءات "فيينا".

كما يلفت آخرون إلى أن الاستهداف يأتي تزامنا مع تنفيذ اتفاق مع "داعش" و"النصرة" لإخراج مقاتل التنظيمين من مناطق في جنوب دمشق عبر ممرات آمنة إلى منطقتي الرقة وريف حلب الخاضعتين لسيطرة "داعش"، وريف إدلب المسيطر عليه من "جبهة النصرة"، ويؤكد معارضون أن علوش حارب تمدد "داعش"، فيما وجهت له اتهامات سابقة بالتقاعس عن  مساندة "الجيش الحر" في مناطق الغوطة الغربية، وفي معارك السيطرة على مطار دمشق الدولي قبل سنتين ما سمح للجيش النظامي بمنع تقدم المعارضين إلى وسط العاصمة والمراكز الحيوية فيها، وأنه كان منشغلا باستعراضات عسكرية رغم قربه من خطوط التماس مع الجيش السوري، وتحت مراقبة طائراته، ومدى مدفعيته وصواريخه قصيرة المدى.

كما يوجه معارضون تهما لتنظيم علوش بمصادرة جميع الآراء التي لا تتطابق مع وجهة نظره، واختطاف عدد من الحقوقيين والناشطين الإعلاميين في صفوف المعارضة ومنهم سميرة الخليل ورزان زيتونة ووائل حمادة وناظم حمادي، في دوما معقل جيش الإسلام.

مع اغتيال زهران علوش تطوى صفحة رجل من أكثر الشخصيات جدلا حول دوره في الأزمة السورية المتواصلة منذ مارس/ آذار 2011، وتحولها إلى النزاع المسلح.

وتفتح صفحة جديدة في الصراع على دمشق مع تنفيذ مصالحات في جنوبها، والتوصل إلى اتفاقات لتأمين ممر آمن لإرهابيي "داعش" للوصول إلى معاقل التنظيم في الرقة، في وقت يستمر القتال والحصار في بعض مناطق الغوطتين الشرقية والغربية.

وتطرح أسئلة ملحة حول مستقبل التسوية السياسية مع استهداف علوش المشارك مع ممثلي 15 فصيلا مسلحا في مؤتمر الرياض الذي أقر المضي في التفاوض من أجل حل سياسي للأزمة، وانعكاسات الاستهداف على أرض الميدان بعيدا عن الفرحة الآنية المتأتية من امكانية توقف سيل القذائف والصواريخ على العاصمة من جهة الشرق.

• سامر الياس – روسيا اليوم
 

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي أسقطت 514 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية خلال الليل


عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك: ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران، فإننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف "إيتمار بن غفير": "في حال أصبحت وزيراً للدفاع في الحكومة القادمة فإنني سأشجع تهجير الفلسطينيين، وسأعمل على تغيير أوامر إطلاق النار، وسأطبق عقوبة إعدام الأسری


وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: استشهاد وإصابة 24 مواطناً معظمهم نساء وأطفال جراء الغارات السعودية على محافظتي تعز والجوف خلال الـ24 ساعة الماضية


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يؤكد لنظيره الإيراني عباس عراقجي في لقاء نيويورك أهمية استمرار الحوار لاحتواء التوترات الإقليمية


النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض